علي زيدان يتهم إخوان ليبيا بالوقوف وراء إقالته

السبت 2014/03/15
زيدان: "لن أعود إلى الحكومة مع هذا البرلمان الذي أصبح مهترئاً وسخرية العالم"

طرابلس - أعلن رئيس الحكومة الليبية السابق، علي زيدان، أمس الأوّل، أن قرار البرلمان بإقالته “غير صحيح وغير معترف به”، رافضاً الاتهامات الموجهة إليه بالفساد.

وأكد زيدان أنه عائد إلى ليبيا، واصفاً البرلمان بـ“المهزلة”، موضّحا “إن الأمر حصل فيه تلفيق ودوران”، مضيفاً أن 113 نائباً فقط صوتوا على قرار إقالته، أي أقل من عدد الـ 120 المطلوب لسحب الثقة منه.

واتهم زيدان كلاّ من كتلة الوفاء لدماء الشهداء المتطرفة وكتلة العدالة والبناء المنتمية للإخوان المسلمين، بالوقوف وراء إقالته خلال التصويت الذي اُعتُمد لسحب الثقة منه.

وكان المؤتمر الوطني العام (البرلمان)، وهو أعلى سلطة سياسية وتشريعية في ليبيا، قد أعلن الثلاثاء إقالة زيدان بأغلبية 124 صوتاً.

من جهة أخرى، دحض رئيس الحكومة المقال الاتهامات الموجهة إليه بالفساد، وقال في أول تصريح له بعد إقالته “لست بحاجة إلى أن أدافع عن نفسي. أتحدّى أي شخص يثبت أي أثر فساد في مسيرة حكومتي”.

وأكد أنه سيعود إلى ليبيا ولكنه لم يحدد موعداً لذلك، وقال “سوف أعود إلى ليبيا ولكن لن أعود إلى الحكومة في هذا الوضع ومع هذا المؤتمر الوطني العام الذي أصبح مهترئاً وسخرية العالم”.

وكان النائب العام في ليبيا، قد أصدر قراراً بمنع زيدان من السفر بعد إقالته من منصبه في إطار التحقيق معه في قضية فساد، ولكن رئيس الوزراء المالطي جوزف موسكات أعلن في المقابل، أن طائرة خاصة تقل رئيس الحكومة الليبية السابق توقفت لمدة ساعتين في مالطا قبل أن تغادر إلى “بلد أوروبي آخر”. ولم يحدد زيدان الدولة التي يقيم فيها حالياً، ولكن يرجح أنه موجود في ألمانيا حيث تعيش عائلته.

وخلفا لزيدان تمّ تعيين وزير الدفاع الليبي عبدالله الثني، رئيسًا موقتًا للحكومة إلى أن يتمّ انتخاب رئيس وزراء دائم. ويرى مراقبون أنه من المحتمل أن يثير عزل علي زيدان مزيدًا من القلق على استقرار ليبيا التي تصارع سلطاتها من أجل الحفاظ على السيطرة على مساحات شاسعة من أراضيها.

يذكر أنه منذ تسلم زيدان مهامه في نوفمبر 2012، وحكومته تتبادل الاتهامات مع المؤتمر الوطني العام حول المشاكل التي واجهتها.

2