عملات الأسواق الناشئة تلتقط أنفاسها لكنها لا تزال تتعرض لضغوط

الأربعاء 2014/02/05
محللون: موجة البيع لم تصل بعد إلى نهايتها

لندن- استقرت الأسواق الناشئة بعد أسبوع من التقلبات لكن عملات مثل الروبل الروسي والليرة التركية ما زالت أسعارها قريبا من أدنى مستوياتها في عدة سنوات على الرغم من الدعم القوي الذي قدمته البنوك المركزية.

وتعرضت الأسواق الناشئة بوجه عام لموجات من عمليات البيع الواسعة التي تراجعت قليلا منذ أواخر الأسبوع الماضي ويتنبأ محللون أن موجة البيع لم تصل بعد إلى نهايتها.

وتزايدت التوترات السياسية إذ اتهمت الهند الولايات المتحدة بأنها لا تبالي بآثار سياساتها على بقية العالم وقال مسؤول رفيع في مجلس الاحتياطي الاتحادي أن البلدان التي استخدمت النقود الرخيصة مثل تركيا والبرازيل سيتعين أن تشهد أوقاتا صعبة مع تقليص المركزي الأميركي لبرامجه للتحفيز النقدي. وفي الوقت نفسه حث صندوق النقد الدولي البنوك المركزية على توخي الحذر بشأن ظروف السيولة.

ويقول محللون إن تقييد السيولة العالمية الناجم عن تقليص التحفيز الأميركي سيؤدي إلى تفاقم مشكلات الأسواق الناشئة التي تشمل عجوزا يتعذر الإبقاء عليها لموازين المعاملات الجارية وارتفاع المخاطر السياسية واحتمال تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين. وهوت الليرة التركية وراند جنوب افريقيا نحو واحد في المئة لكل منهما قبل ان يستردا بعض خسارتهما.

وسجلت عوائد السندات المحلية في جنوب افريقيا أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2011 حيث أخذ المستثمرون في الحسبان احتمال حدوث مزيد من قفزات اسعار الفائدة في الأشهر القادمة.

وفي أميركا اللاتينية هبط البيزو التشيلي 1.5 في المائة واسترد الريال البرازيلي والبيزو المكسيكي بعض خسائرهما المبكرة. ومما يؤكد قلق المستثمرين بشأن تدهور العوامل الاساسية للاقتصاد البرازيلي اظهرت بيانات البنك المركزي ان البلاد سجلت أسوأ أداء لماليتها العامة في اكثر من عقد في عام 2013 وتخلفت كثيرا عن هدفها المبدئي لتحقيق فائض للعام كله.

وعلى الرغم من موجة إجراءات لتضييق الائتمان والتشديد النقدي في بعض البلدان الناشئة أبقى البنك المركزي للمكسيك سعر فائدته الرئيسي بلا تغيير عند مستوى قياسي منخفض 3.5 في المئة. وابقى واضعو السياسة في كولومبيا سعر الاقراض الرئيسي في البلاد مستقرا عند 3.25 في المائة للشهر العاشر على التوالي.

وفي علامة على أن الاضطرابات لها أثرها في وسط أوروبا أجلت بولندا نشر خطتها الشهرية للمعروض من الديون إلى الأسبوع القادم بسبب اضطراب الأسواق ولإصلاح نظام معاشات التقاعد.

وكان البنك المركزي المجري أحدث البنوك المركزية الذي تدخل بإعلان تأكيدات انه سيتصرف لتهدئة الأسواق إذا اقتضت الضرورة وذلك بعد التدخل الشفهي من جانب البنوك المركزية في الهند وروسيا والزيادات الكبيرة لأسعار الفائدة في تركيا وجنوب أفريقيا. وهبطت قيمة العملة المجرية الفورينت ما يصل إلى 1.6 في المائة مقابل اليورو إلى أدنى مستوى لها في عامين قبل ان تسترد نصف خسائرها.

10