عملة شرقية وأخرى غربية في ليبيا

السبت 2017/10/21
صارت مهترئة

بنغازي (ليبيا) - قال مسؤول بالبنك المركزي الليبي الجمعة إن السلطات في شرق البلاد ستطرح عملات معدنية خاصة بها للتداول للمرة الأولى لتخفيف حدة النقص في النقد، في إشارة جديدة إلى الخلاف في بلد به حكومتان متنافستان واحدة في الشرق والأخرى في الغرب.

وستنضم العملات الجديدة المصنعة في روسيا إلى العملة الورقية المصنوعة في روسيا أيضا، والتي أُصدرت بالفعل في الجزء الشرقي من البلاد، والخارج عن سيطرة الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة في طرابلس غربا.

وتعرضت ليبيا، التي كانت يوما ما واحدة من أكثر الدول ثراء في أفريقيا، إلى هبوط حاد في مستويات المعيشة منذ الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي في 2011.

وتتنافس الحكومتان وعدد من الجماعات المسلحة على السيطرة.

وبينما تواجه الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس صعوبات في السيطرة على المنطقة، لدى شرق البلاد حكومة منفصلة ورئيس وزراء وفرع محلي للبنك المركزي.

وتبلغ قيمة العملة الجديدة دينارا ليبيا، أي نحو 75 سنتا أميركيا بالسعر الرسمي الذي يصل إلى أقل من 12 سنتا في السوق السوداء، وستكون متوافرة اعتبارا من الثاني من نوفمبر وستحل محل العملة الورقية التي صارت مهترئة بحسب رمزي الآغا رئيس لجنة السيولة بمصرف ليبيا المركزي بشرق البلاد.

وقال الآغا إن العملة الجديدة ستكون “قطعة معدنية بلون ذهبي ذات مضلع اثني عشري” وإنها ستكون أزيد قليلا من وزن العملة المعدنية فئة اثنين يورو أو الجنيه الإسترليني الجديد وإن “الشكل الأمامي يحمل صورة نبتة السلفيوم… ويحمل الشكل الخلفي فئة العملة 1 دينار وتاريخ الإصدار” مع عبارة بنك ليبيا المركزي.

وأشار إلى أنه تمت “طباعة العملة في المطابع الروسية ووصلت عن طريق ميناء بنغازي” الذي أعادت السلطات فتحه بعد إغلاق استمر ثلاث سنوات بسبب القتال.

وتدهور الاقتصاد الليبي بشدة في السنوات الأخيرة حيث تضررت صادرات النفط جراء الصراع والفوضى. وتمثل تلك الصادرات دخل البلاد بالكامل تقريبا. ويصطف الناس في المصارف للحصول على العملات الورقية التي بها قلة في الإمدادات في الوقت الذي تتراجع فيه مستويات المعيشة وترتفع الأسعار.

ويقول مكتبا البنك المركزي، في طرابلس في الغرب والبيضاء في الشرق، على حدّ السواء إنهما يعملان بحياد لتخفيف الأزمة. وانتقد البنك الذي يتخذ من طرابلس مقرا في الماضي إصدار عملات ورقية في الشرق.

1