مقالات الكاتب

الأحد 2017/10/01
علي الدميني يتبع حلمه حتى منابعه الأولى، وحتى يشتبك العام بالخاص، ويتوحد كلاهما في مسار واحد، لا يؤدي إلاّ إلى الحلم الذي نذر له الشاعر حياته وقصيدته معاً.
الأحد 2017/09/24
الجواهريّ والمتنبي شغوفان بذاتهما، ومولعان بها حد استنفاد طاقة الافتتان بالمرأة، ولذلك فهما غير قادرين، في الغالب، على إيهامنا بوقوعهما في الحب.
الأحد 2017/09/17
الكاتب الحقيقيّ هو أكثر النمّامين لطفاً، يصغي بأناقةٍ بيضاء إلى روحه ليشي بها إلى الآخرين، فيجعل منهم شهوداً على هذه النميمة النادرة، يشتركون في صنع دلالاتها ويستمتعون بما فيها من قيمٍ جماليةٍ أخّاذة.
الأحد 2017/09/10
شديدةٌ، إذاً، حاجةُ القصيدة إلى جدلٍ بالغ الخفاء والجاذبية بين هذين الحدين، أو هاتين اللحظتين، الشعريّة والإنسانيّة. فالنصّ لا ينصرف إلى الواقع كليةً ولا إلى المخيلة بشكل مطلق، بل هو معلقٌ بين الشفافية والكثافة.
الأحد 2017/08/27
كم يحزنني أننا لم نكن نرى فيهم إلا بشراً عابرين: يصنعون البهجة والبشاشة لسواهم، ثم يذوبون، بعد ذلك، في الريح أو في الظلام، دون أن يترك غيابهم هذا جرحاً في ذاكرة أحد.
الأحد 2017/08/20
قصيدة عريان السيد خلف نجحت أيضاً في تأسيس ثوابتها الإيقاعية الخاصة، هذه الثوابت التي اتسمت بالصفاء، والجاذبية، والبساطة.
الأحد 2017/08/13
القصيدة التي لا يجد الناس فيها شيئاً من شؤونهم العامة أو الصغيرة، شيئاً من عذاباتهم أو مباهجم، من حماقاتهم وضعفهم البشري، دون ادعاءات أو حماس كاذب، إن قصيدة كهذه لا تجد طريقها إلى النفس، ولا تعمر طويلاً.
الأحد 2017/08/06
صور الشاعر سعدي يوسف، خصلة الملل هذه، في قصيدة قصيرة له. قرأتها منذ زمن طويل. لم أحفظها، لكنها لا تزال عالقة إجمالاً بأطراف الذاكرة.
الأحد 2017/07/30
قد تبدأ القصيدة في التشكّل قبل أن يتناول الشاعر قلمه وأوراقه فعلاً، أي أن جزءاً من جذور قصيدته يظلّ كامناً وغير مرئي إلى أن تبدأ أصابع الشاعر بالتأوّه، وتفتح أهدابها ليسيل منها حنينٌ لا يعلق بأطراف اللغة، بل يمضي إلى البعيد والصميميّ منها.
الأحد 2017/07/23
كنت مشدوداً إلى قلوبنا وهي تدشن أول علاقتها بالوعود والسهر والكلام. أما اليوم فلست أكثر من جرح أمعنت في تعذيبه سكاكين القتلة، حتى حولته إلى فضاء للموت.
الأحد 2017/07/16
من العسير على قارئ لم تتجاوز قراءاته بعض الوجبات الخفيفة مما تقدمه الصحافة اليومية أو الأدب التعليمي البسيط، أن يطمح إلى قراءة نصوصٍ عاليةٍ بتقانتها أو محمولاتها الفكرية وإيماءاتها الثقافية البعيدة.
الأحد 2017/07/09
مجموعتي الأولى “لا شيء يحدثُ.. لا أحد يجيء”كانت تمريناً شعرياً جريئاً، أمدّني بالكثير من ترف اللغة وجذل الصورة والافتتان الطفولي بالإيقاع.
الأحد 2017/07/02
كلما سمعت أغنية من أغاني محمد عبدالمحسن، أخذني صوته العاتب المجرّح إلى داخل نفسي، إلى داخلها تماماً، فأيقظ فيها تلك اللحظة الفريدة من الأسى والندم والغياب الذي لا نهاية له.
الأحد 2017/06/18
قطار ليس له إلاّ مهمة واحدة: أن يحرس أحلام هذه الطالبة، ويضمن استمرارها في الدراسة لثلاث سنوات أخرى، حتى تنهي تلك المرحلة من حياتها الدراسية.
الأحد 2017/06/11
لا شك في أن الشاعر يحرص على الظهور بكامل لياقته الشعرية في أيّ منجزٍ شعريٍّ له. ومن كمال ذلك استبعاد ما يخلخل تلك الصورة أو يعكرها، كحذف بعض القصائد، أو حذف أجزاء منها، أوعدم نشرها أصلاً.
الأحد 2017/06/04
هناك الكثير من الحوارات تصلح مثلاً للحوار المثمر الحميم. لكن الحوارات الأخرى، وهي كثيرة أيضاً، هي حوارات نيئة. لم تأخذ كفايتها من النار العميقة المتأنية.
الأحد 2017/05/28
إلى أين تهرب من تأوّهات ذاكرتك، وأنت تقف بين لحظتين من المقارنة المميتة، بين سعادة تعم الكائنات جميعاً، وبين شعوب بتمامها، تكاد تذبل من الخوف والجوع والإحساس المهلك بفقدان آدميتها كل يوم؟
الأحد 2017/05/21
لم يجد زهير بن أبي سُلمى أجملَ من الشعر طريقةً لإعادة البشر إلى عقولهم، ولم يجد خيراً من الخيالِ البليغِ للدفاع عن الحياة والجمال حين يتعرضان للقبحِ والإبادة.
الأحد 2017/05/14
لم أكن أرى في جاك سمارت مدرّساً تقليدياً، بل أكاديمياً على طريقته الخاصة، ومقبلاً على الحياة بشراهة عجيبة.