عملية الكرامة تنقذ بنغازي من بؤر المتشددين

الأحد 2014/06/15
تواصل معركة الكرامة في بنغازي للقضاء على المسلحين

بنغازي (ليبيا)- شنت قوات اللواء الليبي المنشق خليفة حفتر هجوما الأحد على إسلاميين متشددين في مدينة بنغازي بشرق ليبيا ما دفع عشرات العائلات إلى الفرار من المدينة.

وتكافح السلطات الليبية لإعادة النظام في أنحاء البلاد قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 25 يونيو. وما زالت الأوضاع فوضوية في بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية ومهد الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي وأطاحت بمعمر القذافي قبل ثلاثة أعوام.

وأعلن حفتر الحرب على الميليشيات في بنغازي وانضم إليه عدد من وحدات الجيش غير أن حكومة طرابلس تقول إنه لا يتمتع بأي سلطة تسمح له بالتحرك.

وقال محمد الحجازي المتحدث باسم حفتر إن اشتباكات تجري حاليا في سيدي فرج والهواري بشرق بنغازي مضيفا أن قوات حفتر تهاجم بدبابات وراجمات صواريخ.

وشوهد سكان يجمعون متعلقاتهم في سيارات ويبتعدون عن المنطقة فرارا من القتال. وقال حجازي إن حفتر حذر الإسلاميين من إدخال أسلحة عبر ميناء درنة التجاري شرقي بنغازي.

وقال العميد ركن صقر الجروشي، آمر قائد قوات السلاح الجوي بقوات اللواء حفتر، إن "قوات الجيش "قوات حفتر" شنت منذ الساعات الأولى من صباح الأحد هجوما مدفعيا على مواقع لتنظيم أنصار الشريعة وكتائب متطرفة بمنطقة سيدي فرج"، شرقي مدينة بنغازي. مضيفا أنه "ستتبع ذلك الهجوم غارة جوية في وقت لاحق تستهدف موقعا لمتشددين بمنطقة الهواري في ضواحي المدينة".

وأطلق حفتر الذي كان مقربا من القذافي يوم 16 مايو الماضي حملة عسكرية سماها "معركة الكرامة" ضد من وصفها بمجموعات "متطرفة"، خصوصا في بنغازي.

كما لعب دورا في الانتفاضة الليبية عام 2011 وفي فبراير وقد ظهر في زي عسكري ليدعو إلى تشكيل لجنة رئاسية تحكم البلاد إلى أن تجري انتخابات. وتشل الانقسامات الحكومة الليبية والبرلمان.

كما أعلن إثر مظاهرات مؤيدة له في طرابلس وبنغازي يوم 24 من الشهر الماضي، أنه لن يتراجع عن "تطهير ليبيا من الإرهابيين والمتطرفين وكل من يدعمهم ويساندهم".

وشهدت بنغازي هجمات جوية عدة لقوات حفتر على مواقع لثوار سابقين شاركوا في ثورة 17 فبراير. كما تعرضت ضواحي المدينة إلى سقوط قذائف على مساكن مدنيين.

وتشهد ليبيا أزمة عسكرية، حيث دشن اللواء المتقاعد خليفة حفتر في الـ16 من الشهر الماضي، عملية عسكرية باسم "عملية الكرامة" ضد مسلحين يقول إنهم "إرهابيون مرتبطون برئاسة الأركان الليبية"، في مدينة بنغازي، ما ردت عليه أطراف حكومية بإعلان أن هذه العملية "انقلاب على شرعية الدولة".

وينشط أنصار الشرعية وجماعات متشددة أخرى في درنة وسط فراغ في السلطة بليبيا. وتصنف الولايات المتحدة أنصار الشريعة كمنظمة إرهابية.

1