عملية سيناء تدفع العالم إلى التضامن مع مصر

السبت 2015/01/31
إدانات دولية واسعة لهجوم العريش

القاهرة - توالت الإدانات الدولية للحادث الإرهابي، ما يشي بأن الحادث قد يكون نقطة تحول في استجابة عملية من جانب قوى عالمية لرؤية السيسي في مكافحة الإرهاب، فالولايات المتحدة، قدمت تعازيها للضحايا وأسرهم، وللحكومة والشعب، وأكدت في بيان لها أنها ثابتة في دعمها لجهود الحكومة في مكافحة خطر الإرهاب في مصر، كجزء من التزامها المستمر بالشراكة الإستراتيجية بين البلدين.

وقالت الخارجية الروسية أمس، إن العملية قام بها نشطاء من تنظيم “أنصار بيت المقدس” الذي تربطه صلة بالجماعة الإرهابية “داعش”، مؤكدة أن موسكو تدين بشدة هجوم المتشددين الإرهابيين في شمال سيناء، وتعرب عن تضامنها الكامل مع شعب مصر الصديقة وحكومتها ضد التهديد الإرهابي.

ورفعت القوات المسلحة استعداداتها، في هذه المنطقة، التي تشهد اشتباكات منذ نحو عام ونصف العام، حيث تخوض قوات الجيش حربا شرسة في شبه جزيرة سيناء، ضد عناصر إسلامية متشددة، عقب سقوط الرئيس الإخواني محمد مرسي، بعد ثورة شعبية عارمة اندلعت في 30 يونيو 2013.

وقد أعلن تنظيم أنصار بيت المقدس، الذي أكد ولاءه لتنظيم “داعش”، وأطلق على المنطقة التي يتحصن فيها “ولاية سيناء” مسؤوليته عن العمليات المسلحة التي جرت مساء أمس الأول، والتي جعلت كثيرا من المراقبين يعتبرونها، غير منفصلة عن الحروب المتقطعة التي تخوضها، تنظيمات متطرفة في المنطقة، ما أوحى لمتابعين بأن الأيام المقبلة، قد تفرض استحقاقات أمنية أشد وطأة، على مصر وقوى إقليمية ودولية متعددة.

وكشفت مصادر أمنية، أن الهجوم الدامي في مدينة العريش بشمال سيناء، استخدمت فيه تكتيكات مماثلة لعملية “كفر القواديس” التي وقعت في شمال سيناء أيضا في أكتوبر الماضي، وهي تقوم على الهجوم بطرق مختلفة في آن واحد، وفي توقيتات متزامنة، عبر إطلاق مجموعة كثيفة من قذائف الهاون، على كتيبة تابعة لحرس الحدود، وسقطت على أحد مخازن الذخيرة، وأدت إلى سلسلة من الانفجارات، واشتعال النيران في جزء من المبنى، الأمر الذي أفضى إلى مصرع عدد من الجنود وإصابتهم، وحدوث حريق بالمبنى.

كما طالت القذائف، التي أطلقت، بعض المنشآت العسكرية الأخرى، حيث لحقت الأضرار بفندق تابع للقوات المسلحة، والمستشفى العسكري، ومكتب جريدة الأهرام بالعريش، وهي مبان تتواجد في حيز عمراني متقارب، وتضمنت العملية الإرهابية تكتيكا التفافيا، تعرضت بموجبه مديرية أمن شمال سيناء والكتيبة 101، ومبنى المحافظة، لجانب من التدمير من الخلف. وأكدت مصادر أمنية، أن بين السيارات الثلاث، سيارة نقل مخصصة لنقل المياه، كانت مملوءة بالمتفجرات، اشتبه فيها أفراد الحراسة، فتعرضت للقذف من قبل القوات المسلحة، فانفجرت قبل وصولها إلى مبنى الأمن، كما تم تفجير العربتين المفخختين بجوار مبنى المحافظة ومنشأة تابعة للجيش في التوقيت نفسه.

4