عملاق الشمال الألماني يصارع قدر الهبوط إلى الدرجة الثانية

الخميس 2014/05/15
مستقبل هامبورغ بين الكبار على المحك

برلين - لا يزال فريق هامبورغ الألماني يصارع قدر الهبوط وتحطم الاستثناء التاريخي المطبوع باسمه عبر بوابة مواجهتين من العيار الثقيل في منافسات ملحق البقاء أمام فيورث.

يجتاز هامبورغ العريق امتحان الفرصة الأخيرة لتفادي هبوط تاريخي إلى دوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم، عندما يلاقي فيورث ثالث الدرجة الثانية، اليوم الخميس، ذهابا والأحد المقبل إيابا في الملحق الفاصل. ويذكر أن هامبورغ هو الفريق الألماني الوحيد الذي لم يهبط إلى الدرجة الثانية منذ إحداث الـ”بوندسليغا” عام 1953.

وكان هامبورغ قد تفادى السقوط المباشر إلى الدرجة الثانية، بحلوله في المركز السادس عشر بفارق نقطة أمام نورمبرغ، وصيف القاع، وإينتراخت براونشفايغ، صاحب المركز الأخير اللذين هبطا مباشرة.

ويسعى هامبورغ، الذي يعود لقبه الكبير الأخير إلى عام 1983، حين توج بلقب كأس الأندية الأوروبية البطلة (دوري أبطال أوروبا حاليا) على حساب يوفنتوس الإيطالي (1-0) بهدف فيلكيس ماغاث عندما كان يدربه النمساوي إرنست هابل، إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز مريح اليوم حتى يضمن بنسبة كبيرة تبقيه بين الكبار.

ويأمل هامبورغ، صاحب أسوأ خط دفاع في الدوري (دخل مرماه 75 هدفا)، في استعادة روح الانتصارات التي غابت عنه في المباريات الخمس الأخيرة، التي خسرها جميعها ولحسن حظّه فإن منافسيه نورمبرغ وإينتراخت براونشفايغ ذاقا المرارة ذاتها وودعا مباشرة.

وستكون الضغوطات كبيرة على رجال المدرب ميركو سلومكا، الذي تعاقد مع النادي العريق لإنقاذه من الهبوط، لكنه فشل في المهمة حتى الآن وتبقى أمامه مباراتا الدور الفاصل لتفادي الكارثة التاريخية. ويواجه النادي الألماني مشاكل مادية أيضا، حيث يبلغ حجم ديونه 100 مليون يورو، وقد تدخل الملياردير كلاوس- ميكايل كويهنه، الذي قدم في السابق دعمه لناديه الأم، بدفع نحو 10 ملايين يورو، كي يضمن هامبورغ رخصة المشاركة في الموسم المقبل.

هامبورغ هو الفريق الألماني الوحيد الذي لم يهبط إلى الدرجة الثانية منذ إحداث الـ"بوندسليغا" عام 1953

مواجهة هامة لفريق يفتخر بتاريخه المرتبط فقط بالدرجة الأولى على مدار 51 عاما حقق خلالها اللقب 6 مرات، أمام فريق شارك مرة وحيدة سابقا في “البوندسليغا”، الموسم الماضي. فالمقارنات لا تتوقف على الظهور، بل تتعداها للميزانية والأمور المالية، فصحيفة “بيلد” الألمانية، أشارت إلى أن مجموع رواتب لاعبي هامبورغ تصل لـ43 مليون يورو، أما فيورث فأقل بمقدار 6 مرات بمجموع يصل لـ7 ملايين فقط. وتصب الأرقام في مصلحة فيورث على غير العادة، الذي سجل 64 هدفا كأقوى خط هجوم في الدرجة الثانية، أمام 51 هدفا سجلها لاعبو هامبورغ، تاسع أقوى خط هجوم في الدرجة الأولى، ودفاعيا يتفوق فيورث الذي اهتزت شباكه 38 مرة مقابل 75 مرة لهامبورغ أضعف خط دفاع في “البوندسليغا” بل هو الأضعف في الدرجتين .

عملاق الشمال الألماني لم يتذوق طعم التتويج بأية بطولة منذ عام 1987 عندما توج بالكأس، لكنه يدرك أن أداءه هذا الموسم وبهذا الشكل الباهت سيقوده إلى الدرجة الثانية، وسيفقده جمهوره أكثر شيء يتفاخر به أمام العملاق البافاري الذي صعد إلى “البوندسليغا” بعد هامبورغ بعامين، ما يرسخ اسمه تاريخيا ضمن أحد أبرز مؤسسي الدرجة الأولى حتى وإن كانت الألقاب للبايرن.

التشاؤم وصل إلى الجمهور الذي توقع صعود فيورث في استطلاع للرأي نشرته صحيفة “شبيجل”، إذ يؤمن 52 بالمئة بأفضلية ثالث ترتيب الدرجة الثانية، على حساب هامبورغ 16 ترتيب الدرجة الأولى والذي صوت له 48 بالمئة بالبقاء.وصرح رافاييل فان دير فارت، لاعب هامبورغ، “مازلنا نمتلك الفرصة للبقاء في الدوري، ونرغب بشدة في اغتنامها”.

ويبدو أن القائمين على الفريق سعداء بامتلاكهم فرصة تجنب الهبوط عن طريق خوض الدور الفاصل، رغم أن هامبورغ حصل هذا الموسم على المركز السادس عشر وهو أسوأ مركز يحققه الفريق في البطولة طوال تاريخه. وحتى إذا بقي الفريق في الدرجة الأولى، فإن المواسم الماضية أكدت أن الأمور لا تسير على ما يرام داخل النادي ممّا أدى لانخفاض مستوى الفريق الذي توج بلقب الدوري الألماني ثلاث مرات، وبكأس الأندية الأوروبية مرة واحدة، والذي كان يلعب له في السابق أساطير كرة القدم الألمانية مثل أوفي تسيلر وفيليكس ماغاث ومانفريد كالتز وهورست روبيتش.

ويفتقد هامبورغ في السنوات الأخيرة إلى التنظيم، حيث عقد الفريق العديد من الصفقات غير الناجحة سواء على مستوى اللاعبين أو المدربين، كما تبدو أحوال النادي المالية في حالة يرثى لها، ويعاني الفريق من عدة مشاكل داخلية بين أعضاء مجلس الإدارة، وربما يتولى مجلس إدارة جديد شؤون النادي قبل نهاية الشهر الجاري.

23