علي حداد ينفي استغلال نفوذه في تغول المال السياسي الجزائري

الاثنين 2017/08/07
حداد يخرج عن صمته

الجزائر - خرج رئيس منتدى المؤسسات ورجل الأعمال علي حداد، عن صمته بعد حملة الجدل التي أثيرت حول الخلاف المشتعل في الأيام الأخيرة بين الحكومة، وبين البعض من رجال الأعمال، على خلفية البند الوارد في برنامج الحكومة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية الأخيرة، حول الفصل بين المال والسياسة ومحاربة الفساد.

ووصف حداد، في بيان أصدره الحملة التي شنّت من طرف بعض الدوائر السياسية والإعلامية، ضد مجمع “أو تي أر أش بي” للأشغال العمومية بـ”الشرسة والمغرضة”، في إشارة إلى الاتهامات التي طالته حول قيادة تغوّل المال في المشهد السياسي.

وقال علي حداد إن “الحملة العدائية التي تعرضت لها مع المجمع الذي أسيره مؤخرا، كانت عنيفة وشرسة بشكل مثير للاستغراب، والتساؤل المشروع حول مراميها الحقيقية، كما أن التنسيق المفاجئ للهجمات ضدي وضد المجمع يوحي أنها كانت بسبق وإصرار”.

وكان رئيس الوزراء عبدالمجيد تبون، شنّ هجوما على البعض من رجال الأعمال المحليين والشركات الأجنبية، على خلفية ما أسماه بـ”تعطيل الاستثمارات العمومية التي أقرّها برنامج الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة خلال السنوات الأخيرة”، وتعطيل مشروعات التنمية المحلية والخدمات المتنوعة.

ويسود الساحة الجزائرية جدل حادّ حول مستقبل التوجه الحكومي الجديد، في ظل الغموض الذي يكتنف المصدر الأول له، فكل جهة تزعم الاستناد إلى شرعية الرئيس بوتفليقة، والكل يدعون تطبيق برنامجه سواء الحكومة أو تنظيم منتدى رؤساء المؤسسات.

وكانت مصادر مطلعة أشارت إلى أن بوتفليقة، استقبل في مكتبه تبون قبل انعقاد مجلس الوزراء الأخير للمصادقة على البرنامج، وطلب منه فتح جبهة لتطهير الاقتصاد المحلي من الفساد.

وفي المقابل حملت الصور الملتقطة لرجل الأعمال وشقيق الرئيس سعيد بوتفليقة، في مقبرة العالية خلال تشييع جنازة رئيس الحكومة السابق رضا مالك، رسائل علاقة قوية بين الرجلين، لا يمكن لتبون الصمود أمامها.

وتشير الصورة إلى أن رجل الأعمال يحظى بتأييد رجل الظل القوي في السلطة، والقائم بتسيير شؤون البلاد بالنيابة عن شقيقه. وتحدثت مصادر مطلعة عن احتكار لافت لمجمع علي حداد، على غالبية مشروعات الاستثمارات الحكومية خلال السنوات الأخيرة، بفضل نفوذه المتفاقم داخل السلطة وقربه من مصادر القرار، حيث حصل على صفقات تفوق الأربعة مليارات دولار، حصل في بعض منها على قيمة تقدر بـ80 بالمئة في بعض المشروعات.

واتهم الرجل في تسجيل سرب على نطاق واسع، الحكومة بعدم تسديد مستحقات لمجمعه تفوق المليار دولار، وأنه أنفق أموال طائلة (150 مليون دولار) لتمويل الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية التي جرت العام 2014.

وتضاربت ردود الفعل السياسية حول المواجهة المفتوحة بين الحكومة ومنتدى رؤساء المؤسسات.

وعبّرت زعيمة حزب العمال اليساري لويزة حنون، عن مساندتها لجهود عبدالمجيد تبون في محاربة الفساد، خاصة وأنها كانت سباقة الى انتقاد تغوّل ما أسمته بـ”الأوليغارشيا”، لكن الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم (حمس) عبدالرزاق مقري، قال إن “الحكومة ستخسر المعركة مسبقا لأن الإرادة السياسية غائبة وتغوّل رجال المال مستمر”.

في حين وصفها الأمين العام لحزب جبهة التحرير جمال ولد عباس، بـ”زوبعة في فنجان”، وأن التوافق سيعود بين الحكومة ورجال الأعمال.

4