علي زيدان: انتشار السلاح معضلة ليبيا

الاثنين 2013/08/26
الكل في ليبيا يتحدث بلغة السلاح

ليبيا- أعلن علي زيدان رئيس الحكومة الليبية المؤقتة أن الأحداث المؤسفة التي تجري على الطريق الساحلي بين مدينة «الزاوية» وقبائل «ورشفانة» أدت إلى مقتل أربعة أشخاص وعدد من الجرحى .

وقال زيدان، في كلمة بثتها قناة ليبيا الوطنية أمس الأحد، إن مسؤولين ليبيين على تواصل مع المنطقتين في محاولة لإيقاف هذا الاقتتال ، مشيرا إلى أن قوات من وزارة الدفاع ورئاسة الأركان توجهت نحو أماكن القتال، مطالبا الفئتين بالتوقف عن القتال حتى تتولى هذه القوات التمركز في المناطق الفاصلة بينهما.

وأرجع رئيس الحكومة ما يحدث من قتال في المدن الليبية إلى انتشار السلاح بين المواطنين وخروجه من أيدي السلطات الشرعية ، محذرا من أنه إذا لم يتم جمع السلاح وإعادته إلى مخازن الجيش ستكون أمامه تحديات كبيرة، داعيا إلى الحوار والتفاهم والتواصل وضبط النفس .

وأضاف أن رئيس الوزراء نوري بوسهيمن، رئيس المؤتمر الوطني العام، أعلى سلطة سياسية وتشريعية في البلاد، ووزير الدفاع عبدالله الثني وعددا كبيرا من أعضاء المؤتمر ومن المنطقتين هم «على تواصل محاولين إيقاف هذا الاقتتال ودرأه». وأكد زيدان أن قوات من وزارة الدفاع ورئاسة الأركان توجهت نحو موقع الاقتتال، داعيا «الفئتين للتوقف عن القتال حتى تتولى هذه القوات التمركز في المناطق الفاصلة بينهما»، معربا عن «الأسف حين يستسهل استعمال السلاح وإطلاق النار من أجل أن يقتل المواطنون بعضهم بعضا، مهما كانت المسببات، ومهما كانت القرائن التي يقولها أي طرف».

من جهتها أوضحت مصادر أمنية لوكالة فرانس برس أن الاقتتال اندلع مساء الخميس حين هاجم مسلحون من قبائل «ورشفانة» مركزا طبيا قرب الزاوية مما أسفر عن مقتل شخص وخطف ثالث. وأضافت المصادر أن الهجوم وقع إثر توجه مسلحين من الزاوية إلى معقل ورشفانة من أجل تحرير المخطوف واعتقال خاطفيه، مما أدى إلى اشتعال القتال.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في تشرين الأول/أكتوبر 2011، تشهد ليبيا اندلاع العديد من المواجهات القبلية المسلحة ولا سيما في جنوب البلاد وغربها، وذلك بسبب خلافات مزمنة أو للسيطرة على معابر التهريب الحدودية. وساهم انتشار السلاح في البلاد إضافة إلى عجز السلطة الجديدة عن بناء قوات جيش وشرطة قوية في تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد والتي تتجلى إضافة إلى المواجهات المسلحة في تفجيرات واغتيالات وهجمات تستهدف في الغالب قضاة وعسكريين وضباط شرطة.

2