عملية العريش تعكس تمدد الإرهابيين في سيناء

الثلاثاء 2017/01/10
أين المفر

القاهرة – عاودت المجموعات الإرهابية استهداف قوات الأمن المصرية، حيث قتلت 8 شرطيين ومواطن وأصابت 12 بين شرطي ومدني، إثر هجوم بسيارة مفخخة، استهدف تمركزا أمنيا بالعريش في شمال سيناء، الإثنين، تبعته اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن وإرهابيين، كانوا يتسلحون بقذائف هاون وقنابل وأسلحة آلية.

ولم تستطع قوات الأمن المتمركزة في كمين المطافي، صد الهجوم الذي شنته جماعة إرهابية، على فترات متقاربة، بدأت بإطلاق نار كثيف على الجنود، ثم اقتحام الكمين بسيارة مفخخة، وتلا ذلك إطلاق قذائف آر بي جي على مدرعتين كانتا تتحركان باتجاه المسلحين للتعامل معهم، ما أدى إلى تفحم المدرعتين.

وقالت وزارة الداخلية الإثنين، إن 20 عنصرا مسلحًا حاولوا اقتحام كمين المطافئ بدائرة قسم ثالث العريش باستخدام قذائف آر بي جي وسيارة مفخخة، وقامت القوات بتفجير السيارة قبل وصولها إلى الكمين ما أسفر عن مصرع 5 مسلحين وإصابة 3 آخرين.

وساعد على زيادة عدد الضحايا في صفوف الأمن، أن الجماعة الإرهابية كانت تطلق النار على سيارات الإسعاف التي كانت في طريقها لنقل العناصر الأمنية التي سقطت في الكمين، كما أن اختيار توقيت استهداف الكمين (الخامسة فجرًا) لم يسرّع من وتيرة استعانة أفراد الكمين بقوات إضافية لمواجهة العناصر المسلحة.

وقال شهود عيان لـ“العرب” إن السيارة المفخخة التي استخدمت في الحادث كانت إحدى السيارتين اللتين سرقتا من تجمع سيارات النظافة بالعريش قبل أيام.

وأشار عسكريون متقاعدون إلى وجود تقصير استخباراتي تسبب في استهداف الكمين بسهولة، في ظل عدم توقع الجهات المعنية أن يقع حادثًا إرهابيّا بسيارتي النظافة المسروقتين، مع أن أكثرية وقائع التفجير السابقة حدثت بسيارات مسروقة، على غرار تفجير مديرية أمن سيناء قبل أشهر.

ويعكس الحادث مدى تقدم الجماعات الإرهابية في سيناء إلى مناطق لم تكن ضمن خريطة تواجدها، مثل شمال حي العريش المعروف عنه الهدوء النسبي، ويسكنه صفوة المجتمع السيناوي، وتتواجد فيه المباني الحكومية فضلا عن قرب الكمين الذي تعرض للتفجير من جامعة سيناء الواقعة في منطقة هادئة.

وبحسب الطبيعة الجغرافية هناك، فإن وجود الإرهابيين في حي العريش القريب من منطقة بئر العبد، وتحركهم لحوالي 120 كيلومترا (وهي المسافة من رفح إلى بئر العبد) بهذه القوة والتكتيك الفجائي، يهدد العمق الاستراتيجي لقناة السويس الذي يبعد عن منطقة الصراع مع المسلحين في بئر العبد حوالي 60 كيلومترا.

ويؤكد خبراء أن قوات الأمن تعاني من ندرة المعلومات، ما ساعد على سهولة تحرك العناصر حتى في مناطق سكنية على حدود العريش.

وكثف الإرهابيون من استهداف المدنيين المتعاونين مع الجيش، حيث أعدموا 350 مواطنا من أبناء سيناء خلال 2015.

وقال رضا يعقوب، الخبير الأمني في شؤون مكافحة الإرهاب لـ“العرب” إن انتقال العمليات الإرهابية إلى العريش، بشمالها وجنوبها أصبح يؤرق قوات الأمن في سيناء، حيث أن المواجهة مع الإرهابيين صعبة للغاية، لا سيما مع وجود القواعد الأمنية والكمائن وسط الأحياء السكنية.

2