"عمار 404" عاد من جديد.. متنكرا

الخميس 2013/11/21
مهمة عمار 404 كانت قرصنة المعطيات الشخصيّة للمواطنين

تونس- حذر حزب القراصنة التونسي من أمر صادر عن رئيس الحكومة التونسية يقضي بإنشاء مؤسسة جديدة تابعة للدولة التونسية تحت تسمية "الوكالة الفنية للاتصالات".

واعتبر أنه يضفي صبغة رسميّة زائفة على آلة القمع والرقابة والحجب التي، أو ما يعرف في تونس في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي بـ"عمار 404" والتي ستعود إلى العمل على نفس المنوال.

وأضاف أن هذه المؤسّسة مكوّنة من نفس المعدات والموارد البشريّة التي مارست القمع باستعمال وسائل الاتصال في عهد بن علي، ومهمّتها هي قرصنة المعطيات الشخصيّة للمواطنين.

وأكد الحزب أن السلط الحاكمة سوف تستعمل هذه المؤسّسة لقمع المعارضة وكافة الشعب. وأشار إلى أن طريقة عمل المعدات المسخرة لـ"المنظومات الوطنية لمراقبة حركة الاتصالات" تتطلب التصنت على المحادثات الشخصية للمواطنين وتخزينها. مما يتناقض مع مبدأ سرّية المراسلات للمواطنين غير المتّهمين.

ورجح أن تكون المؤسّسة منبثقة عن وزارة الداخليّة، وأن لها أهدافا غير معلنة وغير مقنّنة مشيرا إلى أن هذه المؤسّسة تشمل إدارة كاملة للتعاون الدولي في مجال التجسس.

وأكد أن أنظمة المعلومات والاتصال "ستدوس على حرّية التعبير والصحافة". وكمثال على ذلك أكد أن هذه المؤسسة سوف تفرض مطالب تقنية من "مشغلي الشبكات العمومية للاتصالات ومشغلي شبكات النفاذ ومزودي خدمات الاتصالات" لتسهيل اختراقها والاطلاع على المعلومات الشخصيّة للتونسيين.

وسيعين مدير المؤسسة من طرف الحكومة، مما ينزع عن عملها طابعي الحياد والموضوعيّة.

19