عملية تجميل لرجل كل دقيقتين في البرازيل

لم يعد هوس عمليات التجميل وتغيير الملامح حكرا على النساء فقط، بل أضحت تجذب اهتمام الرجال أيضا، إلى حد أن البرازيليين أصبحوا يعتبرون جراحة التجميل ضرورة من ضرورات الحياة.
الثلاثاء 2015/11/03
مالا يقل عن 31.5 عملية تجميل يجريها الرجال في البرازيل في الساعة الواحدة

ساو باولو- بعدما كانت عمليات التجميل للرجال من المحرمات الاجتماعية في البرازيل، باتت اليوم واسعة الانتشار وتجرى بمعدل عملية واحدة كل دقيقتين، بحسب ما أعلنت الجمعية البرازيلية لجراحة التجميل.

ففي غضون خمس سنوات بين 2009 و2014، ازدادت وتيرة هذه العمليات أربعة أضعاف، فارتفعت من 72 ألف عملية إلى 276 ألفا سنويا، أي ما معدله 31.5 عملية في الساعة الواحدة، وفقا لدراسة نشرتها الجمعية البرازيلية في صحيفة “استادو دي ساوباولو”.

والعام الماضي، بلغ عدد العمليات التي أجريت لرجال ونساء في البرازيل 712 ألفا و902. وقفزت نسبة العمليات التي أجراها الرجال من 12 بالمئة من مجموع هذه العمليات عام 2009 إلى 22.5 بالمئة في عام 2014، لتكون البرازيل ثاني بلد في العالم بعد الولايات المتحدة في عدد جراحات التجميل.

وقال لويس هنريك إيشيدا، مدير الجمعية البرازيلية، إن “السبب الأساس وراء عمليات التجميل هو التغير الثقافي وانحسار تأثير الأفكار المسبقة، كما أن دولة مثل البرازيل باتت مرجعا عالميا في هذا المجال”.

وتعد عملية تصغير الثدي الأكثر شعبية بالنسبة إلى الذكور في البرازيل، حيث تصل إلى 80 بالمئة من مجمل العمليات التي أجريت بين المراهقين، تليها عملية شفط الدهون وعمليات رفع الجفن.

ومعظم الحالات هي لرجال ما بين جيل 20 و50 عاما، لكن الجزء الأكبر من كبار السن الذين يشاركون في القوة العاملة ساهموا في ارتفاع هذه النسبة. ويقول إيشيدا، المشرف على الجمعية التي تضم 5800 جراح، إن “المظهر المتعب يظهر بصورة سلبية في سوق العمل”.

وأضاف أن “هناك مرضى في جيل 70 والذين أجروا العملية لأن لديهم حياة اجتماعية نشيطة أو رغبوا في الظهور بصورة أكثر توافقية مع شركائهم”. وتعد مواصلة أعداد من المسنين لأعمالهم ورغبتهم في الحفاظ على مظهر يعتبرونه لائقا من العوامل المساهمة في انتشار هذه العمليات.

ومن جهتها أعلنت المنظمة البرازيلية لقطاع مستحضرات التجميل أن هذا القطاع سجل نموا بنسبة 10 بالمئة خلال السنوات العشر الأخيرة في الوقت الذي أصبح فيه 40 مليون برازيلي من الطبقة الوسطى.

وفي العام 2012، بلغ رقم أعمال قطاع التجميل في البرازيل 42 مليار دولار، أي 10 بالمئة من السوق العالمية، بعد الولايات المتحدة واليابان. وعرفت السنوات الأخيرة إقبالا كبيرا من الرجال العرب أيضا على موضة عمليات التجميل وعلى مستحضرات التجميل الخاصة بالرجال.

ومن لبنان الذي يعتبر “الأب الروحي” لعمليات التجميل انطلقت الشرارة إلى مختلف دول العالم العربي، وتحديدا الخليج، حيث باتت السعودية تتصدر الدول العربية في عدد عمليات التجميل، وقد حلت ضمن أكثر 25 دولة على صعيد العالم تنتشر فيها عمليات التجميل، وارتفعت نسبة الرجال المقبلين عليها في المملكة إلى 74 بالمئة.

وارتفعت نسبة الإقبال على عمليات التجميل من قبل الرجال إلى 40 بالمئة خلال أعوام قليلة بعد أن كانت 5 بالمئة فقط. يذكر أن عمليات شد البطن وشفط الدهون وزرع شعر الرأس وتجميل الأنف تعد من أكثر عمليات التجميل انتشارا حيث يقبل عليها الرجال في البلدان العربية بصفة خيالية.
24