عماد يوخنا: قانون الأحوال الجعفري يكرس التخندق الطائفي

الخميس 2014/03/20
يوخنا: لا يحق لأيّة جهة أن تفرض أحوالها الشخصية على الديانات الأخرى

أربيل- اعتبر عماد يوخنا القيادي في كتلة “الرافدين” المسيحية بالبرلمان العراقي، أنّ قانون الأحوال الجعفري، يُعدُّ تجاوزا للديانة المسيحية وتكريسا للعنصرية.

وقال يوخنا: “لا يحق لأية جهة أن تفرض أحوالها الشخصية على الديانات الأخرى، كون الدستور واضح وصريح في مادته الـ41، والتي تنص على أنّ العراقيين أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية، حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم الدينية”. وأضاف: “إنّ كتلة الرافدين أعدّت مسودة قانون أحوال شخصية خاص بالمسيحيين، وهو قيد الدراسة مع المراجع الدينية للمسيحيين”.

كما قالت النائبة عالية نصيف: “إن قانون الأحوال الشخصية الجعفري يشكل انتهاكا للاتفاقيات الدولية التي وقعها العراق، وخاصّة تلك المتعلقة بحقوق المرأة والطفل”، مُحذّرة من أنّ هذا القانون، ستكون له انعكاسات سلبية على المجتمع، بدلا من أن يكون قانونا كبقية القوانين، ينظّم شؤون المواطن من حياته إلى مماته.

ويذهب البعض إلى أن هذا القانون سيفتح الباب أمام كلّ الطوائف والأديان والأعراق للمطالبة بحقّهم في الحصول على قانون يتوافق مع أحكامهم الشرعية، وهو بذلك يكرس التخندق الطائفي، إذ ستصبح كل طائفة محكومة بقواعد مختلفة في الأحوال الشخصية عن الأخرى.

وتنص مسودة القانون على أنّ الفقه الجعفري في الشّريعة الإسلامية، هو الحاكم للعراقيّين (الشيعة) في الأحوال الشّخصية، مثل الزواج، والطلاق، والمواريث، والتبني.

وبموجب مسودة القانون، فإن سن بلوغ الفتاة يكون في التاسعة من عمرها، وتكون مؤهلة للزواج عند بلوغها هذا السن، وهي أكثر النقاط المثيرة للجدل في مشروع القانون.

ويستند مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري، إلى مبادئ المدرسة الفقهية الجعفرية لدى الشيعة، والتي أسسها الإمام جعفر الصادق، سادس أئمة الشيعة، وبعد موافقة مجلس الوزراء عليه.

ويبرر وزير العدل العراقي، حسن الشمري تشريع القانون بالمادة 41 من الدستور، الّتي تنصّ على “أنّ العراقيين أحرار في الالتزام بأحوالهم الشّخصية وفق دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم”.

لكن اعتماد هذه المادة يُعدُّ حجة ضدّه، لأنّ القانون الذي يقترحه، يُجبر أتباع الفقه الجعفري وغيرهم على الالتزام به، أيّ أنه يعطي الحرية لطرف واحد ضدّ الأطراف الأخرى، وهذا يناقض النّص الدستوري.

13