عمان عاصمة تحمل التاريخ إلى المستقبل

الأحد 2015/02/22
قلعة عمان معلم تاريخي يحمل مكانة خاصة في قلوب السكان

عمان - تعتبر المملكة الأردنية الهاشمية من الدول التي لها تاريخ ضارب الجذور في العصور التاريخية المختلفة. ومن أهم مدن المملكة عاصمتها عمان. وتعود إقامة الإنسان فيها إلي أكثر من ثمانية آلاف عام، وتدلل على ذلك المكتشفات الأثرية التي أكدت على وجود حياة فيها في العصور الحجرية، وقد تعاقبت العديد من الحضارات على هذه المدينة منها اليونانية والرومانية والإسلامية.

وتزخر عمان والمناطق التابعة لها بالعديد من المعالم الأثرية والسياحية. ومن أبرزها المدرج الروماني الذي بناه الامبراطور “أنطونيوس بيوس” في إحدى التلال المقابلة لقلعة عمان على شكل نصف دائري وله ثلاثة أقسام عرضية وتفصل بين كل طبقة وأخرى عتبة تقارب المترين والمدرج له ثلاثة مداخل ضخمة ويتسع لحوالي عشرة آلاف شخص.

أما قلعة عمان، فقد تم تشييدها على جبل القلعة وكانت محاطة بسور عال وضخم وقامت على أجزاء منها أبراج للمراقبة ارتفاعها عشرة أمتار، وتوجد على جبل القلعة بقايا كنيسة رومانية قديمة تعود للقرن السادس الميلادي، كما يحتوي الجبل على بركة ماء مستديرة تقع بجانب القصر الأموي وكانت معدة لجمع المياه في فصل الشتاء.

أما بقايا مدرج الأديرن، فتوجد بقاياه شمال المدرج الروماني ويحتوي على خمسمئة مقعد، وقد تم تشييده ليكون قاعدة للموسيقى، وكانت تقام عليه المسرحيات والمبارزات ومباريات المصارعة ويعود تاريخه للقرن الثاني الميلادي.

ومن قصور عمان التاريخية الهامة قصر النويجيش، وقد بنته أسرة رومانية في العصر الثالث الميلادي وتبلغ مساحته حوالي أربعين دونما، وهو مزود بالزخارف والنقوش وله أربعة أقواس وثلاثة طاقات للتهوية وتغطي سقفه قبة الفلك.

أما الكهوف القديمة، فهي تقع في قرية الرجييب التي تبعد عن عمان بمسافة عشرة كيلو متر ات ويعتقد أن أحد هذه الكهوف هي التي ورد ذكرها في القرآن الكريم في سورة (الكهف)، وقد تم اكتشافها أثناء شق الطريق الحزام الأخضر حول عمان.

أما قصر العبد، فقد بناه الأمير “هركانوس” الذي حكم المنطقة ما بين 175 – 178 قبل الميلاد، وهو شبه مهدم حيث تعرض لزلازل مدمرة في القرن الرابع الميلادي.

17