عملان نحتيان بحرينيان يحرسان مدخل أصيلة وبحرها بالفن

الجمعة 2014/08/15
\"لم تصل، ما لم تُبحِر\" عنوان العمل الفني لخليل الهاشمي

أصيلة - كما تنتظر مدينة أصيلة الأعمال الفنية التي سينتجها فنانون تشكيليون بحرينيون في أواخر منتدى أصيلة الثقافي الدولي السادس والثلاثين الذي تحل فيه مملكة البحرين ضيف شرف هذا العام.

فإن المدينة ذاتها تحرسها الآن أعمال نحتية قدمها كل من الفنان خليل الهاشمي وخالد فرحان، وذلك خلال الأسبوع الأول من انطلاق المنتدى واحتفالياته.

مدخل المدينة وبحرها، كلاهما يلوحان لزائري أصيلة بعمل نحتي أمام كل منهما. وبذلك، رغم مغادرة الفنانين كليهما مدينة أصيلة إلا أن أثر الفن ظل شاهدا على حكاية مرور البحرين هناك.

الواجهة البحرية لأصيلة، تحمل قبالتها عملا فنيا نحتيا ضخما للفنان خليل الهاشمي، الذي اشتغل على الرخام لتشكيل قارب بحري ومجسم إنسان يراقب الأشياء من موقعه بالقارب.

هذا العمل، شكل قراءة جميلة، للقاسم المشترك “حكاية البحر” باعتبارها وجها لطبيعة يجمع بين البلدين: البحرين كونها جزيرة بتاريخ عريق يزخر بمآثر الغوص واللؤلؤ والبحر، ومدينة أصيلة المغربية الملامسة للمحيط الأطلسي والقريبة من البحر الأبيض المتوسط والشهيرة بكونها مدينة الصيادين.

وقد أطلق النحات الهاشمي عنوان “لم تصل، ما لم تُبحِر” على عمله الفني الذي يزيد ارتفاعه على ثلاثة أمتار، والذي ينتمي إلى طبيعة المكان.

أما المدخل الذي يفضي إلى مدينة أصيلة المغربية، فقد احتضن العمل الفني التشكيلي الجميل للفنان خالد فرحان الذي شكل باستخدام الحديد صفائح ورقيّة متعددة، تتلامس فيها بطريقة فنية مبهرة، ويتسلق بعضها البعض وكأنها تسعى إلى التحليق في السماء.

المنحوتة الفنية التي تحمل عنوان “تراكمات ورقية” اتخذت لها مدخل المدينة موقعا لإيصال رسالة محبة بحرينية، تاركة أثرها أمام باب المدينة، وملوحة بارتفاع يزيد عن ثلاثة أمتار أيضا.

هكذا، صنعت البحرين ذاكرة جمالية تركتها في مدينة أصيلة، مؤكدة أن مجيئها لن يكون عابرا، بل باقيا ببقاء الفنون في هذه المدينة المغربية، عبر نصبين تذكاريين فنيين.

17