عمارة بن يونس يتهم المعارضة بالتخطيط للانقلاب على بوتفليقة

الأحد 2014/03/02
ترشح بوتفليقة لولاية رابعة يؤجج موقف المعارضة والشارع

الجزائر- اتهم وزير الصناعة الجزائري، عمارة بن يونس، المعارضة بمحاولة الانقلاب على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، عبر تنفيذ خطة أخطر ما فيها السعي لإقحام الجيش من أجل الإطاحة به.

وقال بن يونس، الذي يرأس حزب "الحركة الشعبية الجزائرية" المؤيدة لبوتفليقة، في تصريح الأحد، إن "المعارضة تحرّكت بعد فقدانها المغانم التي كانت لديها عندما كانت داخل النظام".

وأضاف موجهاً كلامه للمعارضة "تقولون إن بوتفليقة تقدّم في السن وهو مريض، وستبقون هكذا حتى ولو قدّم لكم الجنة، ونقول لكم إن كان عاجزاً فكيف تأتي الدول إليه لتطلب المشورة منه". وقال إن "الرئيس سيحكم البلاد برأسه وليس برجليه".

وأشار بن يونس إلى أن "الخطوة الأولى لخطة المعارضة للانقلاب على بوتفليقة بدأت برسالة التحريض" التي وجهها محمد مشاطي، أحد رموز ثورة التحرير الجزائرية (1954-1962)، إلى الجيش يطلب منهم التحرّك لتنحية بوتفليقة من الحكم.

وكانت مشاطي (93 عاماً) دعا في يونيو 2013، الجيش إلى التدخّل بعد غياب بوتفليقة عن البلاد بسبب المرض.

وقد رفض الجيش حينها التدخّل في الشأن السياسي والجدل الدائر بسبب مرض بوتفليقة، وأعلن التزامه بالدستور وولاءه للرئيس باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلّحة ووزير الدفاع.

وقال عمارة إن الانقلاب لم يحدث لأن بوتفليقة هو المسؤول الأول عن الجيش "وكون الجيش مؤسسة دستورية لا تتحرّك بالأهواء".

وأشار إلى أن الخطو الثانية التي انتهجتها المعارضة في "مخطط الانقلاب" كانت بورقة الملف الطبي، وذلك بدعوتها إلى تنفيذ المادة 88 من الدستور التي تتحدّث عن عجز الرئيس بسبب المرض، وبالتالي الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة ثم النيل من عائلة بوتفليقة، في إشارة إلى أخيه السعيد بوتفليقة، الذي يشغل منصب مستشار الرئيس، والذي اتهم في قضايا فساد مالي.

وكانت المعارضة الجزائرية طالبت بـ"ضمانات النزاهة" للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 17 أبريل، أهمها تشكيل حكومة محايدة وتكليف لجنة مستقلة لتنظيم الانتخابات، وهو ما رفضته الحكومة، ما دفع معظم الأحزاب المعارضة إلى الانسحاب من السباق الرئاسي.

وكانت قوات الأمن الجزائرية قد اعتقلت أمس السبت عشرات المعارضين لترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة.

وجاءت هذه الاعتقالات التي طالت المعارضين من شتى الأعمار والذين تجمهروا بالقرب من مقر الجامعة المركزية وسط العاصمة في الشارع الرئيسي المكتظ بالمارة بعد النداء الذي وجهه ناشطون عبر الفيسبوك للخروج من أجل التعبير عن رفضهم لبقاء بوتفليقة في الحكم.

ووصف المحتجون الذين كانوا بالعشرات نظام الحكم "بالفاسد"، وردد بعضهم هتافات رافضة "للظلم" ولتولي بوتفليقة الرئاسة مرة أخرى.

كما تظاهر أمس بباريس ما بين مئة و150 شخصا قرب السفارة الجزائرية بالعاصمة الفرنسية للاحتجاج على إعلان ترشح بوتفليقة.

ورفع المتظاهرون أعلاما جزائرية ولافتات مناهضة لنظام وبوتفليقة والجنرال محمد مدين المكنى توفيق رئيس جهاز المخابرات والأمن في الجزائر.

يشار إلى أن بوتفليقة يتولى الحكم منذ العام 1999،وقد ترشح لولاية رابعة بالرغم من مشاكله الصحية.

وشهدت بعض المحافظات الأخرى خروج العشرات للتعبير عن رفضهم لترشح بوتفليقة. إضافة إلى أن السلطات الجزائرية تمنع المسيرات والتجمعات بالعاصمة منذ العام 2001 بحجة الأمن.

1