علي الستراوي يستحضر الراحل سلطان العويس

الخميس 2014/05/01
"الحب" اختارها الستراوي لتكون محور قصائده

المنامة- نشرت مجموعة “امرأة في ضيافة القلب“ للشاعر البحريني علي السترواي، عن كتاب مجلة الرافد لشهر أبريل 2014، الصادرة عن دائرة الثقافة والإعلام في إمارة الشارقة؛ وتحتوي على 17 قصيدة شعرية ضمن 116 صفحة من القطع الصغير.

أهدى علي الستراوي مجموعته الشعرية إلى الراحل سلطان العويس ويستحضر فيها الوطن والزمن والكثير من الحب والألم وأخيرا الأمل، يقول: “كأنك الريح/ حينما تغسل وجوهنا بالنسيم/ تنحدر نجمة من الظل إلى الظل/ “العويس” ومضة الضوء/ بهجة الإمارات البهية”. بهذه الكلمات استحضر الستراوي الأديب والشاعر الإماراتي الراحل سلطان علي العويس، موجها تحيته الخاصة لجموح العويس الشعري الذي يمزج بين العامية والفصحى، ولخصاله الحميدة حيث كان أبا رقيقا كريما لكل من يقصده، ومتأسفا وحزينا لفقدان هذه القامة الشعرية والأدبية والإنسانية.

اختار الستراوي ثيمة “الحب” لتكون هي الموضوع المؤلف لمعظم القصائد وللمرأة النصيب الأكبر منها، حيث جاءت العناوين رومانسية تحيل إلى المضمون بشكل أو بآخر.

لم تكن المرأة التي تصدرت مفرداتها معظم عناوين القصائد، وأسدلت شَعرها على كلماتها وظهرت لنا بين السطور، هي البطل الوحيد الذي تدور حوله أحداث ما سرده الستراوي. فقد تسلل الحنين من قلب الستراوي إلى بعض القصائد بشكل واضح، وإلى بعضها الآخر مستترا بظل امرأة. هو الحنين إلى الوطن، إلى ملامحه المتجسدة في القهوة، في البيوت في الكتب وعلى ضفاف الفرات.

هنا يأتي الزمن كعنصر أساسي في المجموعة، وكأن الشاعر يتحايل عليه ليقف عند ذكرياته القديمة في حضن الوطن، أو تراه يستحضره ليروي من خلاله أحداثا كثيرة، يختصرها ويقدمها لنا في بضع عبارات وفي أكثر من قصيدة. حتى أن الزمن كان عنوانا لإحدى القصائد وهي “آخر دقيقة من عام 2007” متمثلا بالدقائق والأعوام كما أنه دخل في تشكيل متنها.

من النقاط التي جذبتنا أثناء القراءة للوقوف عندها، ذكر الشاعر لأعلام الأدب والثقافة والشعر، وأحيانا لأعلام الوطن، مستعينا بهم في تأليف عباراته الشعرية، كرموز في حدّ ذاتها، يستطيع القارئ أن يفهم ارتباطها بموضوع القصيدة دون الحاجة إلى تفسير ما، أيا يكن، مكتفيا بوضع الاسم بين قوسين صغيرين لا أكثر.

اختار الشاعر اللغة الفصيحة ليكتب بها قصائده ممزوجة بمفردات من العامية. فجاءت بسيطة وسهلة الفهم، تشكل مجتمعةً، عبارات تنضح منها الصور التعبيرية التي تحيل إلى الشوق والعشق تارة، وإلى الشقاء والحنين والألم تارة أخرى، دون أن ينسى إبراز الأمل في كل شيء مهما بلغ حدّه من التأوّه.

يذكر أن الشاعر علي الستراوي، هو أحد شعراء الجيل الرابع في البحرين، وصدر له ديوان “المرافئ المتعبة” عام 1997، وديوان “فضاء”، و ديوان “على راحة قلبي” عام 2001.

14