عمدة يميني يرفض بناء مسجد للمسلمين في فرنسا

الثلاثاء 2015/08/25
عمدة مانط لافيل اليميني أوقف مشروع بناء المسجد مستهدفا المسلمين بتصريحات عنصرية

باريس - تعيش مدينة مانط لافيل الفرنسية على وقع معركة قضائية بين عمدة المدينة ومحافظها حول تحويل مبنى مهجور للخزينة العامة إلى مسجد لصالح الجالية المسلمة، وقد تناولت عديد وسائل الإعلام هذا الخبر نظرا لوضع الانتماء السياسي كأولوية على حساب تنفيذ القوانين.

فقد قرر عمدة المدينة المحسوب على حزب اليمين المتطرف سيريل نوت وقف مشروع إقامة مسجد في المدينة حصل مسبقا على موافقة العمدة اليساري السابق، ومن المنتظر أن تبث محكمة فيرساي الإدارية في هذه القضية خلال الأيام القادمة. ولتبرير توقيف أعمال التشييد، أوضح العمدة سيريل نوت أنه يرغب في إقامة مركز للشرطة المحلية بدلا من إقامة المسجد، موضحا رغبته في زيادة عدد عناصر الشرطة في المدينة، وأنه بحاجة إلى هذا المبنى لينقل إليه الوحدات الجديدة التي تتكدس داخل البلدية وتحتاج إلى مكان أكبر.

وأوضح أنه سيخصص قبو البلدية إلى مركز أرشيف لوثائق المدينة، مشددا على أن “هذا المشروع أهم لما فيه من مصلحة عامة للمدينة، لكن المسجد لن يوفر إلا المصلحة الخاصة لجالية واحدة”. وقد اعتبر العديد من المسلمين ونشطاء حقوقيين هذا التصريح تمييزا عنصريا ضد جالية بعينها. وكانت محافظة المدينة قد عارضت قرار البلدية، موضحة أن الجالية المسلمة لها حق الأسبقية في هذا المبنى، ومشيرة إلى أن هذا التغيير في المشروع ينطوي على “سوء استخدام للسلطة يهدف أساسا إلى إفشال تحويل البناية إلى مكان للعبادة خاص بالجالية المسلمة”. وذكرت محافظة المدينة أن “حماية حرية ممارسة الشعائر الدينية هي أحد مكونات مبدأ العلمانية”.

ومرت سنتان على هذه الأزمة التي لم يفصل فيها إلى اليوم، بينما يستمر المسلمون في تأدية صلاتهم في طوابق إحدى البنايات التي لا تستجيب لأدنى المعايير المطلوبة. وقال عبدالعزيز الجوهري، رئيس جميعة مسلمي المدينة، إن “قاعة الصلاة مكتظة ونؤدي فرائضنا في وضع مأساوي”. وأفاد بأن الجمعية كانت تفكر في حل منذ سنوات عديدة لا سيما أنه لم تكن هناك بناية متوفرة ما عدا بناية الخزينة التي كانت مهجورة منذ سنوات، مؤكدا أن اختيار هذا المكان كان بعد دراسة دقيقة لكي لا يرفض ملف بناء المسجد.

13