عمالقة الإعلام الأميركي يهددون التلفزيون البريطاني

الاثنين 2014/08/25
ابراهام يعتبر أن التلفزيون أصبح مركبة قتالية للتكنولوجيا

لندن – حذّر إعلاميون بريطانيون أنّ شركات الإعلام الأميركية، قامت بشراء أجزاء هامّة من مجال صناعة التلفزيون البريطاني، بينما يواجه الشخصيات الإعلامية البريطانية تهديد وجودي، على المدى البعيد، بسبب المشاركة المتزايدة لعمالقة التكنولوجيا بالولايات المتحدة الأميركية، بما في ذلك أبل وغوغل.

وأوردت الغارديان البريطانية أن ديفيد أبراهام،الرئيس التنفيذي للقناة الرابعة، يعتبر أنّ الإبداع سوف يكون ضحية السعي وراء الربح في ظلّ شراء الشركات الأميركية للمذيعين والمنتجين البريطانيين.

وقال أبراهام إنّ مذيعي الخدمة العامة (المنتمين إلى الهيئات)، بما في ذلك القناة الرابعة، وهيئة الإذاعة البريطانية (البي بي سي) كانوا يمثّلون الحصن الوحيد القائم ضد إقامة صناعة إعلامية (إذاعية وتلفزية) يهيمن عليها عمالقة وسائط الإعلام الأميركيون، على غرار روبرت مردوخ وجون مالون، مالك فيرجين ميديا، وحتى أكبر شركات التكنولوجيا.

وصرّح أبراهام، في إطارالمحاضرة التذكارية لجيمس ماكتاجارت، خلال مهرجان التلفزيون الدولي “أدنبرة الجوارديان”، مساء يوم الخميس الماضي: “من الواضح أنّ التلفزيون أصبح الآن مركبة قتالية للتكنولوجيا وشركات المحمول ومنصات للتنافس مع بعضها البعض، بدلا من التركيز على صناعة التلفزيون في حد ذاتها”. وحثّ أبراهام السياسيين والمنظمين على التصرف بحزم "لتحديث وتعزيز" نظام الهيئات والخدمات العامة في المملكة المتحدة، الذي اعتبره اختراعا بريطانيا عظيما نجح في “خلق ظروف أفضل لمجال صناعة البرامج الإبداعية على هذا الكوكب”.

ويقول ابراهام أنّ هذا الإبداع يواجه خطر الاضمحلال في سبيل تحقيق مزيد من الأرباح، في ظلّ التطوّر السريع لهذا المجال في الشهور الأخيرة، وشراء الشركات الأميركية لمذيعي المملكة المتحدة ومنتجيها. وقد شملت هذه الحملة الشرائية أكبر منتجي المملكة المتحدة، ميدسامر موردرس -صانع All3Media-، التي تمّ بيعها إلى “ليبيرتي غلوبال” التابعة “لديسكافوري ومالون”.

ويضيف أبراهام: “هذا التغير للمشهد الخاص لبلادنا لا يحدث عن طريق الصدفة. لذلك لا يجب أن نفترض أننا بتهاوننا وتسليمنا زمام الأمور لقوانين السوق، فإنّ هذا المجال سيواصل الازدهار. إذا كنت تهتم بالإبداع، عليك إبداء رأيك الآن. صمتنا سيؤدي حتما إلى اضمحلال نظامنا الخاص. وإذا اختفى، فلن يعود أبدا”.

ويُحذّر أبراهام أنّ سنة 2014 قد تكون “سنة وصول حمى شراء التلفزيون البريطاني إلى ذروتها”، مُذكرا بواقع أنّ شركات الإعلام الأميركية التي شاركت في هذه الحمى الشرائية تُعتبر ضئيلة الحجم مُقارنة بعمالقة التكنولوجيا مثل “أبل”.

18