عملية شد الحبال على أوجها بين المالكي والبارزاني

الأحد 2014/07/20
أربع تفجيرات تطال العاصمة بغداد مخلفة عشرات القتلى والجرحى

بغداد- تواجه العملية السياسية الجارية في العراق مطبا جديدا وهو رئاسة الجمهورية في ظل اشتراط ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها المالكي دعمها عملية اختيار الرئيس بخروج قوات البيشمركة من كركوك فيما يسابق البارزاني الزمن للقيام باستفتاء في الإقليم الكردي.

أعلن ائتلاف دولة القانون الفائز بأكثرية الأصوات في الانتخابات النيابية المثيرة للجدل، أمس السبت، أن موافقته على مرشح لرئاسة الجمهورية مرتهن بخروج قوات البيشمركة الكردية من محافظة كركوك.

يأتي ذلك في وقت كشفت فيه مصادر كردية عن بدء حكومة كردستان العراق برئاسة مسعود البارزاني الإجراءات الفعلية للاستفتاء الذي أعلنت عنه عقب سيطرة ثوار العشائر على الموصل، في الإقليم.

وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود في تصريحات صحفية أن “شخصية رئيس الجمهورية المقبل يجب أن تتوفر فيها عدة أمور أهمها التمسك بوحدة العراق ورفض تقسيمه تحت أي مسمى كان، سواء عبر الأقاليم أو التحكم في المصير، فضلا عن رفض الشعارات الطائفية وعدم تجاوز الدستور".

وأوضح الصيهود أن “دولة القانون ليس لديها اعتراض على أية شخصية يختارها التحالف الكردستاني لرئاسة الجمهورية شرط إعادة كركوك والمناطق المتنازع عليها إلى وضعها الطبيعي وإخراج قوات البيشمركة منها".

يذكر أن رئاسة الجمهورية هي من نصيب الأكراد الذين ينزع شق منهم بقيادة البارزاني إلى الاستقلال عن العراق، الأمر الذي يمثل تحديا جديدا أمام الأطراف السياسية العراقية التي يحمّل جزء كبير منها سياسات المالكي التي أوجدت الأرضية الخصبة لمثل هذه الدعاوى الانفصالية.

ويرى المتابعون للشأن العراقي أن الشرط الذي وضعه ائتلاف المالكي فيما يتعلق برئاسة الجمهورية يدخل في باب المزايدات السياسية في ظل توحد كل أطراف العملية السياسية حول ضرورة الإبقاء على وحدة العراق.

ويقول هؤلاء إن المالكي من خلال الموقف الأخير الذي أبداه ائتلافه يسعى إلى كسب مزيد من الوقت للمناورة في الوقت بدل الضائع بعد أن انفض عنه جميع داعميه بمن فيهم إيران التي كشفت مصادر مقربة عن تخليها عنه باتفاق أميركي.

كشفت مصادر مقربة من مسعود البارزاني عن بدء الإجراءات الفعلية للاستفتاء الذي كان أعلن عنه في وقت سابق رغم الرفض الداخلي والإقليمي له

وليس أدل على التوجه الجديد لطهران في علاقة بالمالكي من تصريحات الرئيس الإيراني الأسبق، هاشمي رفسنجاني، الرئيس الحالي لمجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، الذي اتهم فيها المالكي بالتسبب في الأزمة العراقية الجارية.

وقال رفسنجاني في هذا الصدد، إنه “لو كان الشعب العراقي مع رئيس الوزراء نوري المالكي لما سقطت الموصل وسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، ولو كانت قلوب العراقيين معه لما حكم المتشددون مدينة تكريت".

وكان رفسنجاني أكد في وقت سابق أنه “لا مانع من أي تعاون بين بلاده والولايات المتحدة الأميركية فيما يتعلق بالأزمة العراقية”، مشيرا إلى أن “هناك قضايا مشتركة للبلدين في العراق، ولا يوجد مانع أمام تعاونهما".

ويشكل اختيار رئيس جديد تحديا إضافيا للعملية السياسية الجارية في العراق الذي يعاني منذ الغزو الأميركي أزمات أمنية وسياسية متلاحقة، يتحمل عبئها الشعب العراقي.

وكشفت مصادر مقربة من التحالف الكردستاني، أمس، أن مرشح الكرد لرئاسة الجمهورية جاهز في الوقت الحالي، فيما أشار إلى أنه سيتم الإعلان عنه خلال الأيام المقبلة.

وكانت معلومات سابقة تحدثت عن استبعاد حزب الاتحاد الوطني الكردستاني المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية “برهم صالح ونجم الدين كريم” من التنافس على المنصب، فيما أشار إلى طرح اسمي القياديين في الاتحاد “فؤاد معصوم وعدنان المفتي” للتنافس.

يذكر أن البرلمان العراقي كان قد نجح في اختيار رئيس للبرلمان وهو السياسي سليم الجبوري في خطوة عدها المجتمع الدولي إيجابية في سياق حلحلة الأزمة العراقية.

وبالتوازي مع التطورات التي أفرزتها عثرة اختيار الرئيس، كشفت مصادر مقربة من رئيس حكومة إقليم كردستان مسعود البارزاني، عن بدء الإجراءات الفعلية للاستفتاء الذي كان أعلن عنه، في وقت سابق، رغم الرفض الداخلي والإقليمي له.

وذكر موقع باس نيوز الكردي أنه من المقرر إجراء “عمليتي استفتاء في إقليم كردستان خلال العام الجاري، على مرحلتين، إجراء استفتاء على عودة المناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم إلى كوردستان، واستفتاء على إعلان استقلال كوردستان و الانفصال عن العراق".

وأكد مصدر نيابي رفيع في برلمان كوردستان، وفق الموقع ، أنه سيتم في الفترة القادمة التصديق على مشروع قانوني الانتخابات والاستفتاء، من ثم سيتم استحداث المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في الإقليم خلال فترة قصيرة، يعقبه تنظيم استفتاء على عودة ما يدعونه “المناطق الكردستانية” إلى إدارة إقليم كوردستان، وبعدها الاستفتاء العام على مستوى جميع مدن ومحافظات إقليم كوردستان، على استقلال الاقليم، مضيفا سيتم إنجاز كل تلك الإجراءات خلال العام الجاري.

وعلى الصعيد السياسي كثفت حكومة البارزاني من تحركاتها الدبلوماسية لحث الدول على الاعتراف بما يسمونه استقلال كردستان.

وفي هذا السياق تحدثت مصادر مقربة عن أن حكومة إقليم كردستان والأطراف السياسية في الإقليم تعتزم قريبا إرسال وفود دبلوماسية إلى دول العالم بهدف إقناع قيادات تلك الدول بحق الكرد في دولة مستقلة.

3