عمان تدعو لخفض متناسب في إنتاج النفط داخل أوبك وخارجها

دعت سلطنة عمان كبار منتجي النفط في العالم من داخل منظمة أوبك وخارجها إلى خفض متناسب في الإنتاج لتحقيق استقرار السوق، في وقت تراجعت فيه الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2003 لينخفض سعر مزيج برنت تحت حاجز الـ28 دولارا للبرميل.
الثلاثاء 2016/01/19
زوال مبررات الإنتاج

مسقط – قال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي أمس إن بلاده مستعدة لخفض إنتاجها من الخام بما يتراوح بين 5 إلى 10 بالمئة لدعم الأسعار، وإن على جميع المنتجين اتخاذ الخطوة ذاتها. مضيفا أن السلطنة مستعدة لفعل أي شيء لتحقيق الاستقرار في السوق.

وردا على سؤال حول المباحثات بين المصدرين من داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها بشأن سوق النفط، قال الرمحي للصحفيين إن بلاده مستعدة لخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 10 بالمئة، وعبر عن قناعته بأن هناك حاجة لهذا الخفض وأن على الجميع فعل الشيء ذاته.

وقال إن إنتاج بلاده يقترب من المليون برميل يوميا وإنه لا يتوقع زيادته عن ذلك العام الحالي. وأضاف أن بلاده غير قلقة من الصادرات البترولية المتوقع أن تضخها إيران بعد رفع العقوبات عنها، لأن السوق تشهد تخمة كبيرة في المعروض بالفعل. وأكد الرمحي في تصريحات لرويترز أن “السوق غير مستقرة بالفعل. ونعاني من تسونامي بالفعل” بسبب وفرة الإمدادات.

وكانت السعودية وكبار المنتجين الخليجيين قد أرسلوا إشارات كثيرة إلى أنهم مستعدين لمناقشة دعم أسعار النفط، إذا ساهم كبار المنتجين من خارج منظمة أوبك، لكنهم لم يتلقوا استجابة وخاصة من روسيا، أكبر منتج في العالم.

وتقول روسيا إنها لا تستطيع خفض الإنتاج لأسباب فنية بسبب صعوبة إعادة تشغيل الحقول بعد إيقافها.

محمد بن حمد الرمحي: سلطنة عمان مستعدة لفعل أي شيء لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط

وتزايدت المؤشرات على أن سياسة أوبك تؤتي ثمارها تدريجيا بعد أن أدت إلى تراجع حاد في الاستثمارات في العام الماضي واستمرار التراجع في العام الحالي بما يصل إلى 400 مليار دولار من المشاريع الملغاة والمؤجلة.

وتهدد عودة إيران إلى سوق النفط بتراجع إضافي للأسعار التي وصلت أمس إلى أدنى مستوياتها منذ 13 عاما رغم أن المحللين لا يتوقعون صدمة كبرى. وقد قررت طهران أمس زيادة إنتاجها بـ500 ألف برميل يوميا. وأكدت أنها سترفعه بنحو مليون برميل بنهاية العام الحالي.

ويقول كبار المنتجين الخليجيين إن أي خفض في الإنتاج لن يغير في المعادلة شيئا، وسيعطي منتجي النفط مرتفع التكلفة، مزيدا من الوقت ويطيل عمر الخلل في صناعة النفط العالمية.

ويمكن للعراق وإيران وليبيا، إذا استقرت أوضاعها، تعويض أي خفض في الإنتاج، ويمكنها أن ترفع الإنتاج بأكثر من أي خفض يمكن أن يتفق عليه بقية المنتجين.

وتراهن السعودية وحلفاؤها الخليجيون على أن يؤدي انهيار الأسعار الحالي إلى إيقاف إنتاج النفط مرتفع التكلفة بعد انتهاء أجل آخر مراكز التحوط والتأمين لديها خلال الأشهر المقبلة.

وينقسم المحللون بين التشاؤم والتفاؤل، حيث يرى بعضهم أن الأسعار يمكن أن تصل إلى 10 دولار للبرميل في الأشهر المقبلة مثل بنك ستاندرد تشارترد.

في حين يرجح آخرون أن تبدأ الأسعار بالارتفاع في النصف الثاني من العام الحالي وأن تصل إلى ما بين 40 إلى 50 دولارا للبرميل.

بل إن الكثير من مسؤولي كبرى الشركات العالمية يحذرون من أن التراجع الحاد في الاستثمارات يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في السنوات المقبلة إلى أكثر من 200 دولار للبرميل.

11