عماد جاد: تحالف دعم مصر مات إكلينيكيا

الثلاثاء 2016/02/09
التحالف خرج من رحم قائمة في حب مصر

القاهرة – وصف عماد جاد، عضو البرلمان المصري، تحالف دعم مصر بأنه ائتلاف انتخابي خرج من رحم قائمة “في حب مصر”، مشيرا إلى أنه لن تكون له تأثيرات قوية داخل البرلمان. وأرجع ذلك إلى صعوبة الهدف الذي يسعى له الائتلاف وهو ضم 400 نائب، لأن هذا يؤدي إلى ترسيخ فكرة الهيمنة ويعيد للذاكرة السيطرة التي كان يمارسها الحزب الوطني في زمن الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وأوضح عماد جاد لـ”العرب”، أن الائتلاف شارف على الاختفاء ومات إكلينيكيا مع رفض المجلس لقانون الخدمة المدنية، وسينتهي نهائيا عقب انتخابات اللجان النوعية، مطالبا أن يكون الحد الأقصى لتشكيل الائتلاف 150 نائبا.

وفي تعليقه على رأي طرحه بشأن ضرورة زيادة عدد الائتلافات وتأثيره على العمل البرلماني، قال جاد إن ذلك في صالح أداء مجلس النواب وليس العكس، وإذا كانت هناك مجموعات فكرية متآلفة سياسيا، فإن تشكل الائتلافات سوف يسهّل الأمر في التعامل.

عند تشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان سيكون هناك ائتلاف أو اثنان، وإذا حصلت على 50 في المئة +1 يمرر التشكيل، وتختلف النتيجة في حالة وجود عدد كبير من المستقلين، داعيا إلى وجود مفاتيح رئيسية للحوار السياسي في مصر.

وتوقع أن يتم التوافق على عدد يتراوح بين 50 إلى 75 عضوا لتشكيل الائتلاف الواحد، ما يجعله متماسكا، ثم يتم انتخاب رئيس الهيئة البرلمانية، بالتالي تكون الأصوات مضمونة عند التصويت على أي قرار.

عماد جاد: ضم 400 نائب يؤدي إلى ترسيخ فكرة الهيمنة ويعيد للذاكرة السيطرة التي كان يمارسها الحزب الوطني في زمن الرئيس الأسبق حسني مبارك

وأكدت المتابعات الأخيرة لأخبار لجنة تعديل اللائحة الداخلية لمجلس النواب المصري الاتجاه لزيادة عدد اللجان النوعية لتصبح 28 بدلا من 19 لجنة في البرلمانات السابقة، وحول هذا الإجراء أشار عماد جاد إلى أن البرلمان يضم 596 نائبا معظمهم يريدون مناصب قيادية، لكن هناك لجانا مهمة، ومن المفترض أن تقوم بدور معتبر داخل البرلمان.

وكان عماد جاد الذي نجح على قائمة في حب مصر قد تقدم باستقالته من حزب المصريين الأحرار الذي يرأسه الملياردير نجيب ساويرس، وحول ملابسات الانضمام والاستقالة قال إن اختياره ضمن قائمة في حب مصر جاء قبل انضمامه للحزب، وعندما عرض عليه الانضمام أبدى تحفظات على طريقة إدارة الحزب وطالب بتعديل بعض الأمور، لكن لم تتم الاستجابة له.

وقال إنه رفض توجيه الحزب بالتصويت بالموافقة على القرار بقانون رقم 18 لسنة 2015 والمعروف إعلاميا بقانون الخدمة المدنية، وصوت بـ”لا”، لأن قناعته ترفض تحميل الفقراء فوق طاقاتهم، فالإصلاح الإداري في الدولة يمكن أن يتم تدريجيا أو بفرض ضرائب تصاعدية، ولا يعقل أن من يحصل على الملايين سنويا يدفع الضريبة نفسها التي يدفعها صاحب الراتب الذي لا يتعدى بضعة آلاف من الجنيهات.

وعن تبعات إسقاط العضوية جراء تغيير الصفة الحزبية، قال لـ”العرب” إن “إسقاط العضوية عني يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، وإذا رأوا ذلك فلا ضير في ذلك، وأنا لا أستفيد من عضويتي في البرلمان رغم أنها شرف كبير لأي سياسي، وسأعود لعملي الأصلي كنائب لمدير مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية”.

وأشار عماد جاد إلى أن الأحزاب المصرية يمكن أن ترسخ أقدامها الفترة المقبلة من خلال العمل البرلماني المخلص والمساهمة في العمل العام، موضّحا أن الديمقراطية لا تعدو كونها عملية وليس هناك شعب ديمقراطي بالفطرة، إنما يتم اكتساب ذلك بالممارسة والثقافة والتجربة، بدليل أن دولا في أفريقيا جنوب الصحراء قطعت أشواطا كبيرة في هذا الفضاء، وأصبحت أفضل من مصر كثيرا، ولديها شفافية حقيقية.

ودعا جاد إلى التفريق بين الديمقراطية والانتخابات، فالأولى مصطلح كبير وواسع، والانتخابات خطوة أخيرة في الديمقراطية، ويجوز أن تكون هناك انتخابات، لكن الدولة غير ديمقراطية، ولا يجوز أن تكون هناك ديمقراطية دون إجراء انتخابات.

6