عملية عسكرية واسعة للجيش الباكستاني قرب الحدود الأفغانية

الثلاثاء 2013/12/24
توقعات بشن هجوم في المناطق القبلية الحدودية

اسلام اباد- اتهم سكان في منطقة وزيرستان الشمالية التي تعيش فيها قبيلة البشتون، قوات الحكومة بقتل عشرات المدنيين خلال عملية عسكرية استهدفت متمردي طالبان الباكستانية.

وبدأت الحملة بعد هجوم انتحاري وقع يوم 18 ديسمبر كانون الأول على نقطة تفتيش في وزيرستان الشمالية وهي معقل لمتشدّدي طالبان المرتبطين بالقاعدة على حدود باكستان الجبلية مع أفغانستان.

وتنامت التوقعات بأن يشنّ الجيش هجوما كبيرا في المناطق القبلية الحدودية مع تعثر محاولات حكومة إسلام آباد لإجراء محادثات سلام مع طالبان الباكستانية خلال الأشهر القليلة الماضية. وصرّح مسؤولون عسكريون بأن 23 متشدّدا على الأقل قتلوا خلال اشتباكات مع قوات الأمن في منطقة مير علي في وزيرستان الشمالية عقب الهجوم الانتحاري.

وفرضت السلطات الباكستانية حظر تجوّل في المنطقة التي يغيب عنها القانون، وقال السكان إن عددا كبيرا فرّوا من منازلهم بعد قصف وغارات شنّتها طائرات هليكوبتر حربية على مدى أيام. وقال محمد طيب الذي يقيم بالمنطقة أنه فقد زوجته وثلاثة من أطفاله خلال القصف. وقدّر السكان عدد القتلى المدنيين بالعشرات.

وأفاد أحد شيوخ القبائل في مير علي، طلب عدم الكشف عن هويته خوفا من انتقام الدولة، «من اليوم الأول للهجوم وحتى الآن قتل 70 مدنيا». مضيفا أن «بعض سائقي الشاحنات وأصحاب الفنادق والمتاجر تلقوا أعيرة مباشرة كما قتل عشرات بنيران الهليكوبتر وقذائف المورتر والقصف المدفعي للسكان المدنيين». ولم يرد الجيش على اتصالات رويترز الهاتفية ورسائلها النصية طلبا للتعليق على مقتل مدنيين في وزيرستان الشمالية.

ويصعب التحقق من التقارير الواردة من وزيرستان الشمالية من جهة مستقلة لأنه لا يسمح للصحفيين والمراقبين بالعمل على الأرض في المنطقة المدججة بالسلاح. ولم تسيطر أية حكومة باكستانية بالكامل قط على أراضي البشتون على الحدود الأفغانية.

من جهة أخرى قال قائد طالبان، حافظ جول بهادر، إن المتمرّدين سيردون بشن هجوم شامل على مواقع الجيش إذا لم تتوقف الهجمات على المدنيين. وذكر سكان أن الجثث تركت في العراء في قريتي موساكي وهاسو خيل بعد أن فرّ السكان مذعُورين.

وفي تعليق لأحد السكان من منطقة مير علي قال «ننقل أسرنا حفاظا على سلامتها لكن قذائف الجيش تلاحقنا. رجاء قولوا لنا أين المكان الآمن. الجيش يدمّر منازلنا ومتاجرنا». وأضاف رجل آخر يدعى مالك جول صالح جان «أطفالي يطلبون مني الخبز ولا أستطيع أن أطعمهم لأنه لا يوجد شيء في المنزل».

بدوره أفاد مسؤول إداري في وزيرستان الشمالية أن شيوخ القبائل وممثلي الجيش عقدوا اجتماعا لمجلس زعماء القبائل، الإثنين، في مسعى لوقف العمليات العسكرية.

5