عملية الرمح الذهبي تنال من الحوثيين في تعز

الأحد 2017/01/08
الحوثيون مروا من هنا

صنعاء – تمكن الجيش الوطني اليمني مدعوما بغطاء جوي من التحالف العربي بقيادة السعودية من تحقيق انتصارات وصفت بالخاطفة في العديد من الجبهات المستحدثة مؤخرا.

وفي تطور لافت أعلنت الحكومة اليمنية عن إطلاق عملية عسكرية باسم “الرمح الذهبي” لتحرير المناطق الغربية من محافظة تعز، والتي تضم أجزاء استراتيجية من الشريط الساحلي الغربي المطل على مضيق باب المندب.

ووفقا لمصادر عسكرية فقد تمكن الجيش من خلال عملية عسكرية خاطفة من تحرير منطقة “ذوباب” واقتحام معسكر العمري غرب مدينة تعز.

هذا التقدم النوعي، لم يمر دون سقوط ضحايا فقد قُتل قائد عسكري بارز في الجيش، فضلا عن ستة جنود، السبت، حسب ما أعلنت مصادر عسكرية.

وأفادت المصادر بأن العميد ركن عمر سعيد الصبيحي قائد اللواء الثالث بالجيش اليمني، قُتل في مواجهات بين قوات الحكومة الشرعية ومسلحي الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح في مديرية “ذوباب”.

وحسب المصادر فإن الصبيحي قتل أثناء عملية تحرير المديرية من سيطرة جماعة الحوثي وأنصار صالح. وقتل في المواجهات كذلك 11 متمردا حوثيا.

وأكد الصحافي اليمني توفيق السامعي لـ”العرب” أن معسكر العمري الذي اقتحمه الجيش يعد من أكبر التمركزات العسكرية للمتمردين الحوثيين وحلفائهم، والسيطرة عليه تحمل دلالة هامة، حيث سيتوالى بعده سقوط الثكنات العسكرية الأخرى على طول الجبهات الغربية لتعز وصولا بعد ذلك إلى ساحل الحديدة وفك الحصار النهائي الغربي على تعز وقطع خطوط الإمداد للانقلابيين.

وأشار السامعي إلى أن المعركة التي أعلن عنها الجيش الوطني والتحالف العربي ستشمل تحرير منطقة المخا التي سينتج عن تحريرها قطع إمدادات السلاح عن الانقلابيين وكذلك سيحرمهم من الكثير من الموارد المالية التي ترفد ميزانيتهم المالية التي يعتمدون عليها في الحرب على تعز.

وفي المقابل سيعزز الوفرة المالية للشرعية في تعز وسيؤدي ذلك إلى تقليص جبهاتهم العسكرية وسيفتح الكثير من الطرقات وشرايين التواصل للمحافظة وربط جبهات الشرعية بعضها ببعض، وكذلك إزاحة عقبة كبيرة من أمام جبهات الجيش الوطني والتفرغ بعد ذلك للجبهات الشرقية المتبقية وتكون تعز كمحافظة ومدينة على وشك التحرير بشكل كامل.

من جهته اعتبر المحلل السياسي اليمني باسم الحكيمي الإعلان عن معركة تحرير الساحل الغربي بأنها بمثابة تغير نهائي في موازين القـوة داخل اليمن، فضلا عن السيطرة على خطوط الإمداد ووقف عمليات التهريب للميـليشيات، وهما ما يجعل -حسب وصف الحكيمي- من الانقلابيين ميليشيا تنتشر في مناطق جبلية مقطعة الأوصال ومحاصرة، كما أنه يحرمها من رمزية سيادية تتمثل في سيطرتها الحالية على منافذ بحرية وموانئ.

وفي محافظة تعز يقترب الجيش الوطني من قطع شريان إمدادات الحوثي وصالح والمتمثل في الطريق الرئيس بين محافظتي الحديدة وتعز، ولفت الصحافي اليمني توفيق السامعي إلى أن منطقة “مقبنة” التي تقع على طريق تعز –الحديدة تشهد هي الأخرى تقدما للجيش الوطني سيؤدي حسم المعركة فيها وهو ما بات وشيكا في تقطيع أوصال الميليشيا الحوثية وسيفضي ذلك في نهاية المطاف إلى تطويق الجبهات من الضباب وجبل حبشي ومن جبهة الدفاع الجوي غرب تعز بالتزامن مع تحركات قوات الساحل الغربي.

ويسيطر المتمردون الحوثيون وحلفاؤهم من أنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح على معظم السواحل اليمنية الواقعة على البحر الأحمر حيث يشكلون خطرا على الملاحة في المنطقة.

وفي سبتمبر وأكتوبر الماضيين، تعرضت بارجتان أميركيتان وبارجة إماراتية لهجمات صاروخية من الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون في هذه المنطقة.

وكانت القوات الحكومية سيطرت في أكتوبر 2015 على باب المندب قبل أن يستولي عليه المتمردون في فبراير 2016.

وفي تطور جديد في جبهة البقع بمحافظة صعدة معقل المتمردين الحوثيين تمكن الجيش الوطني من قطع الطريق الرئيس بين صعدة والجوف وهو ما يشير إلى استراتيجية جديدة يتبعها الجيش لعزل مناطق سيطرة الحوثيين وقطع الإمدادات عنهم الأمر الذي سيؤدي إلى انهيارهم ماديا ومعنويا.

3