عمليات تطهير واسعة في صفوف القضاء التركي

الجمعة 2014/01/17
المجلس الأعلى للقضاء يشرع في تحقيق يشمل عددا من قضاة اسطنبول

اسطنبول- أجرت الحكومة التركية الخميس عملية تطهير جديدة في صفوف القضاء وقد تعمد إلى إجراء تصويت الأسبوع المقبل على إصلاحها القضائي المثير للخلاف الذي انتقدته المعارضة باعتباره محاولة لطمس فضيحة الفساد التي تعصف بالحكومة.

وفي سياق مرحلة جديدة من وضع اليد على الشرطة والقضاء بدأها رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، أعلن المجلس الأعلى للقضاة والمدعين انه أمر بنقل عشرين مدعيا منهم المدعي العام لاسطنبول تورهان جولاكادي.

وأعلن المجلس الأعلى للقضاء والمدعين أيضا بدء تحقيق يشمل عددا من قضاة اسطنبول الذين كفت أيديهم عن التحقيق حول مكافحة الفساد الذي يستهدف الحكومة.

ومنذ 17ديسمبر، اتهم وسجن عشرات من أصحاب الشركات ورجال الأعمال والنواب المقربين من رئيس الوزراء الإسلامي المحافظ رجب طيب اردوغان الذي يحكم بلا منازع البلاد منذ 2002، بتهم التزوير وتبييض الأموال والفساد. وأدت هذه القضية إلى استقالة ثلاثة وزراء وسرعت في إجراء تعديل وزاري واسع يوم الميلاد.

ويتهم اردوغان جماعة الداعية الإسلامي فتح الله غولن، الواسعة النفوذ في صفوف الشرطة والقضاء بالتلاعب بالتحقيق الجاري من اجل زعزعة سلطته عشية انتخابات بلدية في 30 مارس ورئاسية في أغسطس. ومنذ اندلاع هذه القضية، أقال رئيس الحكومة أكثر من ألف شرطي منهم ضباط من ذوي الرتب العالية.

على جبهة أخرى، رفعت حكومته إلى البرلمان مشروع قانون لإصلاح قضائي مثير للخلاف يرمي إلى تعزيز الإشراف السياسي على القضاة من خلال منح وزير العدل الكلمة الأخيرة حول قرارات تعيين أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والمدعين.

وهذا النص الذي تناقشه إحدى اللجان منذ الجمعة، أثار غضب أحزاب المعارضة التي تعتبره مخالفا للدستور. وحيال الانتقادات التي أثارها مشروعه سواء في تركيا أو بروكسل أو واشنطن، عرض رئيس الوزراء الثلاثاء "تجميده" في مقابل اتفاق مع خصومه حول مبدأ إصلاح دستوري للجسم القضائي.

لكن اثنين من أحزاب المعارضة الثلاثة الممثلة في البرلمان رفضا على التوالي هذا العرض. وقال حزب الشعب الجمهوري في بيان الخميس "نعتبر هذه المقترحات غير ملائمة وتنطوي على نفاق طالما لم تتوقف مناقشات اللجان حول مشروع إصلاح المجلس الأعلى للقضاة والمدعين".

لذلك يتعين على البرلمان التركي بسبب عدم التوصل إلى تسوية البت ابتداء من الأسبوع المقبل بهذا النص، كما أعلن الخميس نائب في الحزب الحاكم.

وصرح نائب رئيس الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية نور الدين جنقلي أمام صحفيين "سنعرض المشروع على اللجنة النيابية للعدل خلال جلسة بحضور كامل الأعضاء، على الأرجح الأسبوع المقبل وسنصوت عليه". وأضاف "ليس من المتوقع حصول أي تأخير أو تعليق أو سحب للمشروع".

وهذه الأزمة السياسية التي تعصف بقمة الدولة، ما زالت تؤثر على الأسواق المالية حيث سجلت الليرة التركية تراجعا تاريخيا جديدا حيال الدولار.

وبعدما تراجعت إلى ما دون عتبة 2,21 ليرة تركية، أقفلت العملة التركية على 2,2008 للدولار وعلى 3,0058 ليرة تركية لليورو، فيما تراجع المؤشر الرئيسي لبورصة اسطنبول في نهاية الجلسة 1,89% إلى 66,843،56 نقطة.

وخسرت العملة التركية من جراء الفضيحة السياسية-المالية الجارية وتشديد السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي الأميركي، أكثر من 20% من قيمتها منذ مايو.

1