عمرو موسى يراهن على استفتاء الدستور كبداية لحل الأزمة

الاثنين 2013/12/16
موسى يعتبر أن غالبية الشعب ستوافق على مشروع الدستور

القاهرة - الاستفتاء على الدستور يمثل في المرحلة الحالية بداية الخروج من المأزق السياسي، وتقويضا لمساعي الإخوان في إعادة السيطرة على البلاد، عبر الاستمرار في إثارة الفوضى وتعطيل الانتخابات.

ودعا عمرو موسى، رئيس “لجنة الخمسين” التي عدّلت الدستور المصري المعطَّل، مجدَّداً الشعب المصري إلى المشاركة بكثافة في الاستفتاء على مشروع الدستور، والموافقة عليه.

وحثَّ موسى، في مؤتمر صحفي عقده بمقر الهيئة العامة للاستعلامات، الشعب المصري على التصويت بنعم على مشروع الدستور، معرباً عن ثقته في أن غالبية الشعب سيوافق على المشروع “لأن الشعب يشعر الآن بحالة من الضيق والغضب الشديدة بسبب الأوضاع، وهو ما سيدعوه إلى الخروج للتصويت أملاً في دفع عجلة التنمية”.

وأضاف أن مشروع الدستور المرتقب إجراء استفتاء المواطنين عليه يومي 14 و15 من كانون الثاني/يناير المقبل، يدعو جميع المصريين إلى المشاركة في تنفيذ خارطة الطريق (خارطة المستقبل للمرحلة الانتقالية التي تلت عزل الرئيس السابق محمد مرسي)، موضحا أن الدستور لم يصدر بعد، “لذلك فإن الفاصل في الأمر هو الضمير الذي سيدفع أي مصري إلى المشاركة في الاستفتاء أو الامتناع.

وأكد موسى، أن الانتهاء من مشروع دستور مصر هو الخطوة الأولى لتنفيذ خارطة المستقبل من أجل عودة مصر إلى دورها الإيجابي في المنطقة العربية.

وحول وجود دعوات لإجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، قال رئيس “لجنة الخمسين” إنه “وفقاً لخارطة المستقبل فإن الانتخابات البرلمانية ستجرى قبل الانتخابات الرئاسية”، مؤكداً أنه شخصياً يفضل إجراء الانتخابات البرلمانية أولاً “لأنه يوجد رئيس بالفعل يمارس عمله". واستطرد قائلاً إن “حسم الأمر الآن في يد رئاسة الجمهورية وليس في يد لجنة الخمسين”.

معظم القوى العلمانية دعت أنصارها إلى التصويت بـ«نعم»

واستعرض موسى مجمل المواد التي وردت في مشروع الدستور، لافتاً إلى أنها تضمنت تأكيداً على مبدأ الفصل بين السلطات مع التفاعل بينها، وعلى أن مصر دولة مدنية حكومتها مدنية وحكمها مدني وتراثها غني بحضارات متتالية، بثقافتها العربية والإسلامية، بالإضافة إلى كفالة حقوق العمال والفلاحين والمرأة والشباب وأصحاب الاحتياجات الخاصة وتقديم الرعاية الصحية والتعليمية إلى جانب كفالة حقوق الإنسان.

وأضاف أن “الديمقراطية تتجلى في كافة مواد الدستور، وتتحدث عن حكم ديمقراطي”.

وكان الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور أصدر السبت، قراراً جمهورياً بدعوة المواطنين إلى الاستفتاء على مشروع الدستور يومي 14 و15 من كانون الثاني/يناير المقبل، وذلك عقب أقل من أسبوعين من انتهاء “لجنة الخمسين” من تعديل دستور 2012 الذي جرى تعطيله وفقاً “لخارطة مستقبل” توافقت عليها القوى السياسية والدينية في البلاد مساء الثالث من تموز/يوليو الفائت.

حزب النور السلفي دعا أنصاره إلى التصويت بـ«نعم»

ويتضمن مشروع الدستور 247 مادة من بينها 44 مادة جديدة تتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية وبآليات سحب الثقة منه، وحقوق المواطنة، ومسؤولية الدولة تجاه المرأة والعمال والفلاحين وأصحاب الاحتياجات الخاصة، والتأكيد على الطابع المدني للدولة المصرية.

وخارطة الطريق التي أعلنها الجيش عقب عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو الماضي تنص على إعداد مشروع جديد للدستور ثم إجراء استفتاء عليه في غضون شهر من الانتهاء من صياغته وتنظيم انتخابات برلمانية ثم رئاسية في الشهور التالية.

إلا أن مشروع الدستور تضمن نصا يتيح تعديل خارطة الطريق ويترك للرئيس المؤقت حق اتخاذ قرار بإجراء الانتخابات الرئاسية أولا ثم البرلمانية.

وفي الثالث من كانون الأول/ديسمبر الجاري، سلم عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين، التي وضعت مشروع الدستور الجديد، النص إلى الرئيس منصور.

التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب رفض الاستفتاء

وفيما دعت معظم القوى العلمانية أنصارها إلى التصويت بـ”نعم” على مشروع الدستور في الاستفتاء، بدا الإسلاميون في مصر منقسمين حيال الأمر.

فقد دعا حزب النور السلفي، الذي شارك في عملية عزل مرسي، أنصاره إلى التصويت بـ”نعم”. وقال رئيس حزب النور يونس مخيون إن “مشروع الدستور الجديد مرض لنا وللتيار السلفي، لهذا دعونا أنصارنا إلى التصويت عليه بـ’نعم’”.

لكن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب المؤيد لمرسي والذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين رفض الاستفتاء مؤكدا في بيان أنه “يرفض استفتاء مزيفا تحت الضغط العسكري”.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات في مصر السماح لست منظمات حقوقية أجنبية و67 منظمة محلية بمراقبة الاستفتاء على الدستور.

من جهته قال عمرو الشبكي عضو الخمسين ومقرر لجنة نظام الحكم “نحن في مرحلة فاصلة النجاح فيها معناه أننا ننهي المرحلة الانتقالية حيث لا توجد مؤسسات منتخبة … ونحن باتجاه تأسيس شرعية جديدة واستكمال مسيرة الديمقراطية”.

وقال محمد عبد العزيز القيادي في حركة تمرد التي دعت إلى التظاهرات الحاشدة التي أدت إلى عزل مرسي، إن الاستفتاء على مشروع الدستور “سينقل مصر نقلة كبرى نحو الديمقراطية ويحقق أهداف ثورة يناير ويونيو”. وأضاف أن “الشعب المصري سيرد في الاستفتاء على توجهاته ورفضه لعودة قوى التطرف”.

4