عمالقة التنس ينشدون الأرقام القياسية

ديوكوفيتش يحتاج إلى بذل جهد أكبر للحفاظ على لقبه في البطولة وتعزيز الرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب.
الاثنين 2020/01/20
لقاء النجوم

ملبورن – أكد الصربي نوفاك ديوكوفيتش أن لاعبي الجيل الجديد في كرة المضرب يحتاجون إلى النضوج الذهني لتحقيق الألقاب في البطولات الكبرى، وذلك عشية انطلاق أستراليا المفتوحة، أولى بطولات الغراند سلام لهذا الموسم.

ويستعد الصربي للدفاع عن لقبه في ملبورن حيث يبحث عن لقب ثامن يعزز به رقمه القياسي، في موسم يعاد خلاله طرح السؤال عن قدرة لاعبي الجيل الجديد على كسر هيمنة ديوكوفيتش والمصنّف أول عالميا الإسباني رافائيل نادال والسويسري روجيه فيدرر على ألقاب الغراند سلام.

وأحرز الثلاثة ما مجموعه 55 لقبا كبيرا، وسيطروا عليها في الأعوام الماضية، لكنهم يواجهون منافسة متزايدة من شبان مثل الروسي دانييل مدفيديف والنمسوي دومينيك تييم واليوناني ستيفانوس تسيتسيباس. وفي تصريحات صحافية كرر ديكوفيتش ثقته بأن لاعبين مثل هؤلاء قادرون على إحراز لقب غراند سلام، لاسيما بعد أدائهم في العام الماضي، حيث بلغ مدفيديف نهائي فلاشينغ ميدوز الأميركية، وتييم نهائي رولان غاروس الفرنسية، وتسيتسيباس نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

وقال “هم عمليا على بعد مجموعة واحدة (من الفوز). في أي يوم، في المستقبل القريب، أعتقد أن هذا الأمر سيتحقق. لا مفرّ منه”. وتابع “صراحة لا أعتقد أن الكثير ينقصهم. أعتقد أنهم يقدمون أداء قويا يتطلب توافر العديد من المواهب، وهم يتمتعون بها لقد خصصوا الساعات وكرّسوا أنفسهم على أرض الملعب وخارجه. أعتقد أن العديد من لاعبي الجيل الجديد يبذلون جهدا كبيرا على الصعيد الاحترافي”.

شرط مسبق

رأى اللاعب المتوج بـ16 لقبا كبيرا أن هذا الجهد “هو شرط مسبق على ما أعتقد للنجاح”، لكن يجب أن يقترن بنضوج معين خارج إطار الموهبة. وأوضح ابن الثانية والثلاثين عاما “للفوز بلقب غراند سلام والحفاظ على أعلى مستوى لأعوام طويلة، يحتاج اللاعب لاكتساب هذا النضوج الذهني والعاطفي والخبرة لفهم نقاط قوته، وان يواجه مخاوفه نوعا ما”. وأشار إلى أن “رافا (نادال)، روجيه، وأنا، بطبيعة الحال على مدى الأعوام الـ10 أو الـ15 الماضية، نعرف ما نحتاج إليه على الصعيد الذهني في هذا الوضع. ربما هذا يمنحنا بعض الأفضلية” على الآخرين.

ورأى الصربي أن هيمنة “الثلاثة الكبار” على اللعبة تعود في جانب منها إلى الحافز الذي وفّره الثلاثة لبعضهم البعض، والمنافسة التي جعلت المباريات التي تجمعهم من بين الأفضل على امتداد تاريخ اللعبة. واعتبر أن مواصلة نادال (33 عاما) وفيدرر (38 عاما) تقديم أداء على هذا المستوى رغم تقدمهما في السن، توفر الإلهام له وللاعبين الآخرين.

وأوضح “سبق لي أن قلت مرارا إننا ألهمنا بعضنا البعض على امتداد المنافسة في ما بيننا وخلال مسيراتنا من أجل أن نصبح أفضل، من أجل أن نفهم سبل تخطي العوائق في المنافسات التي تجمعنا”. وتابع “أنا ممتن بشكل أكبر حاليا لوجودي في الحقبة ذاتها مع هذين اللاعبين، مما كنت عليه قبل عشرة أعوام أو 15 عاما. أنا متأكد من أن المنافسة معهما جعلت مني لاعبا قويا جدا ووفرت لي الحماس الذي لا أزال أتمتع به”.

والآن، يحتاج ديوكوفيتش إلى بذل جهد أكبر للحفاظ على لقبه في البطولة وتعزيز الرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب. ولكن مهمة ديوكوفيتش لن تكون سهلة على الإطلاق حيث يواجه منافسة شرسة من كل من نادال ومنافسهما المخضرم الآخر السويسري روجيه فيدرر المصنّف الأول على العالم سابقا، إضافة للمنافسة المتوقعة من عدد من النجوم الشابة والواعدة.

فرض “الثلاثة الكبار” هيمنتهم على عالم التنس لأكثر من عقد كامل ولكنهم يواجهون الآن بعض التهديد من اللاعبين الشبان الواعدين مثل ستيفانوس تسيتسيباس وألكسندر زفيريف.

وقال اليوناني تسيتسيباس المصنّف السادس عالميا، بعد الفوز بلقب البطولة الختامية في نوفمبر الماضي ليكون أكبر الألقاب في مسيرته الرياضية حتى الآن، إنه يتوقع بأن يكون هو اللاعب الذي يمكنه كسر هذه الهيمنة للثلاثي الكبير.

وكان تسيتسيباس حقق الفوز على كل من اللاعبين الثلاثة الكبار خلال 2019 كما بلغ المربع الذهبي في أستراليا المفتوحة الموسم الماضي. ولكن المرشح الأقوى لانتزاع العرش في أستراليا المفتوحة هذا العام ربما يكون الروسي دانيال ميدفيديف المصنّف الرابع عالميا علما بأنه بلغ نهائي فلاشينغ ميدوز في العام الماضي ليكون النهائي الأول له في البطولات الأربع الكبرى.

وفي النهائي، نجح اللاعب في تحويل تأخره بمجموعتين إلى تعادل ثمين لكنه خسر في النهاية أمام نادال الذي توج باللقب. وقال ميدفيديف “تقديم بطولة جيدة في أستراليا المفتوحة يعني الفوز بلقبها… ولكن الوصول لدور الثمانية فيها سيسعدني. كما أقول دائما، هدفي الأول هو الفوز تدريجيا”. ويعقد التنس الأسترالي آماله في هذه البطولة على اللاعب نيك كيريوس بعد انسحاب أليكس دي مينور المصنف الأول في أستراليا للإصابة.

الوداع الأخير

في الوقت الذي يتأهب فيه معظم أقرانها لتقديم أداء لافت في ملبورن بارك أملا في انطلاقة قوية لموسم التنس الجديد فإن الهزيمة بالنسبة للدنماركية كارولين وزنياكي ستعني نهاية مسيرة احترافية حافلة في ملاعب التنس استمرت طوال 15 عاما. وحرصا منها على الانتقال للمرحلة التالية من حياتها رفقة زوجها ديفيد لي اللاعب السابق في دوري السلة الأميركي للمحترفين قررت وزنياكي أن تكون بطولة أستراليا المفتوحة في نسختها رقم 108 أخر بطولة تنافس فيها.

فإذا ما خسرت وزنياكي (29 عاما) في مباراتها في الدور الأول أمام الأميركية كريستي آن، وهو أمر غير متوقع، فإنها ستكون لحظة الوداع الأخيرة بالنسبة للاعبة الدنماركية بعد أن استمرت في منافسات هذه اللعبة طويلا وجمعت أكثر من 35 مليون دولار من جوائز الفوز المالية فقط. وعن هذا الموقف قالت اللاعبة للصحافيين “أدخل هذه البطولة بصورة معتادة مثل أي بطولة أخرى لكن من الواضح أنها مختلفة من حيث أنها أخر بطولة أشارك فيها. أنا أستمتع لمجرد وجودي هنا وتدربت بصورة جيدة جدا وفعلت كل ما بوسعي للاستعداد لهذه البطولة وكلي أمل في تقديم الأفضل”.

وأضافت “أسرتي معي هنا وهذا شيء جميل وأنا على ثقة بأن الموقف سيكون مشوبا بالعاطفة قليلا بمجرد ضرب الكرة للمرة الأخيرة”. واحتلت وزنياكي صدارة التصنيف الدولي لمحترفات التنس للمرة الثالثة خلال مسيرتها في 2018 بعد فوزها بأول لقب في الفردي في البطولات الكبرى عندما هزمت الرومانية سيمونا هاليب في نهائي أستراليا المفتوحة.

23