عمالقة صناعة السيارات يلبون رغبات محبي الموديلات الاستثنائية

الأربعاء 2017/09/06
مركبة حسب الطلب

شتوتغارت (ألمانيا) – التفرد والخصوصية يعتبران من الرغبات التي يسعى الكثيرون لتحقيقها في كل شيء يملكونه، وقد يصل بهم الأمر إلى البحث عن موديلات من السيارات تميزهم عن غيرهم ممن يملكون نفس الموديل.

ولأن السيارات تعد أكثر المنتجات التي تتعلق بها قلوب مالكيها، مع الرغبة في أن تكون كنفائس نادرة، يقدم المصنعون المزيد من خيارات التفرد التي لا تقتصر على الموديلات الفارهة فقط، بل تشمل جميع الفئات أيضا.

وخير مثال على ذلك ما قدمته رولز رويس في سيارتها الحصرية سوبتيل من أيقونتها فانتوم الفارهة، التي تم إنتاجها لأحد الزبائن كأغلى سيارة في التاريخ الحديث،

وقد استغرق تصنيعها أربع سنوات، ويبلغ سعر الكوبيه الفارهة أكثر من عشرة ملايين يورو.

ويبرر رئيس قسم التصميم جايلز تايلور هذا الأمر بقوله إن “الزبائن الخاصين يطلبون سيارات خاصة، ويعتبر هذا الأمر أحد التقاليد الجيدة لدى الشركة البريطانية”.

ولا يقتصر حب التفرد على الزبائن الأغنياء فحسب، ففي عصر يمكن للمرء فيه تصميم حذائه على الكمبيوتر، وتغيير هاتفه الجوال من خلال أغطية خاصة ورسومات الخلفية، يرغب البعض من الزبائن أيضا في رؤية أذواقهم وشخصياتهم في سياراتهم، حتى وإن لم يكونوا بنفس ثراء زبون رولز رويس، وذلك وفقا لوجهة نظر لاورينس فان دين آكر، رئيس قسم التصميم بشركة رينو.

خصوصية شركات السيارات قدمت ميزة غير متعلقة بالثمن أو بفئة السيارة وهي تقنيات التصنيع لا سيما في الاعتماد بأعداد كبيرة على الطباعة ثلاثية الأبعاد لبعض الأجزاء والعناصر التصميمية الصغيرة مثل علبة مصباح الإشارات

ويتوفر المزيد من تشكيلات الألوان والحليات وعناصر الديكور للسيارات الصغيرة، مثل رينو توينغو ونيسان ميكرا، أو تخصيص أقسام حسب الطلب أو الخصوصية لدى رولز رويس وبنتلي وماكلارين ومازيراتي.

وعُرفت هذه الأقسام أيضا لدى مرسيدس وأودي وبورشه وبي إم دبليو، التي تشهد نموا متزايدا يوما بعد يوم.

وأوضح بوريس أبينبرينك، مدير قسم الموديلات الحصرية بشركة بورشه الألمانية، أن 50 بالمئة تقريبا من بورشه 911 يتم تخصيصها وإنتاجها وفقا لرغبات الزبائن.

وقامت سكودا هي الأخرى بالميل ناحية الأذواق الفردية، ووفرت خيار إضفاء المزيد من التفرد عن طريق رسم صور شخصية على لوحة القيادة، وذلك بجانب توفير أكثر من 100 تشكيلة من 15 لونا خارجيا وأربعة ألوان طلاء للسقف والجنوط.

وبلورت رولز رويس هذه الفكرة بفلسفتها الخاصة؛ فالشركة البريطانية قامت بإسناد مهمة إضفاء المزيد من التفرد والتميّز على مقصورة فانتوم إلى فنانين معاصرين.

ودعا هذا الاتجاه المتزايد تايلور، وهو أحد مصممي الشركة التابعة للمجموعة البافارية إلى تسميته “غاليري” حيث تمتعت وحدات الكونسول حول الأجهزة بالفعل بهذه اللمسة الفنية المتفردة.

وقدمت الخصوصية لشركات السيارات ميزة غير متعلقة بالثمن أو بفئة السيارة وهي تقنيات التصنيع لا سيما في الاعتماد بأعداد كبيرة على الطباعة ثلاثية الأبعاد لبعض الأجزاء والعناصر التصميمية الصغيرة مثل علبة مصباح الإشارات.

ويذهب تايلور إلى أبعد من هذا فهو يحلم بأجزاء كاملة من هيكل السيارة تخرج من الطابعة ثلاثية الأبعاد، وبأن يمتلك كل زبون بعد ذلك سيارته الكاملة بهذه التقنية.

17