عمق المعاني في الأغاني أبكاني

الخميس 2014/01/16
الفكرة لاقت إعجاب النشطاء الذين اعتبروها صفحة مميزة

دمشق- حازت صفحة على فيسبوك اختصت بـ”ترجمة” الأغاني العامية من العامية إلى الفصحى على إعجاب رواد مواقع التواصل الاجتماعي. لم تتوقع القائمتان على صفحة “معا لتحويل الأغاني العامية إلى الفصحى” على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن تلقى صفحتهما تفاعلا ومشاركة كبيرة من النشطاء حيث انضم إليها حوالي 16 ألف شخص وتلقت أكثر من 20 ألف “ترجمة”. وتقول الشقيقتان السوريتان شروق وبراء سلوم في تعريف لصفحتهما “نحن هنا من أجل المرح فقط… ومن أجل إعادة إحياء اللغة العربية قليلا فيما بيننا”.

وفي الصفحة محاولات جدية لتحويل أغنيات مشهورة باللغة العامية إلى اللغة العربية الفصحى. ولعل المحاولات الأكثر اجتهادا وتكرارا كانت في تحويل أغاني الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي.

وترجمت “بوس الواوا” إلى الفصحى “انتبه إلى الوجع، قبّل ذلك الوجع، دع ذلك الوجع يلتئم. عندما قبّلت ذلك الوجع، رأيت ذلك الوجع، أصبح ذلك الوجع منتهيا”. وأصبحت أغنية “رجب” على هذا النحو “رجب قل لصاحبك أن يبتعد عني رجب صاحبك أصابني بالجنون رجب اقترب وطمئني”.

ووصلت اللغة العربية إلى تألقها عند مترجم أغنية عاصي الحلاني الشهيرة “هل رأيتَ طوال حياتك، بابا يجهشُ بالبكاء والنحيب” (أغنية؛ عمرك شفت شي باب عم يبكي).

ولم تواكب محاولات الترجمة روائع فيروز وعبدالحليم حافظ، ومنها بحسب المترجم “كم كان هناك أناس على المفرق تنتظر أناسا، ويهطل المطر ويحملون المظلة، وأنا في أيام الطقس الجميل، لا أحد انتظرني”.

وعلق آخر “الله يرحم عبد الحليم حافظ لأنه مات قبل أن يرى ترجمة أغنيته “جانا الهوا” التي جاء فيها “لقد جاءنا الهواء حقا جاءنا وقذفنا بعيدا شر قذفة، ورموش ذاك الأسمر اللون أوقعونا في الفخ، كم مرة رمانا بعيدا الهواء وأهلكنا وكان الذي يرمينا يخرجنا من المأزق وكان الذي يرمينا يخرجنا من المأزق”.

وكان لأغاني نجوى كرم نصيب فتحولت إحدى أغنياتها “يرتجف قلبي يا أماه ولست أشعر بالبرد… ليلا نهارا أشعر أن نارا مشتعلة في قلبي على ما يبدو أنني مغرومة يا أمي”. وصارت أغنية “إيدك” التي قال مترجمها إن كلماتها بالعاميّة مسخرة فكيف إذا كانت بلسان الضاد؟ “يدك يدك يدك يدك إيّاك أن تلوّح لي بيدك اجلس جيدا وتكلم معي صحيحا، هدوء غضبك لن يجدي نفعا وأنا فؤادي يعشق بشروط سوف تطيرني من يدك وتموتني وتموت”.

كثير من الأغنيات تحولت إلى نكات

وترجمت أغنية “الغربة” لصاحبها فارس كرم إلى ما يلي “فلتحل اللعنة على والد الغربة ماذا فعلت بأحوالي، كم كان طعمها مرا وكم أذاقت فؤادي العلقم وسلبت مني كل العزيزين على قلبي، ما هكذا كان الظن بها فقد ظننا أن سفرنا لن يطول أكثر من يومين اثنين وبعدها نعود إلى القرية لكن هذا العمر قد ضاع وحسين بن الجيران لم يقم بعد ببيع كل ما معه”.

أما المحاولة الأكثر اجتهادا فكانت ترجمة أغنية "عتريس" لدومينيك حين قال صاحب الترجمة "عتريس عتريس أغلق رأسه وأقسم أنه سيأخذ بالثأر، قال إن الغيرة قد أشعلت قلبه وأصبح يغلي كالنار ومن أجل العم حميدة وزوجته الشيخة زبيدة جلبوا لي عريس.. عتريس عتريس".

وتحولت أغنية وائل جسار مجروح “إن كنت قد رضيت بعذابي الأثيم وقد أتيت لاستعادتي، فإنني يا حبيبي -قبحك الله- لا يزال يؤلمني جرح الماضي الحزين، إن كنت تراني لا أذرف الدموع فهل تركت لي أية دمعة؟! إن كنت تراني لا أتأفف فهل تظن بأنني لست أتأوّه”؟!! وشملت الصفحة أغاني الأطفال . واتجه بعضهم إلى العالمية تحت عنوان “إننا نتطور” وقاموا بترجمة أغنية أديل.

ولاقت الفكرة إعجاب النشطاء الذين قالوا إنها صفحة مميزة تبعث على البهجة خاصة وأن وسائل التواصل الاجتماعي تحولت إلى منابر سياسية ومكان للشتائم. والمضحك أنّ الكثير من الأغنيات تحوّلت إلى نكاتٍ. وسخر بعضهم “عمق المعاني أبكاني”.

19