عمال طهران يتظاهرون تنديدا برفع التأمين على الأدوية

ممثلو العمال في إيران يتظاهرون في طهران مطالبين بحقوقهم الاجتماعية، بعد أن رفعت السلطات التأمين على كميات كبيرة من الأدوية.
الثلاثاء 2018/07/17
اتساع رقعة الفقر والتهميش في إيران

طهران – تظاهر ممثلو العمال في العاصمة الإيرانية طهران الاثنين، مطالبين بحقوقهم الاجتماعية، بعد أن رفعت السلطات التأمين على كميات كبيرة من الأدوية، في إطار سياسة تقشف يحاول النظام فرضها لمواجهة عودة العقوبات الأميركية.

ويرى مراقبون أن النظام في طهران يتجه رويدا رويدا نحو إثقال كاهل المواطنين بالإجراءات التقشفية كحل قصير المدى لتفادي تداعيات عودة العقوبات، ما ينذر بانفجار اجتماعي وشيك بدأت ملامحه تتشكل.

وذكرت وكالة العمال الإيرانية للأنباء أن المتظاهرين تجمعوا أمام مبنى وزارة الصحة في طهران، مطالبين بحقوقهم العمالية والاجتماعية. وقال رئيس مجلس تنسيق العمّال في طهران حسين حبيبي خلال المظاهرة “للأسف، الحكومات التي جاءت بعد الثورة الإيرانية لم تمنح حقوق العمال لمدة 40 عاما”، ما يكشف التململ في صفوف العمال.

وأضاف حبيبي ” قام وزير الصحة بإلغاء 70 إلى 120 نوعا من الأدوية من التغطية التأمينية وهذا لا يعني سوى مصادرة حقوق العمال رغم تسديدهم أقساط التأمين”.

واعتبر فتح الله بياتي، رئيس عمال منطقة شرق طهران، أن إخراج بعض الأدوية من التغطية التأمينية، هو “خيانة” بحق العمال.

و كعادة النظام في طهران، ألقى وزير الصحة الإيراني حسين هاشمي مسؤولية ما يحصل في وزارته على عاتق الولايات المتحدة، متهما واشنطن بالوقوف وراء رفعه للتأمين على الأدوية.

وقال هاشمي الأحد، إنه عقد اجتماعا مع عمداء كليات الطب، أشار خلاله إلى أن العقوبات الأميركية على إيران، منعت التأمين على “الأدوية والمستلزمات الطبية” في البلاد.

وتواجه إيران منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي موجة مطردة من الاحتجاجات والمظاهرات الشعبية بسبب اتساع رقعة الفقر والتهميش والتدهور الاقتصادي ضربت أغلب محافظات البلاد.

وتصاعدت موجة الاحتجاجات الشعبية في إيران مع بداية العد التنازلي لعودة العقوبات الأميركية في نوفمبر المقبل، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، ما يشدد الخناق على الاقتصاد الإيراني الهزيل، فيما يستبعد محللون قدرة النظام في طهران على امتصاص التداعيات الاجتماعية المباشرة للعقوبات على الداخل الإيراني المتفجر أصلا.

وبدأت التأثيرات القاسية للعقوبات الأميركية على إيران تظهر للعيان بشكل واضح بعد أن انضم تجار بازار طهران إلى موجة الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة بسبب تدهور الظروف الاقتصادية والاجتماعية، فيما يشير محللون إلى أن الإدارة الأميركية بصدد خنق طهران اقتصاديا تمهيدا للإطاحة بالنظام من الداخل، على غرار السيناريو السوفياتي.

 

5