عملية سرت تغير مسار مستقبل حفتر

الاثنين 2016/08/15
معركة سرت تغير موازين اللعبة السياسية

طرابلس – أوشكت معركة سرت على الانتهاء في ليبيا التي تكافح فيها قوات حكومة التوافق تنظيم داعش في مسقط رأس القذافي، لكن احتمال التوجه أبعد إلى الشرق رفع حالة الاحتقان إلى أقصى درجة منذ وصول حكومة فايز السراج إلى طرابلس.

وواصلت قوات “البنيان المرصوص” صباح الأحد تقدمها في سرت حيث بسطت سيطرتها على المزيد من المباني وتحاول دحر الجهاديين من الأحياء المتبقية تحت قبضتهم بعد أربعة أيام على خسارتهم لمعقلهم الرئيسي في المدينة الساحلية.

أما خارج المدينة فلا يزال الغموض يحيط بتجاذبات سياسية وإقليمية قد تفضي بتقدم القوات الحكومية إلى الشرق من سرت، حيث معقل قوات “الجيش الوطني” الذي يقوده الفريق أول خليفة حفتر.

وقالت قناة “روسيا اليوم” الأحد إن السيطرة على سرت وحدها كانت كافية لظهور ملامح التحول في المواقف داخل ليبيا وخارجها باتجاه المزيد من دعم حكومة الوفاق.

لكن المحلل السياسي الليبي أحمد هدية استبعد نية قوات البنيان المرصوص الزحف شرقا للاصطدام بالجيش الوطني، وأكد أن الأمر لا يعدو أن يكون شائعات يطلقها البعض للتشويش على عمليات محاربة الإرهاب مثل تلك التي تجري في سرت.

لكن التحرش الذي قامت به مؤخرا قوات تابعة لحفتر ضد قوات حرس المنشآت النفطية لا يغلق المجال نهائيا أمام مواجهة لا يُعلم حجمها إذا حاول الجيش في الشرق السيطرة على حقول النفط التي تشرف حكومة الوفاق على تشغيلها بالتنسيق مع جهاز حرس المنشآت النفطية.

ويبدو أن قوى إقليمية شرعت بعد انطلاق معركة سرت في مراجعة موقفها من الوضع، خصوصا بعد دخول الجيش الأميركي على خط المواجهة في سرت.

وكانت مصر أولى هذه القوى، إذ بدأ موقفها الداعم لحفتر بالتزحزح قليلا.

ووصل حفتر إلى القاهرة قبل يومين في رابع زيارة له إلى مصر خلال أقل من شهرين بعد تزايد الحديث عن إعادة تقييم مصر لموقفها من قواته وسعيها إلى وضع جميع الأطراف على قدم المساواة. ويتحفظ مسؤولون في وزارة الخارجية المصرية على مثل هذه التصورات.

ومنذ انطلاقها في 12 مايو، قتل في عملية “البنيان المرصوص” أكثر من 300 من مقاتلي القوات الحكومية وأصيب أكثر من 1800 بجروح، بينهم 150 جروحهم خطيرة.

وكان المركز الإعلامي لعملية البنيان المرصوص أعلن السبت السيطرة على مبنى إذاعة كان الجهاديون يستخدمونها لبث دعايتهم.

1