عملية لي ذراع بين حماس ونتنياهو تهدد بمواجهة موسعة في غزة

طائرات استطلاع إسرائيلية تهاجم شبانا فلسطينيين في قطاع غزة لدى محاولتهم إطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة.
الاثنين 2018/10/15
تجدد أعمال العنف على الحدود

غزة – هدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الأحد حركة حماس بـ”ضربات قوية جدا” بعد تجدد أعمال العنف على الحدود مع قطاع غزة الذي تسيطر عليه الحركة.

وقال نتنياهو في الجلسة الأسبوعية للحكومة “يبدو أن حماس لم تستوعب الرسالة بأنه إن لم تتوقف عن الهجمات العنيفة ضدنا فسيتم إيقافها بطريقة أخرى ستكون مؤلمة، مؤلمة للغاية”.

وأضاف “نحن قريبون جدا من نوع آخر من النشاطات التي ستشمل توجيه ضربات قوية للغاية. إذا كان لحماس عقل سليم فعليها أن توقف النيران والمشاغبات العنيفة فورا”.

وفي وقت لاحق هاجمت طائرات استطلاع إسرائيلية ، شبانا فلسطينيين في قطاع غزة لدى محاولتهم إطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة، بحسب مصادر فلسطينية.

وأفادت المصادر بأنه جرى استهداف الشبان في غارتين على أطراف شمال ووسط قطاع غزة، ما أسفر عن إصابة شاب على الأقل بجروح متوسطة.

في المقابل، قالت مصادر إسرائيلية إن أربعة حرائق على الأقل اندلعت في حقول قريبة من قطاع غزة بفعل إطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة.

إسرائيل تعلق الجمعة تسليم الوقود إلى قطاع غزة إثر تظاهرات ومواجهات على السياج الفاصل بين إسرائيل والقطاع

وعلقت إسرائيل الجمعة تسليم الوقود إلى قطاع غزة إثر تظاهرات ومواجهات على السياج الفاصل بين إسرائيل والقطاع، أدت إلى مقتل سبعة فلسطينيين بنيران إسرائيلية.

وجاء القرار الإسرائيلي بعد أيام على بدء تسليم الوقود إلى القطاع بهدف تخفيف الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من 10 سنوات.

وبموجب اتفاقية برعاية الأمم المتحدة، تعهدت قطر بدفع 60 مليون دولار (52 مليون يورو) ثمنا للوقود خلال ستة أشهر لتغذية محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع.

والسبت قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن شحنات الوقود لن تستأنف إلا في حال حصول “توقف تام للعنف ولإلقاء البالونات الحارقة (من غزة على إسرائيل) واستخدام العجلات المطاطية المشتعلة قبالة بلدات إسرائيلية” مجاورة لقطاع غزة.

ويرى مراقبون أن ما يحدث في قطاع غزة هو عبارة عن عملية لي ذراع تمارس بين إسرائيل وحماس للتوصل إلى تهدئة، فالحركة الفلسطينية توظف مسيرات العودة كورقة ضغط على حكومة نتنياهو للقبول بتهدئة مقابل رفع كلي للحصار، في المقابل تصر الأخيرة على هدوء يقابله تخفيف جزئي لهذا الحصار الذي أثقل كاهل الغزيين.

وتنظم حماس منذ أشهر تظاهرات للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين وأيضا برفع الحصار. وقتل 205 فلسطينيين وإسرائيلي واحد منذ 30 مارس.

ويشير مراقبون إلى أن التصعيد الخطير الجاري قد يقود لأحد الخيارين إما التوصل إلى تهدئة وهي تشكل مصلحة لكل من نتنياهو وحماس، أو إلى حرب جديدة.

وقال جلعاد أردان، وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، “إذا لم نرَ في الأيام القليلة المقبلة ترتيباً يعيد عميلة السلام، فهناك احتمال كبير لأن يتم الوصول إلى معركة واسعة النطاق في قطاع غزة”.

وأضاف أردان “نفضل الوصول إلى ترتيب لحلول مدنية، وليس مشاريع كبيرة”، زاعماً في الوقت ذاته أن حركة حماس هي المسؤولة عن كل ما يحدث في القطاع.

2