عملية تطهير جديدة في أجهزة الشرطة التركية

الأربعاء 2014/01/22
زعماء أوروبيون يبلغون أردوغان ببواعث قلقهم

أنقرة - أجرت الحكومة التركية، الأربعاء، عملية تطهير جديدة في أجهزة الشرطة ففصلت أو نقلت 470 من أفرادها بينهم أصحاب رتب عالية في أنقرة، على خلفية الفضيحة السياسية المالية، كما ذكرت محطة التلفزيون الخاصة "إن تي في".

وقد بدأ رئيس الوزراء التركي الإسلامي المحافظ رجب طيب أردوغان عملية تطهير غير مسبوقة في أجهزة الشرطة والقضاء المتهمة بإيواء قلب "المؤامرة" الرامية إلى زعزعة النظام.

وكان أردوغان قد تعرض لانتقادات حادة من زعماء الاتحاد الأوروبي في أول زيارة لبروكسل من خمس سنوات، وذلك لحملته الشرسة على القضاء والشرطة التي روعت المستثمرين.

وفصل رئيس الوزراء التركي مئات من ضباط الشرطة من عملهم أو نقلهم إلى أعمال أخرى، وسعى لتشديد القيود على المحاكم ردا على تحقيق في الفساد، هز حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي يتولى السلطة منذ ما يزيد على عشر سنوات.

وأفسدت الحملة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في الوقت الذي بدا فيه أن مساعي تركيا المتعثرة للانضمام إلى عضوية الاتحاد تكتسب قوة دافعة. وحتى وأردوغان يجتمع مع مسؤولين في بروكسل قامت حكومته في أنقرة بعزل مجموعة أخرى من القضاة والمدعين.

وقال زعماء الاتحاد الأوروبي إنهم أبلغوا أردوغان ببواعث قلقهم.

وقال رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي للصحفيين "من المهم عدم التراجع عن الإنجازات وضمان تمكن القضاء من العمل دون تمييز أو أفضلية".

وأبلغ رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك بأن احترام حكم القانون واستقلال القضاء مبدآن أساسيان من مبادئ الديمقراطية وشرطان لازمان لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وقال باروزو: "نحن نعتقد أن حلول المشاكل - ايا كانت تلك المشاكل - يحب أن تتسم باحترام مبدئي حكم القانون والفصل بين السلطات".

وأنب أردوغان الذي عادة ما يرد بقوة على أي انتقاد الزعماء الأوروبيين على طرحهم للخلاف في العلن، لكن رد فعله اتسم عموما بالهدوء ربما لإدراكه للتوتر الذي أثارته مشاكل تركيا السياسية في أسواق المال.

وهبطت الليرة التركية إلى مستوى قياسي جديد مقابل الدولار يوم الثلاثاء، بعد أن ترك البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير.

وقال أردوغان في المؤتمر الصحفي "بدلا من توصيل هذا (الانتقاد) من خلال الإعلام ينبغي أن نعالج هذا في محادثاتنا الثنائية ومن خلال وزرائنا المعنيين".

وأثار مشروع قانون أعده حزب العدالة والتنمية التركي لمنح الحكومة مزيد من السيطرة على تعيين القضاة والمدعين القلق بوجه خاص في بروكسل، لكن أردوغان قال إن هذا المشروع يجري تعديله استجابة لبواعث قلق الاتحاد الأوروبي.

1