عمدة لندن السابق: الاتحاد الأوروبي يسير على خطى هتلر

الاثنين 2016/05/16
صداع الخروج

لندن - اعتبر رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مقابلة نشرت الأحد أن الاتحاد يسعى لأن يفعل مثل الديكتاتور النازي أدولف هتلر في محاولته بناء دولة عظمى.

وأوضح جونسون في مقابلة مع صحيفة صنداي تلغراف أن تاريخ أوروبا حافل منذ ألفي عام بمحاولات لتوحيد القارة تحت راية سلطة واحدة على غرار ما كانت عليه الإمبراطورية الرومانية.

وقال إن “نابوليون وهتلر وأشخاصا عديدين حاولوا فعل ذلك وانتهى الأمر بطريقة مأساوية. الاتحاد الأوروبي هو محاولة أخرى بطرق مختلفة”. وأضاف “ولكن ما ينقص جوهريا هو المشكلة الأبدية، أي عدم وجود ولاء حقيقي لفكرة أوروبا. (…) ليست هناك سلطة واحدة يمكن احترامها أو فهمها، هذا هو سبب هذا الفراغ الديمقراطي الهائل”.

وجدد جونسون – الذي يعتبر أبرز شخصية سياسية تنادي بالخروج من الاتحاد – التأكيد على أن بريطانيا ستصبح “مزدهرة أكثر من أي وقت مضى” إذا خرجت من الاتحاد.

ومع أن جونسون قيادي في حزب المحافظين إلا أنه يتعارض في رؤيته لمستقبل المملكة المتحدة مع زعيم الحزب رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الذي يقود حملة لإقناع الناخبين بالتصويت لصالح بقاء بلادهم في الكتلة الأوروبية الموحدة.

والسبت حذر كاميرون من أن بريطانيا يمكن أن تدخل في مرحلة انكماش اقتصادي في حال صوتت لمصلحة الخروج من الاتحاد.

وقبل أقل من ستة أسابيع على التصويت حصل المعسكران – المؤيد والمعارض للبقاء في الاتحاد الأوروبي – على النسبة نفسها في الاستطلاعات الستة الأخيرة التي أجراها موقع “ماذا تريد بريطانيا؟”.

وندد مسؤولون ونواب من حزب العمال المعارض بتصريحات جونسون. وقالت ايفيت كوبر- إحدى شخصيات الحزب، والتي ترفض خروج بريطانيا من الاتحاد – إن رئيس بلدية لندن السابق يمارس “لعبة قذرة”، وأضافت “كلما ثار بهذا النوع من التصريحات الهستيرية أظهر سوء التقدير المخزي لديه (…)”. وسأل وزير المال الفنلندي الكسندر ستاب على تويتر “ماذا يحدث في مهد الحكمة والحضارة؟ إنها مقارنة فاضحة قام بها بوريس جونسون”.

وهذه ليست التصريحات الأولى المثيرة للجدل التي يدلي بها جونسون؛ ففي الشهر الماضي اتهم بالعنصرية عندما نسب إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما ميولا معادية لبريطانيا مرتبطة بجذوره “الكينية جزئيا”.

وحصل جونسون الأحد على دعم نايجل فاراج زعيم حزب الاستقلال المناهض لأوروبا وللهجرة، الذي قال لصحيفة “ميل اون صنداي” إنه سيؤيده لخلافة ديفيد كاميرون رئيسا للوزراء.

ويعتقد الكثير من خبراء السياسة البريطانية أن كاميرون سيضطر للاستقالة إذا خرجت البلاد من الاتحاد الأوروبي في استفتاء 23 يونيو، وأن جونسون سيكون إحدى الشخصيات المرشحة لخلافته.

5