عمليات انتقائية لداعش بعد هزيمته في الرمادي

الاثنين 2016/01/04
داعش يهدف من عملياته تشتيت مهمة الجيش

تكريت (العراق) - فرضت الهزيمة التي مُني بها تنظيم داعش في مدينة الرمادي، على أفراد التنظيم العودة إلى تنفيذ عمليات انتقائية لإحداث خسائر نوعية، على أمل تشتيت تقدم الجيش العراقي بالمفخخات والعمليات الانتحارية.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن 12 شرطيا بينهم ثلاثة ضباط من عناصر شرطة نينوى لقوا حتفهم أمس في هجوم انتحاري استهدف معسكر سبايكر شمال تكريت.

وبحسب محمود سورجي المتحدث باسم الحشد الوطني في محافظة نينوى، فإن عشرة انتحاريين اقتحموا معسكر سبايكر وفجر ثلاثة منهم احزمتهم الناسفة، ما أسفر عن مقتل 12 شرطيا بينهم ثلاثة ضباط، كلهم من محافظة نينوى كانوا يخضعون لدورة تدريب.

ويأتي هذا الهجوم بعد تمكن الجيش العراقي من تحرير الرمادي، وهو ما دفع المراقبين إلى القول إن تنظيم داعش الذي يحاول أن يداري هزيمته في الرمادي، بإخراج خزينه من الانتحاريين في عمليات على المراكز العسكرية في المناطق التي فقد السيطرة عليها.

واستعادت القوات العراقية وسط مدينة الرمادي بغرب البلاد الأسبوع الماضي في نصر قد يعزز مساعي رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يعيد بناء الجيش بعد هزيمته الساحقة في مواجهة داعش.

وكان تنظيم داعش قد اعلن مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري في شمال تكريت، وذلك في بيان بثه على شبكة الإنترنت، أشار فيه إلى أن سبعة “انتحاريين انطلقوا بأحزمتهم الناسفة لينغمسوا وسط قاعدة سبايكر، ليصلوا إلى مقر يتواجد فيه 1200 متدرب مع مدربيهم من الجيش الرافضي ويشتبكوا معهم بالأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية أربع ساعات متواصلة”.

وهذه المرة الأولى، التي تتعرض فيها قاعدة سبايكر في تكريت، لهجوم مشابه منذ طرد تنظيم “داعش” من المدينة العام الماضي، علما وأن القوات الأمنية العراقية تمكنت في أكتوبر 2014، من إحباط هجوم واسع لمسلحي تنظيم داعش بـ7 سيارات مفخخة على قاعدة سبايكر، التي كانت فصائل مسلحة من الحشد الشعبي (قوات شيعية موالية للحكومة)، تتخذها قاعدة عسكرية.

وكان لافتا أن داعش وقع هذا البيان من محافظة صلاح الدين التي فقد سيطر عليها في الهجوم الذي شنه في يونيو من العام 2014، لكنه لايزال يحتفظ بناحية الشرقاط التي تفصل بينها وبين بيجي نحو 50 كلم.

1