علي عبدالله صالح يحرك فلول القاعدة لإفشال تثبيت سلطة الدولة في عدن

الأربعاء 2016/01/13
الأيدي على الزناد

عدن - تتجه أصابع الاتهام إلى الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح المتحالف مع جماعة أنصار الله الحوثية بالمسؤولية عن محاولة تعطيل عملية تطبيع الأوضاع وفرض سلطة الدولة في محافظة عدن التي يُتّخذ مركزُها عاصمة مؤقتة للبلاد وذلك عبر تحريك خلايا من المتشدّدين واستخدامهم في ضرب استقرار المحافظة من خلال عمليات التخريب والاغتيال التي تعدّدت في الآونة الأخيرة مستهدفة على وجه الخصوص الكوادر الأمنية.

وقال العميد عيدروس الزبيدي، محافظ عدن أمس في مؤتمر صحفي أعلن خلاله عن تمديد حظر التجوال في مدينة عدن إن الرئيس السابق علي عبدالله صالح والحوثيين “يعملون عبر خلايا نائمة لزعزعة الأمن وذلك لمنع عودة الحياة إلى طبيعتها في المحافظات المحررة وفي مقدمتها عدن”.

وتزامن كلام المحافظ مع اتهام مماثل لعلي عبدالله صالح بالوقوف وراء الأحداث الأمنية في عدن ورد على لسان الناطق باسم قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، العميد أحمد عسيري خلال تصريح لشبكة سي أن أن الإخبارية الأميركية قال فيه إنّ صالح وحلفاءه هم الذين يعملون في عدن، ويريدون إيصال فكرتهم بأن الحكومة لم تستطع التحكم بالدولة، مؤكّدا أن الرئيس اليمني السابق يستخدم القاعدة والجميع يعلم ذلك، ومشيرا إلى وجود دليل لدى الحكومة اليمنية على أن أتباع علي عبدالله صالح هم الذين شنوا الهجمات على الفنادق التي كانت تقيم فيها الحكومة بمدينة عدن.

ورغم التقدّم الكبير المحقّق في اتجاه إعادة مظاهر الدولة وتحقيق الاستقرار الأمني في عدن وتوفير الخدمات الضرورية للسكان بمساعدة فاعلة من دول التحالف العربي، إلاّ أن أحداثا أمنية ما تزال تطرأ من حين إلى آخر مستهدفة المسؤولين المحلّيين وخصوصا الكوادر الأمنية.

وأقدم أمس مسلّحون مجهولون أمس على اغتيال المقدّم أمين شائف من قسم التحريات في مطار عدن أثناء خروجه من منزله في منطقة المنصورة وسط المدينة.

وهذا الاغتيال هو الأحدث ضمن سلسلة من الاغتيالات التي تشهدها عدن وطالت المحافظ السابق للمدينة جعفر سعد، فيما نجا خلفه عيدروس الزبيدي مؤخرا من محاولة اغتيال.

وأكد رئيس الحكومة اليمنية خالد بحاح في لقاء جمعه في العاصمة السعودية الرياض مع سفير بريطانيا لدى اليمن ادموند فيتون بروان، وعدد من الدبلوماسيين البريطانيين، مضي حكومته في مساعيها لإحلال الأمن والاستقرار وتطبيع الحياة في المحافظات المحررة، مشيرا إلى أن الحكومة تسعى ليكون العام 2016 عاما لتمكين الدولة في مختلف القطاعات.

واتخذت الحكومة اليمنية المتمركزة في عدن سلسلة إجراءات لتأمين المحافظة ومنع انزلاقها في الفوضى.

وأعلن محافظ المدينة أمس أن حظر التجوال سيستمر شهرا كاملا، داعيا المواطنين للالتزام بالحظر من أجل فرض الأمن.

وأشار العميد عيدروس الزبيدي، في مؤتمر صحفي إلى “اتخاذ مجموعة من الإجراءات الأمنية الحازمة منذ بداية العام الجاري، أمام كل من تسول له نفسه العبث بالأمن والاستقرار”.

وعن المنشآت الحكومية التي كانت تحت سيطرة المسلحين غير النظاميين قال الزبيدي “تسلمنا في هذا الشهر أهم المرافق الخدمية وهي ميناء عدن بفروعه الثلاثة؛ الدكة وميناء الزيت وكالتكس، وتم تسليم المطار، كما بدأت مرافق عديدة تستعيد عافيتها”.

3