عمليات إجلاء الفصائل المعارضة تنهي فصول معركة درعا

المعارضة تسلم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة لقوات الأسد تنفيذا لاتفاق تم التوصل إليه بإشراف روسي، تمهيدا لإجلائهم وعائلاتهم من درعا.
الأحد 2018/07/15
بدء إجلاء مقاتلي المعارضة تنفيذا لإتفاق بإشراف روسي

دمشق – بعد سيطرة النظام السوري على معظم مناطق درعا وتقدمها ميدانيا وعسكريا باسناد روسي، تجري التحضيرات الأحد تمهيدا لإجلاء مقاتلي الفصائل المعارضة وعائلاتهم من مدينة درعا في الجنوب السوري نحو شمال البلاد، فيما تواصل الفصائل عملية تسليم الأسلحة الثقيلة تنفيذا لاتفاق تم التوصل إليه بإشراف روسي، بحسب مصادر متطابقة.                                                     

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أنه يتم الاستعداد لإجلاء نحو 1400 مقاتل ومدني نحو الشمال السوري بحسب الاتفاق. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن “من المفترض دخول 30 حافلة إلى درعا لتقل 1400 مقاتل وأفراد من عائلاتهم نحو محافظة ادلب (شمال غرب) وفق ماتم الاتفاق عليه”.

واشارت مصادر صحفية في المدينة إلى “انه من المقرر ان تقل 15 حافلة نحو 750 مقاتلا” اضافة الى أفراد عائلاتهم.

وتتعلق عملية الاجلاء بالمقاتلين الذي رفضوا اتفاق “المصالحة” بعد ان استبعد المفاوضون الروس في البداية احتمال مغادرة المقاتلين خلال الجولات الاولى من المفاوضات الشاقة.

وبالتزامن، تتواصل عملية تسليم الفصائل المقاتلة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة. وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) “أن المجموعات المسلحة في درعا البلد واصلت الاحد تسليم أسلحتها الثقيلة للجيش السوري”.

ونشرت الوكالة صور دبابات ومدافع كانت بحوزة الفصائل المقاتلة.

وكانت وسائل الاعلام الرسمية قد اعلنت السبت بداية هذه العملية تطبيقا لاتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه على وقع الضغط العسكري، بين روسيا وفصائل معارضة في المحافظة في السادس من يوليو ونص على تسليم الفصائل المعارضة سلاحها الثقيل ودخول مؤسسات الدولة إلى مناطق سيطرتها تدريجياً وإجلاء المقاتلين الرافضين للتسوية إلى محافظة إدلب.

ويمهد تسليم الاسلحة الثقيلة والمتوسطة الطريق لدخول القوات الحكومية الى المدينة، التي كانت مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري التي اندلعت في مارس 2011 ، حيث تم رفع العلم الوطني يوم الخميس الماضي تعبيرا عن النصر.

وكانت قوات النظام بدأت في 19 يونيو بدعم روسي عملية عسكرية في محافظة درعا، وحققت تقدماً سريعاً على الأرض في مواجهة فصائل معارضة يعمل معظمها تحت مظلة النفوذ الأردني الأميركي.

وبات الجيش السوري بذلك يسيطر على نحو 85 في المئة من محافظة درعا، ولا تزال بعض الفصائل تتواجد بشكل أساسي في ريفها الغربي الذي تنضم بلداته تباعاً إلى الاتفاق.