عمليات التجميل.. تصغير الثدي أصعبها والكرياتين مضر

مع التطور الطبي والتقني في عالم التجميل، يلجأ الكثير من النساء إلى إجراء عمليات التجميل باستخدام تقنية الليزر لإخفاء بعض العيوب الخلقية أو علامات الشيخوخة ومعالجة الحروق، وغيرها من عيوب البشرة، فالمرأة ترفض المظهر السيء وتفضل الخضوع لعمليات التجميل لإخفاء التجاعيد العميقة والسطحية حتى لو كلّفها الأمر الدخول في مخاطر العمليات والجراحة وإنفاق الكثير من الأموال.
الأحد 2016/08/07
عمليات التجميل تحولت إلى نوع من الإدمان عند كثير من السيدات

القاهرة - أظهرت الأرقام التي أصدرتها الجمعية الأميركية لجرّاحي التجميل، استمرار ولع السيدات بإجراء عمليات التجميل، فقد أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتهن ومن الواقع الذي نعيشه.

ولم يقتصر الأمر على النجمات والمشاهير بل إنه وصل إلى المواطنات العاديات، حيث كشفت التقارير أن الأعداد تتزايد يوميا، وأن العمليات التي تخضع لها السيدات تتنوع ما بين الحقن بالبوتكس وانتهاء بتكبير الثدي، حيث ارتفع عدد العمليات بنسبة قدرها 5 بالمئة منذ عام 2011 حتى عام 2012، وأنه قد تم إجراء إجمالي عدد عمليات يقدر بـ14.6 مليون عملية، بعضها يتطلب تدخلا جراحيا بسيطا كالبوتكس، وبعضها الآخر يتطلب تدخلا جراحيا كاملا، كما جاءت جراحات تكبير الصدر في المرتبة الأولى، وبعدها عمليات تجميل شكل الأنف، ثم عمليات شفط الدهون، ثم جراحة الجفون، وأخيرا العمليات الخاصة بشد الوجه.

هل الليزر بالفعل قادر على القضاء على آثار وشكل الحروق أو الجروح القديمة؟ تساؤل يجيب عليه عمر رشاد، عضو الأكاديمية الأميركية لجراحة التجميل، حيث يؤكد أن الليزر يعتبر من أفضل الوسائل التي تستخدم لصنفرة الجلد وتقشيره لذلك يتم استخدامه في إزالة آثار الجروح والعمليات الجراحية وآثار حبّ الشباب وشدّ التجاعيد وعلامات شيخوخة الوجه السطحية بدون جراحة، كما أنه يعتبر من أهم وسائل إزالة البقع الجلدية والوحمات البنية الملونة، مشيرا إلى أنه يقضي على الخلايا الملونة بدون أيّ ألم، كما أنه يكون بدون أيّ تخدير سواء كان كليا أو موضعيا، ويكون عن طريق جلسات وفقا للحالة وتتراوح الجلسات من شهر إلى شهرين.

وأضاف رشاد أن تقنية الليزر تتميّز عن غيرها بإعطائها نتائج أفضل ويكون الألم أقل والنزف السطحي على الجلد كذلك أقل، لافتا إلى أنه يجب أن تكون توقعات عمليات الليزر بالنسبة إلى المريض واقعية، ولا ينتظر حدوث تغيير جذري للبشرة، فمن المؤكد أن الليزر سيحدث تغييرا ملحوظا لشكل البشرة والجلد، فالندبات سوف يتحسن شكلها ولكن لن تزول بشكل نهائي، موضحا أن النتيجة النهائية لتقشير الجلد تتوقف على حجم الندبات وشكلها وموضعها، بالإضافة إلى أن عمر المريض والعامل الوراثي والحالة العامة للجلد لها تأثير في النتيجة التي سوف نحصل عليها، ومن ضمن التحضيرات التي تتم لعملية الليزر هي استخدام علاج جلدي قبل إجراء العملية ينصح به الطبيب لتقليل احتمالات حدوث آثار جانبية، لافتا إلى أن أغلب عمليات تقشير الجلد تتم من خلال التخدير الموضعي، وهي تعد آمنة إذا أحسن الطبيب اختيار المريض المناسب لهذا النوع من العلاج، فسوف يحدث نتائج ملموسة على الواقع.

المرأة ترفض المظهر السيء وتفضل الخضوع لعمليات التجميل لإخفاء التجاعيد العميقة والسطحية حتى لو كلّفها الأمر الدخول في مخاطر العمليات والجراحة وإنفاق الكثير من الأموال

أما فيما يخص عمليات تجميل الصدر، فيقول محمود عبدالحميد، أستاذ جراحات التجميل بكلية الطب جامعة عين شمس في مصر “إن السليكون من العمليات المعترف بها عالميا، وتعتبر من أوائل عمليات التجميل الآمنة والمتعارف عليها عالميا”، مشيرا إلى أنها

تحتاج إلى بعض الحرص أثناء القيام بإجرائها، كما تجب معرفة نوع السليكون المستخدم، فهناك نوعان معترف بهما عالميا ومصرح باستخدامهما من منظمة الـ”FDA”، أو منظمة الغذاء والدواء، والسليكون الآمن يأتي مع ضمان مدى الحياة، وأيّ أنواع أخرى بدون ضمان مجهول الهوية فهو يعتبر غير صحي وليس آمنا، مؤكدا أن جراحات تصغير الصدر أكثر صعوبة من جراحات تكبيره، وغالبا ما تجرى لأهداف صحية وليس بغرض التجميل، لافتا إلى أن عمليات التصغير منتشرة في مصر بصورة كبيرة، فهي عملية صعبة وتعتمد على جراحة دقيقة للتخلص من كمية كبيرة من الدهون، ثم إعادة تخطيط الصدر ورفعه وفقا للحجم الجديد، مؤكدا أن أغلب تلك العمليات تجرى لأسباب طبية خطيرة مثل ضغط الصدر على فقرات العمود الفقري.

ويوضح عبدالحميد أن الكرياتين والكولاجين هما السبب الأول في تساقط شعر الفتيات، فهذه التركيبات أثبتت فشلها من خلال نتائجها العكسية على الشعر، لافتا إلى أن المشكلة ليست في أساسها كتركيبات مغذية لفروة الرأس، لأنها بالفعل تحتوي على نسبة عالية من الفيتامينات، ولكن الأزمة تتمثل في أن أغلب هذه التركيبات يتم خلطها بمادة الفورمالين والمواد المسممة التي تضر الشعر وتسبب تساقطه وتقصفه، مؤكدا أن عمليات التجميل تحولت إلى نوع من الإدمان عند كثير من السيدات اللاتي يبحثن عن الكمال، ولا يشعرن بالرضا مهما غيرن في تفاصيل الشكل والجسم، فهناك الكثير من النساء ممن يتعاملن مع عمليات التجميل باعتبارها أمرا لا يمكن الاستغناء عنه بأي شكل من الأشكال، مشيرا إلى أن عالم التجميل في مصر أصبح سوقا تجاريا للربح، حيث يستغل الكثير من الأطباء غير المؤهلين انتشار هذه الجراحات لكسب المال، فعلى الرغم من وجود الكثير من الأطباء المتخصصين والمهرة الذين وصلوا إلى درجة كبيرة من الاحتراف في مزاولة المهنة، إلا أن هناك أطباء اتخذوا تلك العمليات للربح في المقام الأول، لذلك لا بد من التروّي في اختيار الطبيب المختص عند إجراء مثل هذه العمليات، والخضوع لمجموعة من الشروط لسلامة المريض وتجنب حدوث أيّ آثار جانبية بعد إجراء العملية.

21