عمال الأحواز يتظاهرون من أجل رواتبهم

عمّال مصنع الصلب التابع لوزارة الصناعة والمعادن والتجارة الإيرانية نظموا العديد من المظاهرات خلال الأشهر الأخيرة. 
الثلاثاء 2018/11/13
المتظاهرون لم يتمكنوا من الحصول على رواتبهم وتأميناتهم وحقوقهم الاجتماعية

طهران - نظّم العشرات من عمّال مصنع الصلب في مدينة الأحواز الإيرانية الاثنين، مظاهرة أمام مبنى الولاية، لعدم تقاضيهم رواتبهم الشهرية منذ أربعة أشهر، متهمين الحكومة المركزية في طهران بتعمد تهميشهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم الاجتماعية.

وفي حديث لوكالة العمال الإيرانية، قال المتظاهر غارب هوفيزاوي، إنه لم يتقاض راتبه الشهري منذ 4 أشهر، مؤكدا أن العمال المتظاهرين لم يتمكنوا من الحصول
على رواتبهم وتأميناتهم وحقوقهم الاجتماعية. وأشار إلى أن مسؤولي المصنع يحنثون بوعودهم منذ عامين ويماطلون في منح العمال حقوقهم الاجتماعية، وقد نظم عمّال مصنع الصلب التابع لوزارة الصناعة والمعادن والتجارة الإيرانية، العديد من المظاهرات خلال الأشهر الأخيرة.

وفي مظاهرة نُظّمت في يونيو الماضي، أوقفت قوات الأمن الإيرانية 50 متظاهراً من عمّال المصنع المذكور، وجابهت مطالبهم الاجتماعية بالعصا البوليسية.

وتمارس السلطات الإيرانية تمييزا ممنهجا ضد السكان العرب، إذ تحظر عليهم تعلم اللغة العربية، وتحرمهم من المناصب الحكومية، كما مارست سياسات
لتغيير الواقع الديموغرافي في مناطقهم منذ 1928.

وبلغ الفقر وتدهور الوضع المعيشي بالمواطنين الأحوازيين درجة لا تطاق، حيث تذهب فرص العمل والتوظيف للمهاجرين الذين تأتي بهم السلطات من المحافظات الأخرى وتحرم أبناء الإقليم، الذين يعيشون على بحر من النفط، من فرص العمل والحياة الكريمة.

وخاض الأحوازيون العديد من الثورات ضد النظام في إيران منذ عام 1925، لكن دون أي دعم أو مساندة دولية، كما شهدت المنطقة أكثر من عشر انتفاضات شعبية وست ثورات، لكن هذه الثورات لم تحقق أهدافها المنشودة لأسباب كثيرة، منها أن النظام الإيراني مارس شتى أنواع القمع والبطش مع جميع الحركات التي تطالب بحقوقها بعد نجاحه إلى حد كبير بعزل الشعب الأحوازي عن التواصل مع بقية الشعوب العربية في الدول المجاورة.

ويعاني أفراد الأقليات العرقية في إيران؛ الأذريون والجيلاك والأكراد والبلوش والتركمان إضافة إلى العرب الذين يقطنون الأحواز، تهميشا اجتماعيا متعمدا ممزوجا بدوافع أيديولوجية تحكم النظام السياسي في طهران، ما يدفع بهذه الأقليات إلى القيام بالاحتجاجات والمظاهرات للمطالبة بالإدماج في المجتمع، وهو ما تقابله السلطات الإيرانية بالعصا البوليسية كعادتها.

5