عمليات التعذيب تهدد حياة صحافيي اليمن المعتقلين بسجون الحوثي

الثلاثاء 2016/11/29
تدهور صحة الصحافي عبدالخالق عمران جراء التعذيب في سجون جماعة الحوثي

صنعاء- حملت نقابة الصحافيين اليمنية الحوثيين مسؤولية تدهور صحة الصحافي عبدالخالق عمران جراء “المعاملة القاسية والتعذيب” اللذين يتعرض لهما في

سجونهم. وقالت النقابة في بيان لها، مساء الأحد، إنها تلقت بلاغا من أسرة عمران بخصوص تدهور الوضع الصحي الذي يعاني منه في سجن “الأمن السياسي” (المخابرات) بصنعاء (يقع تحت سيطرة الحوثيين)، حيث يعاني من آلام شديدة في العمود الفقري وصحته في تدهور مستمر.

وأضاف البيان أن “الحوثيين يمنعون تقديم الخدمات الصحية الأولية للصحافي عمران لمواجهة هذا الوضع الناتج عن المعاملة القاسية والتعذيب الذي تعرض له هو وعدد من الصحافيين منذ اختطافهم في يونيو 2015”.وفيما أدانت نقابة الصحافيين ما وصفته بـ”المعاملة القاسية” تجاه الصحافي عمران وبقية الصحافيين المختطفين، طالبت بسرعة تقديم الخدمات الصحية لـ”عمران” وضرورة نقله إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية المطلوبة.

وحمّلت نقابة الصحافيين جماعة الحوثي كامل المسؤولية عما يلحق بالصحافيين المعتقلين الذين يصل عددهم إلى 15 صحافيا، كما جددت مطالبتها بإطلاق سراحهم. ودعت كافة المنظمات الحقوقية المعنية بحرية التعبير وعلى رأسها اتحاد الصحافيين العرب والاتحاد الدولي للصحافيين إلى التضامن مع عمران وكافة الصحافيين الذين يتعرضون لـ”معاملة قاسية” في المعتقلات.

الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون في اليمن هي الأخطر على الإطلاق ولا يمكن أن تسقط بالتقادم كونها تصنّف ضمن جرائم الحرب ومن الجرائم ضد الإنسانية

ويأتي ذلك بعد أيام قليلة على إدانة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “يونسكو”، مقتل المصور الصحافي أواب الزبيري، بانفجار لغم أرضي بمدينة تعز جنوب غربي اليمن، ودعت إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتحسين سلامة الصحافيين. وقالت المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا، في بيان صحافي صادر عن المنظمة، إن “على الجميع اتخاذ التدابير اللازمة لتحسين سلامة الصحافيين في البلاد”.

وأضافت أنه “على عاتق جميع الأطراف تقع مسؤولية الاعتراف بالوضع المدني للعاملين في قطاع الإعلام واحترامه، بالإضافة إلى ضمان سلامتهم في ظل أي ظروف لا سيما في وقت الصراع، تماشيا مع اتفاقيات جنيف”. وذكرت أن “عمل والتزام العاملين في قطاع الإعلام من أجل توفير المعلومات للجمهور، يكتسبان أهمية خاصة في أوقات النزاع وعدم الاستقرار”.

وذكر البيان أن “أواب الزبيري، المصور الصحافي في شبكة تعز الإخبارية (تنشر أخبار المعارك ومحسوبة على المقاومة الشعبية)، أصيب بجروح بالغة أدت إلى وفاته جراء انفجار اللغم الأرضي”. كما وصف رئيس لجنة الحقوق بنقابة الصحافيين اليمنيين نبيل الأسيدي الوضع الصحافي في اليمن منذ عامين بأنه في أسوأ مراحله على الإطلاق في مجال الحريات والانتهاكات المتعددة والمستمرة التي طالت الكثير من الصحافيين.

وأضاف الأسيدي أن “أبرز تلك الانتهاكات استشهاد 19 صحافيا ومصورا منذ بداية الانقلاب واختطاف قرابة 115 صحافيا لمدد مختلفة ولا يزال 17 صحافيا مختطفين حتى الآن منذ أكثر من عام ونصف العام ويتعرضون للتعذيب بشكل مستمر”. واستدرك قائلا “بل إن بعض الصحافيين المختطفين أصبحت حالتهم الصحية سيئة جدا وبعضهم يعاني جراء عمليات التعذيب”.

وأكد أن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون في اليمن هي الأخطر على الإطلاق ولا يمكن أن تسقط بالتقادم كونها تصنّف ضمن جرائم الحرب ومن الجرائم ضد الإنسانية. وشدد الأسيدي على ضرورة أخذ الحيطة والحذر أثناء التغطيات الصحافية وضرورة قيام وسائل الإعلام بتزويد مراسليها بالتدريب اللازم وكذلك بأدوات السلامة من أجل التقليل من المخاطر التي يتعرضون لها. ولفت إلى أن نقابة الصحافيين نظمت سلسلة من التدريبات في مجال السلامة المهنية للصحافيين ولا تزال تواصل عملية التدريب رغم وجود الكثير من الصعوبات كالتنقل .

18