عملية عسكرية بحرية أوروبية ضد مهربي المهاجرين في المتوسط

الاثنين 2015/06/22
أوروبا تعتزم نشر سفن وغواصات وطائرات للحد من الهجرة السرية

لوكسمبورغ- اطلق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين العملية العسكرية لمكافحة تهريب المهاجرين في البحر المتوسط، والتي ستقتصر في الفترة الاولى على فرض رقابة مشددة على شبكات المهربين، وفق ما قال متحدث.

واضاف المتحدث انه من المفترض نشر الجزء الاول من السفن والغواصات وطائرات الدوريات فضلا عن الطائرات من دون طيار الاوروبية في غضون اسبوع. واشار الى ان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اتخذوا القرار خلال افتتاح اجتماعهم الشهري في لوكسمبورغ.

ومن جهتها قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني ان الاتحاد استجاب بسرعة للازمة على سواحله، واضافت اثر وصولها لترؤس جلسة وزارء الخارجية في لوكسمبورغ "انا متأثرة بالاجماع والسرعة اللذين توصلنا بهما الى ذلك".

وبرزت اختلافات حقيقية بين الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي حول الطريقة الافضل للتعامل مع آلاف المهاجرين عبر المتوسط، بعد ان كانت ايطاليا واليونان ومالطا تتحمل العبء الاكبر حتى غرق 800 مهاجر في ابريل الماضي ما اجبر الاوروبيين على اعادة النظر في الوضع.

واتفق قادة الاتحاد الاوروبي في قمة استثنائية في ابريل على وضع خطة متكاملة لمعالجة جذرية للمشكلة، وتخلل ذلك خيار عسكري لملاحقة المهربين وخصوصا في ليبيا.

وستركز المرحلة الاولى من العملية على جمع المعلومات الاستخباراتية عن المهربين، ومن بعدها تأتي مرحلة التدخل المباشر للصعود على سفن المهربين وتعطيلها ومن ثم اعتقالهم.

اما المرحلة الثالثة فقد تتضمن تمديد تلك العمليات الى المياه الاقليمية الليبية وحتى داخل الاراضي الليبية. وفي قمة ابريل، وافق القادة الاوروبيون على ان المرحلتين الثانية والثالثة تتطلبان قرارا من مجلس الامن الدولي واتفاقا مع ليبيا قبل البدء بهما.

وكان رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد أظهرا وحدتهما برفضهما إشارات بوجود توترات بين بلديهما بشأن أسلوب معالجة موجات المهاجرين الذين يصلون إلى شواطئ جنوب أوروبا.

وتبادل وزراء في باريس وروما الانتقادات بعد أن بدأت فرنسا في إعادة المهاجرين عند الحدود الفرنسية الايطالية في وقت سابق من الشهر الجاري مستخدمة قوانين الاتحاد الأوروبي التي تشترط أن يطلب الشخص الساعي للجوء حق اللجوء في أول دولة أوروبية تطأها قدمه.

وتجادل ايطاليا منذ فترة طويلة بأنها واليونان لا تستطيعان وحدهما تدبير أمر هذا التدفق من اللاجئين لمجرد كونهما أقرب نقاط وصول للاجئين والمهاجرين الاقتصاديين من افريقيا والشرق الأوسط والذين يتدفقون في اتجاه الاتحاد الأوروبي في سفن متهالكة.

وبعد اجتماع مع هولاند في معرض إكسبو 2015 التجاري في ميلانو قال رينتسي إنهما اتفقا وسيحثان على التوصل لاتفاق مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى خلال اجتماع قمة من المقرر عقده يومي 25 و26 يونيو حزيران.

وقال رينتسي في مؤتمر صحفي مشترك "هل هناك توترات لنزعها؟ لا . الوزراء أدلوا بتصريحات، إن الأمر كزوجين موجودين معا منذ فترة طويلة."

وقال هولاند إنه يجب عدم ترك ايطاليا تتحمل وحدها عبء معالجة أزمة المهاجرين ولكن يجب اتباع القواعد. ورفض تحديد حصة لكل دولة بشأن إعادة توطين المهاجرين قائلا إن الالتزامات التطوعية لكل دولة ستكون أكثر فعالية.

وقال إن "نظام الحصص يثير ارتباكا، ولا معنى له، "على كل دولة أن تحدد حجم ما يمكن أن تفعله آخذة في حسبانها وضعها الجغرافي والاقتصادي وأيضا السياسي بشكل محدد. ولكن من الواضح أنه يجب على كل الدول أن تقدم التزاما." وشدد عدد من دول الاتحاد الأوروبي على أن أي نظام قبول للاجئين يجب أن يقوم على أساس تطوعي.

1