عمان لا تستثني طهران من مشروع توسيع قاعدة خياراتها بالمنطقة

الثلاثاء 2017/12/26
توسيع دائرة الخيارات

عمان - يسوّق الأردن عبر دبلوماسية برلمانية نشطة يقودها رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة إلى توجه جديد في سياساته الخارجية، يقوم على توسيع الخيارات والتحالفات مع الحفاظ على القديمة منها.

وبعد لقاءين مثيرين للجدل أجراهما الطراونة مع كل من القائم بأعمال السفارة السورية أيمن علوش، والسفير الإيراني فرحتي فردوس، أعلن الطراونة الأحد ومن تحت قبة البرلمان أن من المهم أن تدرس عمان توسيع قاعدة خياراتها وتحالفاتها دون أن يؤثر ذلك على العلاقة مع “الأشقاء” في دول الخليج.

ويرى مراقبون أن هذه الاستدارة التي يبدو أن الأردن بصدد القيام بها تأتي ردا على جملة من المتغيرات لعل في مقدمتها إقدام حليفته الولايات المتحدة على خطوة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وما لذلك من تبعات على ولايته على المقدسات هناك.

وحذر من استمرار ما وصفه بالاستقواء على القضية الفلسطينية نتيجة انشغال الدول بقضاياها، والذي من شأنه أن يتسبب في أزمات متراكمة تنذر بـ”إشعال نيران المنطقة”.

وأكد أن أي مساس بـ”الواقع التاريخي والقانوني للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، التي كانت ضمن معاهدة وادي عربة للسلام بين الأردن وإسرائيل الموقعة عام 1994؛ يعد مدخلا لتأجيج مشاعر الغضب التي سيكون لها ما بعدها على المستوى الفلسطيني وساحات أوسع”.

ويخشى الأردن الذي يعد الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس من أن يتم سحب هذا الملف من يده، وبالتالي تهميشه في القضية الفلسطينية التي يعتبر معنيا بالدرجة الأولى بها.

ويرى مراقبون أن الأردن في مرحلة إعادة ترتيب علاقاته، في ظل توتر مع دول الخليج وبخاصة السعودية وانقطاع العلاقة مع إسرائيل على إثر قراره غلق سفارتها في عمان، على خلفية مقتل مواطنيين أردنيين الصائفة الماضية على يد حارس أمن إسرائيلي، وأخيرا وليس آخرا توتر علاقته مع الولايات المتحدة التي قد تقدم على قطع المساعدات عنه جراء تصدره مشهد المناوئين لقرارها بشأن القدس.

ويلفت هؤلاء إلى أن الاستدارة التي قد يقدم عليها الأردن والتي قد تشمل إيران، ستكون لها تداعيات على علاقاته بمحيطه، خاصة وأن السياسة الإيرانية مسكونة بهاجس اختراق المنطقة واستباحة سيادة دولها.

2