عملية تفاوض سرية لإطلاق الصحفيين التونسيين المختطفين في ليبيا

الأربعاء 2014/10/08
المجموعة المحتجزة بررت العملية بعدم حصول الصحفيين على إذن بالعمل في ليبيا

تونس - قالت نقابة الصحفيين التونسيين، إن صحفيين تونسيين اثنين لا يزالان محتجزين في ليبيا منذ أكثر من شهر إثر تعرضهما لعملية خطف من جماعة مسلحة، وتواصل السلطات التونسية مساعيها من أجل إطلاق سراحهما.

وقال رئيس نقابة الصحفيين التونسيين ناجي البغوري، أمس الثلاثاء، إن هناك شكوكا مبدئية حول الجهات الخاطفة في ليبيا لكن لم يتم التأكد من ذلك بعد بشكل رسمي. وأضاف البغوري: “وزارة الخارجية من جهتها بصدد التواصل مع السلطات الليبية وأبلغتنا بأنه من مصلحة الصحفيين إبقاء عملية التفاوض سرية”. وتعد هذه أولى حالات اختطاف لإعلاميين تونسيين بليبيا بعد ثورة 2011، بحسب مركز تونس لحرية الصحافة. وأكد البغوري قائلا: “ليست لدينا أي معلومات جديدة حتى الآن بشأن وضع الصحفيين”.

وقال مركز تونس لحرية الصحافة، إن مجموعة مسلحة شبه رسمية قامت باحتجاز الصحفي بقناة “فيرست تي في” سفيان الشورابي والمصور المرافق له نذير القطاري في الثالث من سبتمبر الماضي بمنطقة مرسى البريقة شمال ليبيا، وتواصل الاحتجاز في البداية لمدة خمسة أيام. وأضاف المركز أنه فور إطلاق سراحهما في السابع من سبتمبر، طلب الشورابي مهلة بـ24 ساعة لمواصلة عمله داخل التراب الليبي، غير أن الاتصال به انقطع مجددا ظهر الثامن من نفس الشهر بعد انقضاء مهلة الأربع وعشرين ساعة المتفق عليها.

وأوضح أن المجموعة المحتجزة للصحفيين بررت العملية بعدم حصول الشورابي والقطاري على إذن بالعمل داخل التراب الليبي.

كما أدان المركز أيضا سجن أيمن العجمي، المدير العام لدار “البناء للنشر والصحافة”، الذي كان قد احتفظت به من قبل فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني، الأربعاء الماضي، على خلفية نشر خبر بموقع وكالة “بناء نيوز” في أبريل 2014 يتعلق بـ”تعرض وزير الخارجية التونسي منجي الحامدي لمعاملة مهينة من قبل سلطات مطار شارل ديغول بباريس”.

وقد أثارت النيابة العمومية الدعوى القضائية ضد وكالة “بناء نيوز” وفق تهم “الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات” و”نشر أخبار زائفة من شأنها أن تنال من صفو النظام العام” وأجلت جلسة سماعه إلى يوم 13 أكتوبر مع إبقائه قيد الإيقاف.

واعتبر المركز عمليّة اعتقال العجمي بمثابة منعرج خطير في وضع الحريات الإعلامية في البلاد، خاصة وأن المسار الإنتخابي الذي تعيشه تونس، يتطلّب مزيد توسيع هوامش الحريات لا التضييق منها ومحاصرة الفاعلين فيها.

و في تعليقه على هذه الحادثة أكّد الأستاذ منذر الشارني المستشار القانوني أن "هذا الإيقاف هو سابقة خطيرة خاصة وأن القضية ذات صبغة إعلامية، وأضاف، "أنّ موقف أيمن العجمي كان سليما حين رفض الإفصاح عن مصادر الخبر خاصة وأن المرسوم 115 يكفل سرية المصادر إلا في حالات تتعلق بالأمن القومي أو السلامة الجسدية للأفراد.

18