علي عبدالله صالح: اليمن في المربع صفر

الأربعاء 2014/11/26
علي عبدالله صالح: هادي هو من أتى بأنصار الله إلى صنعاء

القاهرة - حذّر الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح من وجود نوايا خلف ما يعرف بثورات الربيع العربي لخلخلة الأمن وإشاعة الفوضى، معتبرا أن اليمن يعيش وضعا صعبا، وأن مصر محظوظة بإزاحة حكم الإخوان مبكرا، وأن قطر تآمرت على مصر وعلى دول “الربيع العربي”.

يأتي هذا في ظل اتهامات توجه للرئيس السابق بالوقوف وراء سيطرة الحوثيين على عدة محافظات كردة فعل على انقلاب مساعده السابق والرئيس الحالي عبدربه عليه، لكن علي عبدالله صالح يرفض هذه الاتهامات.

وأوضح صالح في حوار تلفزيوني أن “غياب الديمقراطية عن بعض الدول العربية أصاب الشباب بالإحباط، لكن الثورات كانت أدوات لخلخلة الجيش والأمن وإفساد الاقتصاد وإشاعة الفوضى”.

وأضاف أن “مصر كانت مستهدفة قبل تونس واليمن، ولكن الشعب المصري أجهض المخطط، وأكد للجميع أن مصر لن تتحمل حركة الإخوان الإرهابية لأكثر من عام”.

ومضى قائلا: “الإخوان تلقوا دعما من الولايات المتحدة وأرهبوا الشعب المصري لكنه ثار عليهم لينتصر للأمة العربية برمتها”.

ووصف الرئيس اليمني السابق مصر بالمحظوظة لما تلقته من دعم عربي خليجي سخي على المستوى الاقتصادي والسياسي بعد الإطاحة بالإخوان المسلمين.

كما وصف صالح قطر بالدولة “المتآمرة” على مصر وباقي دول الربيع العربي.

وعرج صالح للحديث عن اليمن في حوار مع القناة الفضائية المصرية “سي بي سي إكسترا” قائلا: “قمت بتسليم السلطة سلميا لكن الأمور في اليمن عادت إلى المربع صفر”.

واستدرك قائلا: “آمنت بالتغيير وباركته ووافقت على المبادرة الخليجية كمخرج للأزمة كي لا نغرق في بركة دماء”.

علي عبدالله صالح: الحل في تسريع الانتخابات البرلمانية والرئاسية والمحلية

ولخص صالح حل الأزمة السياسية في اليمن بـ”سرعة إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية والمحلية بشكل متزامن في تصويت واحد لإقرار شرعية سياسية جديدة بالبلاد”.

وجدد نفي الاتهامات الموجهة له بالضلوع في التوتر السياسي الذي تشهده اليمن.

وقال متهكما: “إذا انقطع التيار الكهربائي في اليمن اتهموني، وإذا فجروا خط الغاز اتهموني أيضا، رغم أنني لا أتعامل مع أي قيادة في الجيش ولا أجري أي اتصالات سياسية إلاّ بأعضاء حزب المؤتمر الشعبي”.

وتعليقا على الأحداث التي أفضت إلى سيطرة جماعة الحوثي الشيعية الموالية لإيران على أجزاء كبيرة من اليمن، وسطوها على صلاحيات الدولة، نفى صالح أن يكون له أي دور في زحف “أنصارالله” متهما خلفه عبدربه منصور هادي بأنه ساعد الجماعة على السيطرة على العاصمة صنعاء، قائلا إن “مؤسسات الحكومة سلمت إلى الحوثيين”، ومؤكدا أن الرئيس الحالي كان يريد احتواء نفوذ الإسلاميين الموالين للإخوان.

وكان صالح قال في تصريح سابق لصحيفة “العرب” إنه لم يتدخل لمصلحة الحوثيين، وإن “مسؤولية الوقوف في وجه الحوثيين تقع على عاتق الدولة”، لكنّ القيمين عليها “لم يتحملوا مسؤولياتهم، بل تخلوا عنها وهم الآن يلقونها على الآخرين”.

واتهم الرئيس الانتقالي المشير عبدربّه منصور و”المحيطين به من أبنائه وأقاربه” ووزير الدفاع في الحكومة اليمنية المستقيلة اللواء محمّد ناصر أحمد علي بـ”تسليم معسكرات الجيش اليمني إلى الحوثيين”. وتساءل: “لمن كانت الإمرة في هذه المعسكرات، وكيف أستطيع أن أسلّمها للحوثيين؟”.

وصرح علي عبدالله صالح أن “الرئيس (عبدربه منصور هادي) هو الذي أتى بأنصار الله إلى صنعاء لمحاربة الإخوان المسلمين”.

وأضاف أن “مؤسسات الحكومة سلمت إلى الحوثيين” مؤكدا أن الرئيس الحالي كان يريد احتواء نفوذ الإسلاميين الموالين للإخوان المسلمين.

1