عملية استباقية للأمن التونسي تستهدف متشددين في سيدي بوزيد

الاثنين 2017/05/01
عملية تعكس جاهزية الأمن التونسي

تونس - اشتبكت قوات الحرس الوطني التونسية (الدرك) الأحد مع متشددين في منزل بمدينة سيدي بوزيد في وسط البلاد، حيث تمكنت من قتل متشددين اثنين، بينما فجر آخر نفسه في المنزل.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن خليفة الشيباني الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني، أن العملية الأمنية الاستباقية انطلقت حوالي منتصف الأحد بعد أن قامت وحدات الحرس بمتابعة المجموعة ورصد تحركاتها قبل عملية المداهمة.

وتعكس العملية الاستباقية جاهزية قوات الأمن التونسية وجهودها المتواصلة في التصدي للعمليات الإرهابية، التي تعكسها خاصة حملات الاعتقال الواسعة لحاملي الأفكار المتطرفة.

وتأتي العملية الأمنية بعد حوالي شهرين من هجوم إرهابي على دورية أمنية في منطقة جنعورة التابعة لمحافظة قبلي جنوب غرب البلاد.

وكان خبراء أمنيون قد حذروا عقب الهجوم من إمكانية شن الجهاديين لعمليات مشابهة تستهدف البلاد، خاصة مع وجود خلايا نائمة في مختلف المناطق والجهات التونسية.

واعتبر هؤلاء أن الهدوء الأمني الذي شهدته البلاد على مدى سنة وأثار ارتياح مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية التونسية مازال مهددا وبات يتطلب خطة واضحة للتصدي للجماعات الإرهابية، وإحباط مخططاتها.

وتشن قوات الأمن حملات واسعة ضد المتطرفين الإسلاميين الموالين لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وتنظيم الدولة الإسلامية منذ هجومين كبيرين في 2015 استهدفا فندقا في سوسة ومتحفا في باردو وقتل خلالهما العشرات من السياح الأجانب.

وهذه أول مواجهة منذ نحو عام بعد هجوم كبير شنه مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية على بلدة بنقردان الحدودية مع ليبيا والذي تصدت له قوات الأمن وقتلت خلاله العشرات من المتشددين. وأفاد مصدر مسؤول برئاسة الحكومة، بأن رئيس الحكومة يوسف الشاهد، تابع سير العملية الأمنية انطلاقا من المدرسة الوطنية للحرس الوطني والحماية المدنية بمنطقة بئر بورقبة بمحافظة نابل.

وتأتي العملية الأمنية في وقت تشهد فيه البلاد حالة احتقان شعبي واسعة في مختلف المحافظات. وقال السكرتير العام المساعد للاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد لزهر الغربي إن المكتب الجهوي للمنظمة قرر عقد اجتماع طارئ لتدارس المستجدات على إثر العملية الأمنية التي جدت وسط المدينة. ولم ينف الغربي في تصريحات إعلامية محلية إمكانية إلغاء يوم الغضب المقرر الاثنين.

وتتخوف السلطات من أن تستغل العناصر الإرهابية أجواء الاحتقان لتنفيذ عمليات إرهابية أو التسلل من حدود الدول المجاورة وخاصة الحدود الليبية.

وتشهد محافظة تطاوين الحدودية مع ليبيا منذ حوالي شهر احتقانا اجتماعيا غير مسبوق، انتهى باعتصام حوالي ألف شاب معطل عن العمل في منطقة كامور، المنفذ الرئيسي للشركات البترولية المنتصبة هناك.

وأكد وزير الدفاع فرحات الحرشاني السبت، أن الوحدات العسكرية ستعمل على تأمين المنشآت الحيوية والنفطية في تطاوين وغيرها من جهات البلاد في ظل التهديدات الإرهابية والوضع الذي تشهده ليبيا.

4