عمر بشير فنان عراقي يخلد في متاحف عالمية

الاثنين 2013/09/30
عمر بشير سليل عائلة فنية عرفت المجد جيلا بعد جيل

أريزونا - قرر المتحف العالمي للآلات الموسيقية بولاية أريزونا في الولايات المتحدة الأميركية «MIM»، عرض آلة موسيقية جديدة لعازف العود العراقي الشهير عمر بشير، حيث اعتاد المتحف أن يختار فنانين كبار ومشاهير ممن وضعوا لمسات فنية وألحانا ونغمات متعددة خالدة، والتي ساهمت في تطوير الحياة الموسيقية، وكانت هذه المرة من نصيب الفنان العراقي عمر بشير تكريما له ولأعماله ومؤلفاته الموسيقية، ومنها مقطوعة «إلى أمي» التي تصدرت المراتب الأولى في لوائح «التوب 10» في عدة دول عالمية.

واختار المتحف عمر بشير نجل الفنان الراحل الموسيقار منير بشير كأول فنان في تاريخ مشاهير الفن العراقي تقديرا واحتراما للمجهود الفني الذي قدمه، والذي تمكن وبعبقرية أن يخلق أسلوبا جديدا وخاصا به جعله يتميز عن باقي عازفي العود الذين أثروا على أجيال عديدة من عازفي العود في العالم، والذي برز بقوة مع نهاية القرن العشرين واستطاع أن يدخل القرن الواحد والعشرين بخطوات جديدة من خلال مزج الموسيقى الشرقية والغربية على آلة العود، بشكل مميّز ودون تشويه للتراث العربي والعراقي تحديدا، وكما أوصاه معلمه الراحل منير بشير.

وقدم الفنان عمر بشير أعمالا فنية كثيرة أنتجتها أكبر الشركات العالمية منها شركة «EMI»، والتي أنتجت العود اللاتيني والعود المجنون والتي تعتبر نقلة جديدة في تاريخ العود من حيث أسلوب العزف، ووصل إلى 23 ألبوم موسيقي لكل ألبوم لونه الخاص، وحصل على العديد من الجوائز التقديرية والتكريمية، وقدم العديد من العروض الموسيقية في عديد دول العالم مع فنانين عالميين من أبرزهم أسطورة الموسيقى العالمي كوينزي جونز.

وبطلب من المتحف تقوم «مؤسسة منير بشير الدولية» بهذه المناسبة، بصناعة عود البشير في ورشتها الخاصة ومقرها في العاصمة الهولندية أمستردام.

وبشكل حصري مع صانع العود العراقي آزاد عمر حسب قياسات وشكل عود الفنان عمر بشير، والذي وضع تصاميمه الأولى الراحل منير بشير في عام 1957، والذي قام بصنعه صانع العود الشهير العراقي محمد فاضل العواد لتناسب تقنياته وأسلوبه المميز على آلة العود.

وسيقتني المتحف عود البشير ليعرضه في قسم الفنانين المشاهير والمخصص له، حيث يعرض عوده جنب الآلات الموسيقية القديمة والحديثة للعازفين المشهورين والرموز الموسيقية للمشاهير العالمية الدائمة في المتحف، الذين جعلوا من أوتارهم وألحانهم غذاء للروح البشرية. وسيتسنى للزوار والمعجبين مشاهدة هذه الآلة الموسيقية الوترية والتعرف على تاريخ الفنان أيضا، حيث ومن المقرر أن يتم افتتاح قسم عمر بشير في المتحف في أواسط شهر نوفمبر القادم، وبهذا الحدث يكون الفنان عمر بشير أول فنان عراقي يخلد في متاحف عالمية.

ويعتبر المتحف الأميركي للآلات الموسيقية «ميوزيكال أنسيتريوم موسيوم»، أحد أشهر وأكبر المتاحف المتخصصة في عرض الآلات الموسيقية من مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى آلات ومقتنيات المشاهير مثل «إيلفس برسلي» و»جون لينون» و»فرانك سيناترا» و»جورج بينسون» و»كارلوس سنتانا» وغيرهم من أساطير الفن، حيث يستقطب الآلاف من الزوار سنويا، ويحتوي المتحف أيضا على مسرح للعروض الفنية.

16