عمر الحاسي يطالب بـ"انتخابات جديدة" في ليبيا

الاثنين 2014/11/03
مراقبون: عمر الحاسي متورط مع قطر إلى حد النخاع

طرابلس - اعلن رئيس الحكومة الليبية غير المعترف بها دوليا عمر الحاسي في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان اجراء انتخابات تشريعية جديدة امر لا بد لوضع حد للفوضى التي تعاني منها البلاد منذ اطاحة نظام معمر القذافي.

واكد الحاسي ان النظام يسود في طرابلس منذ تولي ميليشيات فجر ليبيا السيطرة على العاصمة في اواخر اغسطس بعد عدة اسابيع من المواجهات ضد القوات الحكومية.

وكان الحاسي كلف رئاسة حكومة موازية بدفع من ميليشيات فجر ليبيا التي سيطرت في نهاية اغسطس على العاصمة بعد اسابيع من المعارك مع القوات الحكومية.

ومنذ ذلك الحين اضطرت حكومة عبد الله الثني المعترف بها دوليا الى اللجوء الى شرق البلاد شأنها شان البرلمان المنبثق عن انتخابات 25 يونيو. وصرح الحاسي ان "البرلمان... لم يعد مقبولا في ليبيا لقد فقد شرعيته نحن بحاجة الى انتخابات جديدة".

ويرى مراقبون أن تصريحات الحاسي تحمل لؤما سياسيا خاصة بعد إحراز الجيش الليبي لتقدم كبير ميدانيا حيث أكد انه استعاد بضع ثكنات في بنغازي كان اسلاميون قد سيطروا عليها في اغسطس رغم ان القتال مستمر في اجزاء اخرى من المدينة.

واعتبر خبراء تصريحات الحاسي في هذا التوقيت بمثابة رقصة الديك المذبوح، فلم يعد له أي وزن سياسي خاصة بعد سقوط الإخوان المدوي في مصر ثم في تونس.

وأضاف الحاسي ان "المشكلة في ليبيا بين الثوار وأعداء الثورة" التي اطاحت القذافي في 2011، و"الثوار هم بصدد استعادة الثورة التي سرقت".

إلا ان معارضيه يعتبرون ان النزاع سياسي وان عملية فجر ليبيا نفذها التيار الاسلامي وميليشيات من مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس).

وتتهم ميليشيا فجر ليبيا البرلمان بعدم احترام الدستور المؤقت الذي ينص على ان تعقد جلسات المجلس في بنغازي (الف كلم شرق طرابلس) الا انه ينعقد منذ انتخابه في طبرق في اقصى شرق البلاد بالقرب من الحدود مع مصر.

وتقع مواجهات عنيفة في بنغازي حيث تشن قوات موالية للواء المتقاعد من الجيش الليبي خليفة حفتر وحكومة الثني هجوما منذ اواسط اكتوبر لاستعادة السيطرة على هذه المدينة منذ استيلاء الميليشيات الاسلامية عليها في يوليو.

كما تتواصل المعارك الدامية بين ميليشيات فجر ليبيا وميليشيات الزنتان وحلفائها من التيار الوطني بدعم من اللواء حفتر.

وقال "نحن كحكومة نجحنا في فترة قصيرة في ان نعيد الاستقرار الى طرابلس وحل مشاكل انقطاع الكهرباء وأزمات البنزين، كما قمنا بالقبض على العديد من المجرمين". وتابع "اذا نجحنا في عاصمة فيها اكثر من مليوني نسمة فسننجح حتما في بقية القطر".

ويرى مراقبون أن الحاسي متورط مع قطر إلى حد النخاع، وأن التنظيم الدولي لإخوان الذي ترعاه هذه الدولة يرنو إلى حفظ ماء الوجه بكل الوسائل المتاحة وغير المتاحة من ضمنها اللجوء إلى الانتخابات وتزويرها.

لكن ولتحقيق ذلك، اضاف الحاسي "نحن نطلب دعم المجتمع الدولي لإعادة الاستقرار الى ليبيا"، و"نحاول الاتصال بالعديد من الدول ونمد يدنا للجميع لأننا حتما سنحتاج الى الاخرين".

وتابع الحاسي ان "الجميع يعرف ان المجتمع الغربي يبحث عن المنتصر على الارض ليقيم معه العلاقات حتى لو كان على حساب الخيارات الديمقراطية".

1