عمالقة العالم يجتمعون قبل 99 يوما من بدء مونديال البرازيل

الأربعاء 2014/03/05
أسبانيا وإيطاليا في إعادة لنهائي كأس أوروبا 2012

باريس – ستكون سلسلة المباريات الودية لكرة القدم المقررة اليوم الأربعاء بمثابة فرصة أخيرة لبعض اللاعبين الطامحين للحاق بركب بعثات المنتخبات المشاركة في مونديال البرازيل 2014 المقرر الصيف المقبل. وتتركز الأنظار على المهاجم البرازيلي الأصل دييغو كوستا الذي قد يخوض مباراته الدولية مع أسبانيا بطلة أوروبا والعالم أمام إيطاليا في مدريد.

وستكون المباراة على ملعب “فيسنتي كالديرون” بمثابة الإعادة لنهائي كأس أوروبا 2012 التي حسمها “لاروخا” برباعية نظيفة في كييف. وتألق كوستا بشكل لافت مع أتلتيكو مدريد في الموسمين الأخيرين، وقد سجل 21 هدفا في الدوري الحالي، واضطر الاتحاد الأسباني إلى خوض معركة مع نظيره البرازيلي للحصول على خدماته.

وقال مدرب أسبانيا فيسنتي دل بوسكي “هو حالة خاصة. ولد في البرازيل، لكنه أصبح لاعبا في أسبانيا وأظهر أنه يستحق الانضمام إلى المنتخب”. ولم يوجه دل بوسكي الدعوة إلى نجوم الحقبة الأخيرة دافيد فيا أفضل هداف في تاريخ المنتخب (56 هدفا) وفرناندو توريس وخوان ماتا.

من ناحيته، وجه تشيزاري برانديلي مدرب إيطاليا الدعوة إلى وجهين جديدين هما مهاجم تورينو تشيرو إيموبيلي ومدافع بارما الإيطالي-الأرجنتيني غابريال باليتا. وسيغيب مهاجم ميلان المشاغب ماريو بالوتيللي بسبب الإصابة، ودانييلي دي روسي الذي كان ضحية قانون انضباط برانديلي.

وستواجه أسبانيا في كأس العالم خصمتها في نهائي مونديال جنوب أفريقيا 2010 هولندا والتي تحل على فرنسا بطلة 1998 في مباراة قوية. وسيمنح المدرب لويس فان غال، الذي سيحل غوس هيدينك بدلا منه على الأرجح بعد المونديال، الفرصة لليافع دافي كلايسن، فيما يبرز في تشكيلة المدرب الفرنسي ديدييه ديشان اسم مهاجم ريال سوسييداد المتألق أنطوان غريزمان (22 عاما) وصاحب 15 هدفا في الدوري الأسباني هذا الموسم. وتأهلت فرنسا إلى المونديال بشق الأنفس بعدما قلبت تأخرها في الملحق أمام أوكرانيا 2-0 ذهابا إلى فوز كبير إيابا 3-0. ويغيب عن تشكيلة الزرق المدافع إريك أبيدال ولاعب الوسط سمير نصري، بالإضافة إلى نجم الفريق فرانك ريبيري.

وفي مواجهة أخرى ستفتح مباراة إنكلترا والدنمارك على ملعب ويمبلي باب المونديال أمام ظهير أيسر ساوثهامبتون لوك شو (18 عاما) المتألق في البرميير ليغ في حال منحه الفرصة المدرب روي هودجسون ونال إعجابه. لكن هودجسون قال إن تشكيلة الثلاثين لاعبا ليست نهائية، وأن “تواجد أحد اللاعبين فيها لا يعني أنه سيكون في المونديال أو بين السبعة الاحتياطيين”.

ويأمل هودجسون أن لا يصبح أول مدرب يخسر ثلاث مباريات على أرضه بعد سقوطه في آخر مواجهتين أمام ألمانيا وتشيلي.

العمالقة في صراع الود قبل موعد الجد

ويطير محترفو منتخب البرازيل في أوروبا عبر المحيط الأطلسي للقاء جنوب أفريقيا في جوهانسبورغ، حيث يتوقع أن يلقى سيليساو مواجهة صعبة من فريق تغلب على أسبانيا في نوفمبر الماضي. وستكون الفرصة مناسبة للمدرب لويز فيليبي سكولاري كي يضع عينه على لائحة الـ23 لاعبا التي سيعلن عنها في مايو المقبل.

وسيكون في مواجهة نيمار ورفاقه فريق أقل نجومية لكنه يحظى بدعم جماهير ملعب سوكر سيتي الذي يتسع إلى تسعين ألف متفرج. وقال سكولاري (65 عاما) الذي قاد البرازيل إلى لقبها العالمي الخامس والأخير قبل 12 عاما في كوريا الجنوبية واليابان: “نريد أن نكون أبطال العالم مجددا، ونحن في جنوب أفريقيا للفوز”.

وتستقبل ألمانيا بطلة العالم ثلاث مرات تشيلي في شتوتغارت بعد أن أقر مدربها يواكيم لوف بتخوفه من الحالة البدنية لأبرز لاعبيه. وقال لوف: “على الورق، نملك فريقا كبيرا، لكن الواقع راهنا يختلف تماما. تعرض عدة لاعبين لإصابات لأشهر طويلة، فيما عانى آخرون من التوقف عن اللعب لفترات”.

وسيعلن لوف عن تشكيلة المونديال في 8 مايو قبل أن يفتتح مشواره بمباراة منتظرة مع البرتغال في 16 يونيو.

هودجسون يأمل ألا يصبح أول مدرب يخسر ثلاث مباريات على أرضه بعد سقوطه أمام ألمانيا وتشيلي

ولا يمكن الاستخفاف بقدرة تشيلي المشاركة أيضا في المونديال، خصوصا أن فريق المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي تغلب على إنكلترا 2-0 في رحلته الأخيرة إلى أوروبا في نوفمبر الماضي. ويستعد المنتخب الأميركي الجنوبي لمواجهة أسبانيا وهولندا في كأس العالم بالإضافة إلى أستراليا التي تواجه الإكوادور في لندن.

كما تبرز مباراة الأرجنتين بطلة العالم مرتين مع مضيفتها رومانيا في بوخارست. وستكون المباراة الأخيرة قبل أن يعلن أليخاندرو سابيلا عن تشكيلة الأرجنتين في المونديال. وأصبح من شبه المؤكد أن سابيلا لن يستدعي إلى الحدث العالمي مهاجم يوفنتوس كارلوس تيفيز في ظل التخمة الهجومية الكبيرة مع ليونيل ميسي وغونزالو هيغواين وسيرخيو اغويرو وايزيكييل لافيتزي وغيرهم.

وستكون المواجهة الأولى بين الطرفين منذ المباراة النارية في الدور الثاني لمونديال 1994 عندما قاد جورجي هاجي الفريق الأصفر إلى الفوز 3-2، بيد أن رومانيا لن تشارك في المونديال بعد سقوطها في الملحق أمام اليونان. وتلعب الولايات المتحدة مع أوكرانيا إنما في قبرص بعد نقلها من العاصمة كييف بسبب الوضع السياسي الخطير في البلاد.

23