عمل فلسطينية في محطة وقود يكسر الصورة النمطية عن المرأة

كثير من الصور النمطية تجاه المرأة أيّا كان عمرها، تكون سببا في تحجيم دورها وعدم تقدمها وانخراطها في مجالات عمل مختلفة.
الأربعاء 2020/11/25
تجربة قوبلت بالاستحسان والانتقاد في ذات الحين

خان يونس (قطاع غزة) ـ فوجئ السائقون القادمون إلى إحدى محطات بيع البترول، بفتاة تزود سياراتهم بالوقود، في سابقة، هي الأولى بقطاع غزة.

وتباينت ردود فعل السائقين، حيث استقبل بعضهم الأمر بالاستحسان، فيما انتقده البعض الآخر.

لكنّ الفتاة، وتدعى سلمى النجار، التي تبلغ من العمر 16 عاما، لم تكن تعمل بالمحطة، بل قررت القيام بتجربة “معايشة” لمدة يوم واحد فقط، بغرض كسر الصورة النمطية عن النساء.

تقول النجار لوكالة الأناضول “منذ أشهر وأنا أراقب العمال في داخل محطة الوقود، بحكم وجودي اليومي في شركة إعلانية وإعلامية مجاورة للمحطة، وقادني الشغف إلى محاولة تجربة خوض هذه المهنة”. وأضافت “عرضتُ على مالك المحطة، فكرة معايشة العمل، داخل المحطة ليوم واحد، وتمت الموافقة على ذلك”.

وأكملت “كان هدفي هو إثبات أن المرأة قادرة على العمل في كل مكان، بغض النظر عن طبيعة هذا العمل، وخاصة المرأة الفلسطينية نظرا إلى الظروف الصعبة التي تمر بها”.

وتابعت “لو بقينا مُكبلين بنظرة المجتمع وعاداتنا وتقاليدنا، لن نفعل شيئا، فالكثير من الصور النمطية تجاه المرأة أيّا كان عمرها، تكون سببا في تحجيم دورها وعدم تقدمها وانخراطها وفي مجالات عمل مختلفة”.

وتشير النجار إلى أنها تابعت ردود فعل الناس حول صورتها، وهي تعمل بالمحطة، والتي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتضيف “هناك من دعم الفكرة والبعض انتقدها، وأنا أحترم جميع الآراء”. وتشتهر النجار، على مستوى قطاع غزة، منذ صغرها، بموهبة “إلقاء الشعر” في الحفلات والمهرجانات.

بدوره، يقول صاحب محطة الوقود، محمد الآغا، إنّ “النجار تقدمت له بطلب لمعايشة يوم واحد في المحطة، مع عمال تزويد المركبات بالوقود”.

ويضيف لوكالة الأناضول “وافقت على ذلك بعد تدريبها على التعبئة، والتعامل مع الماكينات ومحاسبة الزبائن، والتعامل معهم على كيفية التصرف في حال تعرضت لمضايقات”.

21