عمان تفتح الأبواب أمام القطاع الخاص وتقلص حصص الحكومة

الجمعة 2013/09/27
شركة الطيران العماني مثلها مثل أية شركة حكومية ممكن أن تخصص في أي وقت

دبي- أكد وزير الشؤون المالية العماني درويش البلوشي أن الحكومة العمانية تفكر جديا في نشر قائمة للشركات تنوي خصخصتها من بين أكثر من 60 شركة من مختلف القطاعات، استجابة لمطالب النمو وتشجيعا للاستثمار.

نقلت وكالة الأنباء العمانية الرسمية عن وزير الشؤون المالية العماني درويش البلوشي قوله إن عمان تنوي نشر قائمة للشركات التي تريد خصخصتها في يناير كانون الثاني.

وقال البلوشي إن عمان تعكف حاليا على إعداد ميزانية عام 2014 وستعلنها في الثاني من يناير. وأضاف أن الحكومة ستعلن مع الميزانية الجديدة أسماء الشركات التي تنوي خصخصتها.

وأبدى الوزير ثقته في إنجاز المشاريع الإنمائية لهذا العام في وقتها، مفضلا عدم التعليق حول ما يثار في وسائل الاعلام عن توجه حكومي لرفع الدعم عن المحروقات.

وأكد البلوشي، في تصريح عقب رعايته تدشين بطاقة بنك مسقط والطيران العُماني الائتمانية، أن تنفيذ المشاريع التنموية يسير وفق البرنامج المحدد الذي تم الإعلان عنه في موازنة عام 2013، نافيا وجود أي نية لتأجيل هذه المشاريع.. وقال: إن الحكومة تدرك أن النمو الاقتصادي يتطلب الإنفاق في المشاريع التنموية، والاستمرار في الصرف الإنمائي والاستثمار الحكومي وتشجيع الاستثمار الخاص بشقيه المحلي والأجنبي.

وعن عزم الحكومة خصخصة بعض الشركات الحكومية، قال الوزير: هناك قانون للتخصيص، وتشتمل سياسة التخصيص التي أقرتها الحكومة جزءين، الأول يتمثل في إتاحة المجال للشركات والمؤسسات الخاصة بتبني المشروعات الجديدة التي يحتاجها القطاع الخاص في مختلف القطاعات، سواء الخدمية أو الاقتصادية.. وغيرها.

أما الجزء الثاني، فيتمثل في بيع حصص من الشركات التي تمتلكها الحكومة سواءً ملكية كاملة أو جزئية. وذكر البلوشي أن الحكومة تملك أكثر من 60 شركة في شتى القطاعات من بينها شركات راسخة تحقق أرباحا جيدة وأداء قويا.

وقال إن سلطنة عمان لديها استراتيجية للخصخصة أقرتها الحكومة، وهي تفتح الباب للقطاع الخاص للمشاركة في مشروعات جديدة من ناحية وتقلص حصص الحكومة في الشركات المملوكة لها كليا أو جزئيا من ناحية أخرى.

وسئل البلوشي إن كانت شركة الطيران العماني من بين الشركات المزمع خصخصتها، فقال، إن عمان قد تبيع الشركة في الوقت المناسب، معتبرا أن الطيران العماني مثلها مثل أية شركة حكومية ممكن أن تخصص في أي وقت، والمهم أن الحكومة تخصص للمستثمر شركة يستطيع من خلالها الاستفادة من استثماره، وتحقيق عوائد جيدة تعود بالنفع أيضا على المجتمع والبلد.

وأضاف: تحرص الحكومة في حال بيع هذه الحصص على مراعاة التوقيت المناسب بحيث لا يكون لها تأثير سلبي على سوق مسقط للأوراق المالية أو على الاستثمارات الأخرى والإصدارات الجديدة والخطة موجودة في ذلك، وقد تم مع بداية الميزانية العامة في بداية العام الحالي، الإعلان عن أن الحكومة مستمرة وجادة في بيع حصص من الممتلكات الحكومية.

درويش البلوشي: يتم اكتشاف برميل من النفط في باطن الأرض مقابل كل برميل واحد يتم ضخه.

وكشف عن أن شركة الطيران العماني تقوم بإعداد استراتيجية طويلة المدى لمدة عشر سنوات قادمة وستتضمن الخطة المستقبلية للشركة من حيث التوسعة وعدد المحطات والإيرادات وإنفاقها وربحيتها وخسارتها، وسيتم تقديم هذه الخطة إلى الحكومة، وعلى ضوئها ستتخذ الحكومة قراراها إن كانت ستتحمل الشركة لمدة عشر سنوات قادمة، أو أن الشركة خلال خطتها ستبين أنها تصل للربحية أو نقطة التعادل.

وعن أسماء الشركات التي سوف يتم بيعها أو تدرس الحكومة بيعها وطرحها للاستثمار؛ قال الوزير: ننتطر الإعلان عن الموازنة العامة للدولة لعام 2014، وتفصلنا 3 أشهر عنها تقريبا، وسنتحدث حينها عن ذلك، لأن تحديد شركات بأسمائها يكون ضمن الموازنة العامة، فالموازنة في طور الدراسة وسوف تصدر في يناير وسيتم الإعلان عن الشركات التي سيتم خصخصتها في ذلك الوقت. ولم يذكر الوزير الجدول الزمني للخصخصة.

وردًّا على التقارير الاقتصادية التي تشير إلى إمكانية نضوب مخزون السلطنة من النفط خلال 19 عاما، قال البلوشي: عندما بدأت السلطنة في إنتاج النفط في السبعينيات، كان المخزون الوطني لعشرين سنة، والآن تنتج قرابة مليون برميل في اليوم، وما زلنا نتحدث عن عشرين سنة..

وأضاف: لأن النفط ثروة بباطن الأرض، فإن الأدوات والتقنيات هي التي تتطور لتمكن من الاكتشافات الجديدة واستخراج النفط، مشيرا إلى أن سياسة الحكومة أنه يتم اكتشاف برميل في باطن الأرض مقابل كل برميل واحد يتم ضخه؛ مما يُحافظ على التوازن بين الإنتاج والمخزون، مضيفا بأن شركة تنمية نفط عمان تقوم باستخراج النفط بينما يظل ملكا للدولة. وقال صندوق النقد الدولي في يونيو حزيران إنه يتعين على عمان أن تحد من نمو الإنفاق وتعزز إيراداتها غير النفطية في المدى المتوسط حتى يظل وضعها المالي مستداما.

11